أكد الدكتور محمد محى الدين نائب رئيس حزب غد الثورة، أن بيان القوات المسلحة لم يعط أى فرصة لتكهنات أو مبادرات جديدة، وأن البيان استبق السيناريو المتوقع من مزيد عنف و قتل مصحوب بشلل فى مرافق الدولة و مؤسساتها، كما حدث فى أعقاب الثورة بعد 28 يناير 2011. وأكد محى الدين فى بيان صحفى صادر عنه، أن ثلاثة عوامل رئيسة من وجهة نظره دفعت الجيش لهذا الحسم، أولها أن الجيش تعلم درس 28 يناير وقرر ألا يسمح مبكرا بانهيار أى مؤسسة من مؤسسات الدولة، وثانيها وجود شرطة تختلف كثيرا من الناحية السياسية، وقررت إجمالا أن تأخذ صف المعارضة للحاكم بدلا من تأييده، وثالثها وأهمها هو اقتناع القوات المسلحة أن الرئاسة وأعوانها رسبوا فى الاختبارات المتتالية التى خاضوها، و من ثم بات الاحتماء بالإرادة الشعبية هو الحل الوحيد. و قال محى الدين إن أفضل ما فى بيان القوات المسلحة هو الإصرار الواضح على الديمقراطية و عدم العودة للمربع صفر. ودعا محى الدين الرئيس محمد مرسى لاتخاذ القرار المناسب، قائلا إنه فى الصباح وقبل بيان القوات المسلحة دعا الرئيس إلى سرعة دعوة الشعب للاستفتاء على بقائه فى منصبه من عدمه، والآن بعد بيان القوات المسلحة، لا أعتقد أن هناك خيارا سوى استقالة السيد الرئيس محمد مرسى و إجراء انتخابات رئاسية جديدة فى ظل الشرعية الدستورية. وطالب محى الدين القوى السياسية للاجتماع العاجل للاتفاق على شخصية محايدة أو توافقية تقوم بتشكيل حكومة جديدة تشرف وتدير ما تبقى من مرحلة انتقالية. وقال محى الدين، إن خارطة الطريق القادمة من وجهة نظره الشخصية تكون على الوجه التالى، وهى قابلة للتعديل طبقا لمجريات الوضع السياسى: (1) تكليف رئيس الجمهورية بعد مشاورة القوى السياسية المختلفة و القوات المسلحة شخصية محايدة أو توافقية بتشكيل حكومة جديدة فى غضون 48 ساعة، لأن دستور 2012 منع الرئيس المؤقت من حل البرلمان أو تعديل الدستور أو إقالة الحكومة و اقترح تكليف الفريق أول السيسى بتشكيل الحكومة مع احتفاظه بمنصب وزير الدفاع. (2) استقالة السيد رئيس الجمهورية من منصبه. (3) إجراء انتخابات رئاسية جديدة فى غضون 90 يوم طبقا للدستور. (3) تشكيل لجنة لتعديل الدستور من 10 شخصيات عامة تتمتع بمصداقية القوى السياسية نصفهم من السياسيين ونصفهم من المتخصصين فى القانون الدستورى. (5) إجراء انتخابات نيابية لمجلسى النواب و الشورى الجديدين فى غضون 120 يوما من انتخاب الرئيس الجديد.