رغم معرفة أضرار اللحوم المستوردة، إلا أنه لا يمكن الاستغناء عنها، ليس لطعمها اللذيذ، وإنما لعدم قدرة كثيرين على شراء غيرها، فهم يشترونها برغم أنها غير مضمونة في ذبحها أو طريقة تخزينها. «فيتو» تجولت ميدانيا عند جزاري اللحوم المستوردة وسألتهم كل الأسئلة التي تدور في أذهاننا وأذهان غيرنا، وهدفنا هو الكشف عن فساد هذه السلعة. وقال محمد على أحد البائعين للحوم المستوردة إنه يعمل في النوع البرازيلى فقط لأنه أجود أنواع اللحوم وسعره 34 جنيهًا، ويوجد نوع آخر وهو النوع الهندى، ولكن المواطنين لا يفضلون شراءه لأنه نوع لحم كبير إشارة إلى كبر حجم الجاموس في العمر. وأضاف محمد أنه يوجد إشراف طبي مستمر من وزارة الصحة وأن الشىء الذي يضمن جودة اللحوم تاريخ الصلاحية واسم المستورد على ورقة أعلى كل اللحوم المستوردة، وإذا شك أي طبيب في قطعة لحم يتم أخذها وتحليلها،لافتًا إلى أن جميع المستويات يشترون اللحم المستورد منه. وأكد عرفة السيد، بائع آخر للمستورد أن السجق المدخن والعادي لا يقومون بتصنيعه فهو يأتى جاهزًا لهم، وأنه يفضل اللحم البلدى في طعامه، مشيرًا إلى أن اللحوم الفاسدة تعرف من العروق التي توجد بداخلها إذا كان لونها أخضر فتكون فاسدة. وأكد أن "العجل" يأتى مجزءا، الفخدة والموزة والكتف، ونقوم ببيعها بعد ذلك وأن كيلو اللحم ب 33 جنيها، مؤكدا أن الإشراف الطبى يأتى له كل شهر، وأن سعر اللحوم المستوردة مرتبط بسعر الدولار، وأن مكسبهم بالكيلو يتراوح بين 2 و3 جنيهات على عكس اللحوم البلدي. وقال أحد المواطنين إن اللحوم المستوردة ممتازة وأطعم من اللحم البلدي قائلًا "على اد الفقراء"، وأكدت أخرى إنها ليست مضمونة. واستكمل محررو" فيتو" في الكشف عن أسرار اللحوم المستوردة فسألنا أحد الجزارين الذين يبيعون اللحوم البلدى فقال المعلم محمد إن اللحوم المستوردة ليست مضمونة بالمرة، لعدم معرفة ذبحها على طريق الشرع أم لا، وأن كيلو اللحم الجملى ب 55 جنيها، موضحا أن اللحوم الفاسدة تكون مثل الزلال وغير متماسكة. ومن جهته، قال الحاج عربى الأمير يعمل جزارا باللحم البلدى منذ 40 عاما أن اللحوم المستوردة تظل بالميناء حتى تصل إلى مصر أكثر من 6 شهور وتفقد قيمتها الغذائية، لافتا إلى أن أسعار اللحوم المستوردة الآن غالية جدًا مقارنة باللحم البلدي، فضلا عن أن سعر اللحم البلدى ب 70 جنيها.