أعلنت فرنسا أن هناك اجتماعا سيعقد في 20 ديسمبر الجاري في جنيف بين مجموعة الخمس (الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن) وبحضور الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي المشترك وذلك في إطار الإعداد لمؤتمر "جنيف-2" بشأن سوريا. وقال رومان نادال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية –في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء- إن التحركات والمشاورات الدبلوماسية تتواصل للإعداد للمؤتمر الدولي للسلام بشأن سوريا والمقرر انعقاده في يناير القادم. وأضاف أن هذه المشاورات تهدف إلى ضمان أن يحقق المؤتمر القادم أهدافه المتمثلة في نقل السلطة في سوريا إلى هيئة انتقالية تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة. وعن التصريحات التي أدلى بها عدد من الوزراء السوريين والتي أشاروا من خلالها إلى أنهم لن يذهبوا إلى جنيف لتسليم السلطة للحكومة المؤقتة، قال إن جميع أولئك الذين سيشاركون في "جنيف-2" يجب أن يقبلوا بشروط النتائج التي تم التوصل لها في مؤتمر "جنيف-1" (يونيو 2012) والتي أكد عليها أيضا مجلس الأمن في قراره 2118. وأضاف أ ن جميع الذين سيلتفون حول الطاولة (في جنيف الشهر القادم) يجب أن يعملوا على تحقيق هذا الغرض، ثم سيكون لهم أن يتخذوا القرارات بشأن توقيت وكيفية تسليم السلطة. وعن وجود اختلاف في تفسير نتائج "جنيف-1" بين الجانبين الروسي والغربي، أكد نادال أن نص "جنيف-1" يتضمن نقل السلطة إلى هيئة انتقالية مع سلطات تنفيذية كاملة "ولا يمكن أن يكون هناك أي تفسير مختلف عليه". وأعتبر الدبلوماسي الفرنسي أن نظام الرئيس السورى بشار الأسد والجماعات الإرهابية الموجودة في سوريا "وجهان لعملة واحدة" وذلك على ضوء أعمال العنف المتواصلة في البلاد. وأضاف أن مسئولية العنف الدائر في سوريا اليوم تقع أولا وقبل كل شيء على عاتق النظام الذي يمارس العنف ضد تطلعات شعبه دون أن يقدم أي منظور سياسي، مشيرا إلى أن بلاده تدين أيضا "جماعات العنف في سوريا". وتابع " من الملح أن تفتح سوريا صفحة جديدة في تاريخها من خلال الانخراط في عملية جنيف 2، من أجل البدء في التحول السياسي"، مذكرا أن المحاور السياسي في هذا المؤتمر هو الائتلاف الوطني السوري الذي اعترفت به باريس كممثل شرعي للشعب السوري، كما يتم تمثيل جميع الطوائف السورية خلال "جنيف-2". وبشأن الأوضاع التي شهدتها بلدة معلولا المسيحية خلال الفترة الأخيرة، أوضح المتحدث باسم الخارجية أن فرنسا تدين العنف والقمع في سوريا، وتعمل في جميع المحافل الدولية، من أجل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان كما تلتزم في إطار الجهود المبذولة لدفع العملية السياسية التي تعد السبيل الوحيد لكى تخرج "سوريا من الجحيم الذي تغرق به".