قال محسن عادل، عضو شعبة الأوراق المالية، ونائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستمار، إن الشعبة تبحث حالياً عدم دستورية قانون ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة، خاصة وأن هناك قانونا صدر قبل عام 96 يقضى بفرض ضريبة مماثلة بواقع خمسة فى الألف وتم الطعن بعدم دستوريتها وبالتالى إلغائها. وتوقع عادل أن يتم الحكم بعدم دستورية قانون فرض دمغة على تعاملات البورصة أسوة بالقضية السابقة المشابهة. أضاف عادل أن ضريبة الدمغة على التعاملات ستؤدى بالضرورة إلى ارتفاع تكلفة التعاملات وزيادة الأعباء على المستثمرين مع ضعف حصيلة هذه الضريبة مما سيؤدى لإضعاف تنافسية السوق المصرى. وأضاف أن مثل هذه الضرائب تفقد البورصة المصرية تنافسيتها بين الأسواق الأخرى المماثلة فكل دول المنطقة وأغلبية الأسواق الناشئة تعفى التعاملات والتصرفات التى تتم داخل أسواق المال من أى ضرائب أو رسوم لتشجيعها، لهذا فقد يتسبب هذا الرسم فى هروب الاسثمارات من سوق المال المصرية بما يضر جذريا بحجم الاستثمارات الخارجية والداخلية المستهدفة، مما يؤدى إلى انخفاض الوفورات التى كانت تتولد بالسوق، ولا تؤدى فى النهاية، للحفاظ على استقراره وبقاء دوره كمصدر تمويل أساسى للاستثمار فى مصر. وأكد أنه ليس خافيا على أحد أن هذا الرسم يأتى فى وقت يعانى فيه السوق من عدة مشكلات هيكلية مثل (ضعف الجاذبية الاستثمارية، عدم الاستقرار، نقص السيولة، انخفاض أحجام التعاملات، ضعف الاستثمار المؤسسى، خروج العديد من الشركات العملاقة من القيد بالبورصة المصرية) وهو أمر قد يؤدى إلى الإخلال بمبدأ العدالة فى توزيع الأعباء العامة للمستثمرين، نتيجة تأثر هذه الصناعة الحيوية بمثل هذه الرسوم الجديدة وأن أثر الرسوم على الاستثمار يعتمد على مدى الزيادة التى يحدثها فرض الرسم على الاستثمار العام بسوق الأوراق المالية فرسم الدمغة الجديد لن يؤدى إلى زيادة الطلب العام، وبالتالى تعويض النقص فى الاستثمار الخاص نتيجة لفرضه، بينما يؤدى قيام الدولة بعدم فرضه إلى الحفاظ على مستويات الاسثمارات الحالية على أقل تقدير. كما أكد أنه يلاحظ أيضا أثر الرسم الجديد على صغار المستثمرين الذين يعدون القطاع الأكبر فى البورصة المصرية فإن فرضه على ذوى الدخول المنخفضة للأفراد محدودى الدخل يقلل من مقدرتهم على الاستهلاك وكذلك على الإنتاج وهو ما يؤدى إلى انخفاض مستوى الدخل القومى، وبالتالى يؤدى ذلك إلى انخفاض ونقص فى الإيرادات العامة للدولة، ولذلك فعلى صانع السياسة المالية أن يراعى إحداث قدر من التوازن بين هدفين أساسيين هما، تشجيع الإدخار والاستثمار من جانب، وتحقيق العدالة الضريبية من جانب آخر، ولذلك فعند فرض الرسم الجديد فإن قيمة الحصيلة المتوقعة للدولة مع هذا القرار لا تتماشى مع حجم خسائر الاستثمار التى قد تترتب على تأثيراته. يذكر أن رئيس الجمهورية أصدر يوم ،الاثنين، الماضى القانون رقم 9 لسنة 2013 الخاص بتعديل قانون الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، على أن يبدأ العمل به اعتبارا من اليوم التالى لنشره الموافق الثلاثاء 30 إبريل. ويفرض القانون ضريبة دمغة نسبية على تعاملات البورصة مقدارها واحد فى الألف يتحملها المشترى وواحد فى الألف يتحملها البائع، وذلك على جميع عمليات شراء وبيع الأوراق المالية، سواء كانت مصرية أم أجنبية داخل البورصة المصرية وألزم الجهة المسئولة عن تسوية هذه العمليات بتحصيل الضريبة وتوريدها لمصلحة الضرائب خلال 15 يوماً من بداية الشهر التالى للعملية.