الصحة اللبنانية: 8 قتلى و31 جريحا حصيلة الغارة الإسرائيلية على الرملة البيضاء في بيروت    الدفاع الإماراتية: الدفاعات الجوية تتعامل حاليا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    السيطرة على حريق داخل محل بمنطقة البساتين    إطلاق صواريخ متزامنة من لبنان وإيران باتجاه شمال ووسط إسرائيل    خبير اقتصادي: العالم يستهلك 114 مليون برميل يوميًا.. وأي اضطراب يرفع الأسعار    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الخميس 12 مارس    العقود الآجلة لخام برنت ترتفع 9% إلى 100.38 دولار للبرميل    ضبط المتهمين بالتعدي على أمين شرطة منعهما من السير أعلى الرصيف| فيديو    هاني شاكر يطير إلى فرنسا لاستكمال الفحوصات الطبية    فيدرا: لا أعرف رامز شخصيًا وبرامجه مرفوضة بالنسبة لي    ما أنسب وقت لإخراج زكاة الفطر في رمضان؟ عضولجنةالفتوى بالأزهر يجيب ل«الفجر»    الصحة: استراتيجية وطنية جديدة للتعامل مع الأمراض النادرة    ترامب: يمكننا تفكيك شبكة إيران الكهربائية فى ساعة واحدة    بنجلاديش تسعى للحصول على إعفاء أمريكي لشراء النفط الروسي وسط أزمة الشرق الأوسط    مصطفى كامل يكشف تفاصيل الحالة الصحية لهاني شاكر وسفره إلى فرنسا    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 17 في غارة إسرائيلية على قضاء بعلبك شرق لبنان    رمضان.. طلب المغفرة    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    محمد الشناوي يكسر صمته ب«القانون»: صور البلوجر رنا أحمد مُلفقة والزواج السري محض خيال    إنبي يوقف سلسلة انتصارات الزمالك ويحرمه من معادلة رقمه القديم    كارولين عزمي تكشف حقيقة ارتباطها بأحمد العوضي    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    الفنان أحمد عبد الله: الجمهور تعاطف مع «علي كلاي» وهاجمني شخصيًا    «ملتقى الفكر الإسلامي» يستعرض «تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء»    الحرس الثوري: هجوم الليلة على إسرائيل تم بالتنسيق مع حزب الله    ترامب يُهدد إيران: نستطيع تدمير محطات الطاقة خلال ساعات    جريمة هزت القليوبية.. إحالة أوراق ميكانيكي للمفتي لاتهامه بالاعتداء على قاصر    إنقاذ حياة طفلة حديثة الولادة بعملية دقيقة وتحويل مسار بالأمعاء بمستشفي طوخ المركزي    أحمد فتحي: الشريعي رفع الضغوط عن لاعبي إنبي وحفزهم بمكافآت للفوز على الزمالك    د. محمد راشد يكتب: إيمانًا واحتسابًا    جوارديولا: نتيجة مباراة ريال مدريد لا تعكس أداء مانشستر سيتي    تعرف على نتائج الجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة    جولة ليلية لنائب محافظ الفيوم بمجمع مواقف أبشواي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    أمسية رمضانية لتكريم حفظة القرآن الكريم من طلاب مدارس هابي هوم ببني سويف    الدوري المصري - تعرف على الترتيب بالكامل بعد خطف إنبي بطاقة مجموعة اللقب    أحمد فتحي: الشريعي وعد لاعبي إنبي بمكافآت كبيرة للفوز على الزمالك    وكيل صحة دمياط: تطوير أنظمة المستشفيات ورفع كفاءتها ب1.3 مليون جنيه    حجز شقيق رنا رئيس 24 ساعة على خلفية اتهامه بحيازة مواد مخدرة وسلاح أبيض    مشاجرة بغرفة المحكمة.. نقابة المحامين بالإسكندرية تحيل 4 من أعضائها للتحقيق    مع اقتراب عيد الفطر.. "كحك العيد" ينعش البيوت والأسواق فى القرى المصرية    باريس سان جيرمان يكتسح تشيلسي بخماسية في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    رئيس جامعة القاهرة: دورنا لا يقتصر على التعليم بل يمتد لتنمية وعي الطلاب    ياسمين عبد العزيز.. وحملات التشويه    صبري عبدالله يكتب: صرخة الخواجه جي بي تي    إحالة 3 من مديري المدارس وموجه ومعلمين للتحقيق لعدم الانضباط في قنا    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر 2026 من الخميس 19 مارس حتى الاثنين 23 مارس    ننشر المسارات البديلة.. غلق كلي مؤقت لشارع 26 يوليو بالجيزة لتنفيذ أعمال مشروع المونوريل    رئيس برلمانية حماة الوطن: ندرك حجم التحديات ونتابع تداعيات زيادة أسعار المحروقات    تموين سوهاج: توزيع 66867 أسطوانة بوتاجاز بجميع المراكز خلال أسبوع    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    مستشفيات جامعة عين شمس تحذر العاملين بها من هذا الأمر (مستند)    فتح باب التظلم على نتيجة مسابقة وظيفة عامل مسجد بالأوقاف عبر بوابة الوظائف الحكومية    وزارة الصحة توضح أفضل مواعيد تناول أدوية الغدة الدرقية خلال شهر رمضان    أسباب الفتق الإربي عند الأطفال وأعراضه    بعد معركة قانونية طويلة.. أحكام نهائية لصالح شركة للإنتاج الفني ضد شيرين عبد الوهاب    موعد إجازة عيد الفطر المبارك 2026    مجلس جامعة الدلتا التكنولوجية يقر إنشاء مجلس استشاري للصناعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"ويقول العاشق ليتنى كنت سرابًا" ديوان للبنانى لامع الحر
نشر في اليوم السابع يوم 10 - 05 - 2013

الشاعر اللبنانى لامع الحر فى مجموعته الجديدة "ويقول العاشق ليتنى كنت سرابا" يأتى بقصائد تتسم بوجدانية جدية وحزن ذى صرامة موحية.
وهو حتى فى الكلام عن أمور الحياة التى يفترض أن تكون مفرحة ورموزا للأمل يذكر الفرح والأمل كنقيضين للآلام الكبيرة فى الحياة أى أن الطرف الأول المفترض أن يكون مفرحا لا يلبث أن يستحضر المحزن. إنه شاعر ممتلئ بالمفجع فى الحياة وهو يحاول أن يتجاوز هذا المفجع بالشعر لكن الشعر يأتى انعكاسا بل تجسيدا له.
وشعر لامع الحر معظمه قصائد متعددة الأوزان والقوافى وبعض منها يلتزم وزنا واحدا وقافية واحدة وبعض منها كما فى إحدى قصائده الطويلة يلتزم ما يشبه "وحدة فى القافية" مع تعدد وزنى فى قسم كبير من القصيدة ليعود بعد ذلك إلى تعدد فى الاثنين. وقصائد الشاعر طويلة عادة وبعضها طويل جدا لكن هذا الطول لا يضعف نبضه الشعرى فيها إجمالا.
لامع الحر يتولى حاليا رئاسة القسم الثقافى فى مجلة "الشراع" اللبنانية.
وقد وردت المجموعة فى 159 صفحة متوسطة القطع وبلوحة غلاف للفنان اللبنانى فارس غصوب وصدرت عن دار الفارابى فى بيروت.
يستهل الشاعر مجموعته بقصيدة كلاسيكية حزينة تحمل ما يبدو تناقضا ذاتيا.. فهى قصيدة "شعر" لكن عنوانها هو (وداعا أيها الشعر). والقصيدة مهداة إلى رفيقة عمره إلهام أبو مراد. يقول الشاعر: "حشر عظيم يدانى هوله الحشر/ من مات حتى اختفى فى فيضه البحر/ إلهام ماتت فكل الأرض شاحبة/ ونكّس الرأس فى عليائه البدر/ رحيلك المرّ زلزال به انكسرت أحلامنا وانطوى فى دمعه النهر/ ماذا أقول وقلبى قبلة منيت بالقهر؟ هل تعرف الزلزال يا قهر إلهام فى القلب أحلام مكبلة شوق يفجر شوقا ما له حصر/ أمضى ويمسكنى دهرى كأن به حزنا تشظى فكان الليل والهجر/ من أين بعدك يأتى الوحى؟ بعدك لا شعر لا..بل وداعا أيها الشعر".
ننتقل بعد ذلك إلى قصيدة تليها عنوانها (جهنم تليق بى يا أصدقاء) فنقرأ مع الشاعر قوله: "أعيش فى جهنم بمفردى/ كأننى وحدى هنا/ فتحت درب الشوق نحو المعصية/ كأننى فى حزنى العميق/ صخرة/ يموج فى خضمها نشيد كربلاء.
"لا حظّ لى مع النساء/ حياتنا خواء/ وحبنا خواء/ وكل ما فى الأرض يمضى صاغرا/ إلى جهنم الخواء."
وفى قصيدة (الغيث) المهداة الى ولديه يقول "طفلان من فرح الحياة/ ومن بهاء سمائها/ طفلان من شوقى إلى الماضى/ الذى يأبى الإياب/ ومن حنين الروح للزمن البعيد/ طفلان من عمرى المغنى/ فى خضم الغيب/ يسأل عن نسيم من صفاء الروح/ عن جرح يعاند فى الخضم ولا يبوح.
"طفلان يقتحمان أرض الدار/ ينهمران مثل الغيث فوق ترابنا العطشان/ يغتسلان قبل الفجر بالأزهار/ يحتضنان أوراق الربيع/ ويركضان../ ويركضان../ إلى مكان لست أدرى آخره/ وإلى زمان غامض/ مثل الشفاه المضمرة."
فى قصيدة (حوار) يبقى هذا الجو من الحزن الشفيف مسيطرا على القصيدة حتى حين يستذكر الشاعر لحظات حلوة. يقول "تجيئين لحظة ضوء تغطى المدى/ وسنابل تخفق كالزمهرير/ تناجى الغرام صباحا وتنساه بعد الأفول أفولا/ تصيرين بحر الجمال حضورا/ يباغت هذا الزمان العليلا."
وفى قصيدة (رجوع) نقرأ الشاعر حيث يقول فى نبرة مؤلمة "وددت الذهاب اليك/ وددت الذهاب اليّ/ مشيت على صخرة القلب/ صاح: أنا القفر/ فاحضن سرابى الجميل/ أكاليل مجد وغار/ وجدت الضحايا تظلل هذا الهدوء ضجيجا/ وتمنح هذا السكون لهيبا ونار/ رأيت ورودا بغير رحيق/ رأيت عذابى القديم على الأرصفة/ يلوّن هذا الطريق وتلك الطريق/ ويسأل خبز الحياة/ قليلا من الأرغفة/ رأيت عذابى التليد/ يصافح ظلى/ ويسأل عني/ كأنى نسيت/فنون العذاب/ على صخرة من زمان الغياب."
فى قصيدة (نسمة الروح) المهداة الى "مصطفى سعد شهيدا" عاطفة دفاقة مع حفاظ على قافية واحدة فى القسم الأول من القصيدة دون توحيد صارم للأوزان. يقول "سوف اطل من البعيد/ مخاطبا روحى وروحك/ أيها الزمن الدميم/ لم نأت هذى الأرض كى نلهو/ بكل متاعها /فألمس طريقك يا صديقي/ كى يصون قصيدتى الشجر الحميم/ لم نأت هذى الأرض كى نتنفس الفرح الشهى/ إذا غزا شعرى الحياة/ وعلّنى أنا نديم/ هذا الخراب طريقنا القسرى/ فأحفظ ما تبقى من جمال الروح/ يوم الحشر آت/ والدجى نهر/ يعمد فيضه نور يتيم."
ولا يلبث أن يغير القافية الميمية ويعتمد تعددا فى القوافي. يقول "قدرى الوفاء لأصدقائى السائرين/ إلى سكون الوقت/ لا أبكى/ ولا أستنجد الكلمات/ كى أحمى شوخ السنديان/ من اشتعالى/ قدرى الوفاء لأصدقائى/ الذاهبين إلى سكون غامض/ حتى يصير الأفق قيض يدى/ ويغدو البحر مملكتى/ على أركانه اكتملت رؤى/ تغتاب أقدارا/ تبشر بارتحالى."
قصيدة (وردة على ضريح فاطمة) هى القصيدة الأطول فى المجموعة ذات القصائد الطويلة فإنها جاءت فى 41 صفحة وكرست لرثاء مؤلم للأم وللحياة.
يقول "بعد ظهيرة يوم خميس أسود/ ماتت أمى/ كان الوحش على الأبواب/ يغازل ميزان الصبر ويخطفه/ كان الصبر نخيلا/ طول من قامة كل الأهوال/ فرغ الصبر/ ولم أعرف ما معنى/ أن يختال المرء على الأيام."
ويقول "من يعرف حزنا يشبه حزنى/ من يعرف أقمارا ضائعة/ بين شجا الأرض وعتم الجوزاء/ من يعرف سر الموت/ إذا زلزل هذا الموت الكرة الأرضية/ ومن يتجاوز هذا السفر المفتوح على عمر/ ينسل إلى الضوء/ ويختلس الحرية؟"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.