رصدت مبادرة شفت تحرش، المعنية برصد وتوثيق جرائم التحرش الجنسى ضد النساء والفتيات، مجموعة من حوادث التحرش، خلال شم النسيم هذا العام، بعد أن قاموا بعمل 3 غرف عمليات، الأولى من كوبرى قصر النيل وحتى كوبرى 15 مايو، والثانية من كوبرى 15 مايو وحتى كوبرى إمبابة، والثالثة من إمبابة حتى شبرا مصر. وأوضحت المبادرة، فى بيان صحفى، أن التواجد الأمنى خلال عيد شم النسيم كان تواجدا شكليا وغير فعال، مؤكدة أن أغلب وقائع التحرش التى تم التعامل معها طوال يوم شم النسيم لم تتجاوز التحرش اللفظى، أو محاولات اللمس، بالإضافة إلى رصد عدة حالات تعرضن لعنف جنسى أثر سلبًا عليهن، وعرضهن لتعامل غير إنسانى. وأضاف البيان أن النطاق الجغرافى لم يشهد أى وقائع إرهاب جنسى أو محاولات اغتصاب أو حالات تحرش جماعى مثلما شهدت مصر مؤخرًا فى الذكرى الثانية لثورة يناير بميدان التحرير، مما يؤكد على أن ما حدث لم تكن حالات فردية أو عوارض اجتماعية بل كانت وقائع إرهاب جنسى تعمد إلى إقصاء النساء والفتيات وإرهابهن حتى يعزفوا عن المشاركة الاجتماعية والسياسية. وأوضح البيان أن تعامل صناع السياسات فى مصر مع جرائم العنف الجنسى والتحرش الجنسى بالنساء والفتيات لا يليق مع وقائع الظاهرة وتأثيراتها السلبية على المستوى الاقتصادى والاجتماعى والسياسى، وإنما يدلل على غياب الرؤية، وضيق الأفق فى تبنى تدابير واليات لمناهضة كل أشكال العنف ضد النساء والفتيات. ورصد البيان، "تراخى الأمن فى التعامل مع جرائم العنف ضد النساء والفتيات فى عموم مصر، ونؤكد على عدم قدرة الأفراد والقيادات الأمنية على التعامل الإيجابى للحد من الظاهرة نظراً لافتقار البنية التشريعية المصرية لأى مواد قانون تجرم التحرش الجنسى أو تعرفه".