توقع خبراء في القطاع السياحى وصول ما بين نصف مليون إلى مليونى سائح إيرانى إلى مصر فى حالة عودة السياحة الإيرانية، وفتح باب التأشيرات الإيرانية من جديد، مؤكدين أن هذا العدد سيعمل على تنشيط الحركة السياحية ويدعمها. وفى نفس الوقت أشار الخبراء إلى أن الوضع الأمنى والقومى مسئولية الدولة وعليها حمايته، ووضعه فى أولويتها، لافتين الانتباه إلى أن السياحة الإيرانية سيقابلها انخفاض فى السياحة الخليجية التى تعد أهم من الإيرانية من وجهة نظرهم. يؤكد رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية، إلهامى الزيات، أن وعود الرئيس الإيرانى بإيفاد نحو خمسة ملايين سائح سنويًا ضمن مشروع زيارة العتبات المقدسة "كلام فارغ"، مشيرا إلى أن روسيا التى تحتل المرتبة الأولى فى السياحة الوافدة إلى مصر لا يتجاوز عدد سياحها مليونى سائح بعدها مباشرة إنجلترا. وأوضح الزيات، أن عدد السياح الإيرانيين بتركيا لا يتجاوز المليون سائح رغم قرب المسافة بين الدولتين، لافتًا إلى عدم وجود طائرات على الخطوط الإيرانية المصرية تكفى لنقل هذا العدد من السائحين الإيرانيين إلى مصر، كما أن هناك ظروفا اقتصادية صعبة للمواطن الإيرانى تمنعه من السفر. وتوقع الزيات ألا تتجاوز السياحة الإيرانية إلى مصر نصف مليون سائح سنويًا، مع العلم أن هذا الرقم مرتبط بالسياحة المتنوعة وليست السياحة الدينية المقصورة على زيارة العتبات المقدسة للشيعة فى مصر. ولكن ثروت العجمى الخبير السياحى، توقع أن يصل لمصر نحو 2 مليون سائح إيرانى – مع عودة السياحة الإيرانية إلى مصر – بحد أقصى نظرًا لتعطش الإيرانيين للمزارات الشيعية. وقال العجمى، ومن المنتظر أن يصل الرقم لميلون سائح سنويًا بعد ذلك، موضحًا أن هذه السياحة ستقتصر على مدينة القاهرة فقط وبالتالى ستستفيد منها الفنادق وشركات السياحة فقط، كما يحدث مع السياحة العراقية. وأضاف العجمى أن هناك استفادة أكيدة للجانب السياحى، ولكن الجانب السياسى والأمنى دور الدولة تحدده وفقا لاستراتيجيتها، لافتا الانتباه إلى أنه أمام السياحة الايرانية ستفقد مصر السياحة العربية من دول الخليج. وأشار الخبير السياحى، إلى أنه من وجهة نظر اقتصادية سياحة دول الخليج أفضل من السياحة الإيرانية، نظر لأن السياحة الخليجية فترة إقامتها فى مصر أطول من السياحة الإيرانية، كما أن السياحة الخليجية حريصة على زيارة المدن الساحلية والآثار الفرعونية وغيرها من المزارات بعكس الإيرانية التى ستعتمد على المزارات الشيعية فقط. وبدوره أكد صلاح النبال الخبير الاقتصادى، أن السياحة الإيرانية أو ما يطلق عليها الشيعية حتما ستحدث حركة سياحية فى مصر، تستفيد منها الفنادق والشركات السياحية والمزارات الدينية . وقال النبال: هناك أولويات والأمن القومى والاستراتيجى له الأولوية فإذا كانت السياحة الإيرانية لها تأثير على الأمن القومى فلا داعٍ منها، مشيرًا إلى أن العائد الاقتصادى من السياحة الإيرانية ضعيف، نظرًا لإقامتهم القصيرة والتى لا تتعدى خمس ليال بالقاهرة، ولكنها فى كل الأحوال تنشيط سياحى مطلوب. ويرى سامى سليمان رئيس جمعية طابا السياحية، أن السياحة بصفة عامة لا ترتبط بجنسية السائح بقدر ما تهتم بالمستوى المعيشى والدخل القومى، وما ينتج عن ذلك من إنفاق على رحلته السياحية . وقال سليمان : "لو تعاملنا مع السائح بحسب جنسيته لرفضنا السائح الإسرائيلى والايرانى وغيره من الدول"، لافتا الانتباه إلى أن الدور الأمنى مسئولية الدولة تقوم به من غير ما تشعر السائح برغبتها فى عدم وجوده. أضاف سليمان: "كما هو الوضع فى إسرائيل التى ترحب بالسياحة من جميع دول العالم رغم وجود حرب مستمرة مع الفلسطينيين وإعلان حالة الطوارئ إلا أن السائح لا يشعر بذلك". وأشار سليمان إلى أن الأبعاد الأمنية موجودة فى اعتبار كل الدول ولكنها لا تعيقها عن استقبال السياحة من كل دول العالم، مؤكدًا أن سبب السياحة هو الذى سيحدد عدد السياح والليالى والأموال التى سينفقها فى مصر .