زار حمدين صباحى مؤسس التيار الشعبى والوفد المرافق له بالمغرب، حزب الاتحاد الاشتراكى للقوات الشعبية، بناءً على دعوة رئيسه السيد إدريس لشكر على هامش مشاركة وفد التيار الشعبى فى مؤتمر "صعوبات التحولات الديمقراطية فى دول شمال أفريقيا" المنعقد حاليا فى الرباط. وحسب بيان أصدره التيار الشعبى اليوم بالقاهرة، فقد رحب "لشكر" بصباحى قائلا له: "نعرف مصداقيتكم لدى الشارع المصرى من خلال تأسيسكم للتيار الشعبى كحركة وطنية اجتماعية قائمة على القيم التى تربينا عليها نحن فى صفوف الحركة الوطنية العربية بشكل عام". وأعرب حمدين صباحى عن شكره لرئيس وقيادات حزب "الاتحاد الاشتراكى" على دعوتهم لوفد التيار والتزامهم بالقيم والثوابت الوطنية طوال تاريخهم كجزء أصيل من المعارضة المغربية. وعرض "صباحى" تجربته فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة، موضحا أنه أحرز المركز الثالث برغم عدم استناده إلى بنية تنظيمية قوية، ورغم ضعف الإمكانيات المادية لحملته الانتخابية، مشيرا إلى أن مصر تمر حاليا بمرحلة فرز حقيقى بين المنتصرين لثورة يناير المجيدة وأهدافها ومطالبها، وبين من يريدون إعادة إنتاج نفس النظام القديم بسياساته دون شخوصه، مشددا على عزم المصريين على تحقيق أهداف ثورتهم التى لا تزال قيد الاكتمال - حسب ما جاء فى البيان -. وأعرب صباحى عن استعداد التيار الشعبى لفتح قنوات اتصال مع حزب الاتحاد الاشتراكى المغربى وكل القوى السياسية التى تنتصر لحقوق الفقراء وقيم العدالة الاجتماعية والتحرر الوطنى، مؤكدا علمه بمدى متابعة الشعوب العربية للشأن المصرى نظرا لتأثيره المباشر على ما يحدث فى بلدانهم. حضر اللقاء سيد الطوخى القيادى بالتيار الشعبى وعماد حمدى عضو لجنة العلاقات الخارجية بالتيار الشعبى، ومن الجانب المغربى طبيح الكبير وعبد الوهاب بالفقيه وفاطمة بلموند وبديعة الراقى، أعضاء المكتب السياسى بحزب الاتحاد الاشتراكى. جدير بالذكر أن "الاتحاد الاشتراكى للقوات الشعبية" (صسئذ) هو حزب مغربى وطنى تقدمى ذو إيديولوجية اشتراكية ديمقراطية، بقى فى المعارضة، وشكل ذراعا نقابيا لتأطير الطبقة العاملة، كما شكل تنظيما لاحتضان فئة الشباب وتأهيلها باستقطاب فئة الطلاب، كما يدعم المشاركة السياسية للمرأة التى تشكل 33% من مكتبه السياسى. وخرج الحزب سنة 1959 من صلب حزب الاستقلال، ومن أبرز رموزه المعارض المغربى الشهير عبد الرحيم بوعبيد والمهدى بن بركة وعبد الله إبراهيم وغيرهم.