خالص تعازينا لأسر الضحايا والمصابين فى أحداث الكاتدرائية التى وقعت فى العباسية الشقيقة، بهذه الطريقة تعامل مجلس الوزراء مع أحداث الفتنة الطائفية أمس الأول والتى نشبت عقب تشييع جنازة ضحايا فتنة الخصوص والتى تشبه إلى حد كبير طريقة التضامن مع الأزمات التى تحدث بين الحين والآخر فى الدول الشقيقة والصديقة فى الوقت الذى انشغل فيه الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء بتفقد محيط السفارة الأمريكية واستقبال نظيره المغربى وكأن أحداث العباسية تقع فى مكان آخر من العالم. لم يتعامل مجلس الوزراء مع فتنة الخصوص بوصفها جرس إنذار يجب التعامل معه لإطفاء نار الفتنة فى مهدها حيث اكتفى بتجاهل المشهد وكأنه لم يكن على الإطلاق، واكتفى رئيس الوزراء يوم السبت الماضى بمناقشة إعداد منظومة توزيع المواد البترولية والبوتاجاز بالكروت الذكية فيما كانت النار تشتعل تحت الرماد فى الخصوص دون أن تجد من يطفئها وأمس الأول أعطى الدكتور هشام قنديل ظهره للأحداث واكتفى باستقبال، عبدالإله بنكيران رئيس الحكومة المغربى، بمطار القاهرة الدولى. الغريب أن زيارة قنديل لكينيا والتى كانت مقررة اليوم الثلاثاء تم إلغاؤها فى وقت متفاقم بعد تصاعد الأحداث بصورة غير مسبوقة وهو ما يثير علامات استفهام واسعة حول الدور الذى يقوم به رئيس الوزراء والذى اعتاد أن يغادر البلاد خلال أوقات اشتعال الأزمات. لماذا لم يتوجه قنديل لتفقد الأحداث فى محيط الكاتدرائية كما فعل أكثر من مرة عندما قام بأكثر من جولة فى محيط السفارة الأمريكية بالعباسية وبميدان التحرير عقب اشتعال الاشتباكات بين الأمن والمتظاهرين؟ وهل يعتبر رئيس الوزراء ما يجرى فى العباسية شأنا خاصا بدولة أخرى لا يجوز التدخل فيه؟! اكتفى مجلس الوزراء ببيان رسمى توجه من خلاله بالتعازى لأسر الضحايا ووعد بتعقب الجناة ومثيرى الفتنة من خلال فتح تحقيق عاجل للتوصل للجناة وتقديمهم للعدالة على وجه السرعة، مؤكداً على تماسك عنصرى الأمة مسلمين وأقباطا داخل الوطن الواحد وأدان التصرفات الفردية غير المسؤولة.