أعلنت الجبهة الحرة للتغيير السلمى، وعدد كثير من الائتلافات الثورية والشبابية، عن بدء ثورة جديدة ضد نظام الإخوان المسلمين، اعتباراً من 17 مايو الجارى، لتصحيح مسار الثورة، الذى اختطفته جماعة الإخوان ومندوبها فى رئاسة الجمهورية محمد مرسى. أكدت الجبهة، فى بيان لها اليوم، الأربعاء، أن الثورة المصرية العظيمة انطلقت وأطاحت بالرئيس السابق حسنى مبارك، ليس من أجل أن يأتى نظام يقسم مصر ويفرق المصريين ولا يقيم دولة القانون والعدالة، وفى هذا الصدد فإن ثورة التصحيح، التى تنطلق اعتبارا من 17 مايو ستبدأ بإسقاط الإخوان، وتحرير المعتقلين، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير الأمن للجميع وكتابة دستور يوحد المصريين من الشمال إلى الجنوب من الشرق إلى الغرب فى الداخل والخارج. أعلنت الجبهة، عن انطلاق حملة "هنحررهم من سجون الإخوان"، فى إطار استمرار نضالهم السلمى، الذى بدأوه فى ظل النظام السابق، والتى ستتولى التنظيم لكل المساندات القانونية والإعلامية لقضايا المعتقلين فى سجون مرسى والإخوان، وكذلك تنظيم الفعاليات الثورية المختلفة لمساندتهم فى محنتهم، حتى تحريرهم وتحرير الوطن بأكمله من قبضة الإخوان بإذن الله. قال البيان، إن شباب الجبهة يدركون أن شباب الثورة هو القابض على حلم تحقيق أهدافها أمام مشروع الإخوان فى السيطرة على الدولة وأخونة المؤسسات والالتفاف على أهداف الثورة، مضيفاً أن هؤلاء الشباب، الذين تحملوا أمانة ومسئولية تحقيق أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير من عيش وحرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية، أقسموا على استمرار الثورة لإسقاط نظام الإخوان المستبد الفاشى. وأضاف البيان، إننا ندرك جيدا أن حملة الاعتقالات، التى يقوم بها نظام الإخوان ضد الشباب الثائر هى تعبير عن إفلاس جماعة الإخوان، ودفاع عن احتلالهم لمصر وسيطرتهم على مقدراتها، لذلك جاء العنف المفرط من قبل وزارة الداخلية فى عهد وزيرها الإخوانى، وسقط مئات الشهداء والمصابين منذ 25 يناير 2013 حتى الآن فى كل محافظات مصر، ولما فشلت آلاتهم الأمنية فى إخماد نار الثورة كان اللجوء لاعتقال هؤلاء الشباب لكسر شوكتهم وإرهاب كل من يسير على دربهم وتشتيت جهودهم بالجرى وراء زملائهم من المحاكم للسجون. استطرد البيان، قائلاً: لقد كان النظام السابق يعتقل المعارضين بقرارات من وزير الداخلية عبر جهاز أمن الدولة، واليوم نظام الإخوان، الذى احتل مصر بعد ثورة 25 يناير يعمل على التنكيل بمعارضيه تحت ستار زائف من القانون، عن طريق النائب العام الملاكى، الذى عينه مرسى ينفذ ما تمليه الرئاسة ومكتب الإرشاد عليه من قرارات وأحكام، ليصبح فى عهده الحبس الاحتياطى بمثابة اعتقال لمدد لا يعلمها إلا الله، ويصبح تواطؤ الداخلية وقرارات النائب العام السلاح، الذى يشهره الإخوان فى وجه معارضيهم، ضاربين بعرض الحائط أبسط قواعد احترام دولة القانون وحقوق الإنسان. أكدت الجبهة، على تضامنها الكامل مع المعتقلين، كما أعلنت أيضاً أنه فى ظل الغياب الكامل للعدالة فى عهد نظام الإخوان وفقداننا الثقة فى أن يحصل زملاؤنا على فرصة عادلة ليدحضوا التهم الموجهة إليهم، فإنه لا سبيل أمامنا لتحريرهم إلا بإسقاط نظام الإخوان، حتى لو دفعوا بنا جميعاً فى المعتقلات أو ألحقونا بمن سبقنا من الشهداء، فانتصار الثورة هو الطريق الأهم لتحرير إخواننا المعتقلين.