أكد المهندس مصطفى المكاوى عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية أنه مع امتلاك مصر إمكانات شمسية هائلة، يبقى الدور المحوري للحكومة كمحرك فعلي لتحويل هذه الإمكانات إلى واقع اقتصادي. أهمية الاستفادة من التجربة الأوروبية وشدد على أهمية الاستفادة من التجربة الأوروبية، التى تقدم نموذجًا ملهمًا لكيفية صياغة سياسات حكومية فعالة، بداية من وضع الأطر التشريعية والسياسات الطموحة، فالدولة هي المسؤول الأول عن وضع الأطر التنظيمية التي تضمن استقرار السوق، ومثلما فعل الاتحاد الأوروبي بتحديد نسب ملزمة للطاقة المتجددة بحلول عام 2030 و2050، يجب على الدولة وضع جداول زمنية واضحة تمنح المستثمرين الثقة، إلى جانب أهمية تبسيط الإجراءات البيروقراطية فأحد أسرار النجاح الأوروبي هو نظام النافذة الواحدة لاستخراج تصاريح محطات الطاقة الشمسية، مما يقلل من التكاليف الإدارية والزمنية. على الحكومة تقديم المزيد من الحوافز الاقتصادية والمالية للمستثمرين وقال المكاوى في بيان صادر عنه: يجب على الحكومة تقديم المزيد من الحوافز الاقتصادية والمالية للمستثمرين فى إنتاج الطاقة من أشعة الشمس، حيث اثبتت التجربة الأوروبية أن الدعم المالي الأولي هو الوقود الحقيقي للصناعات الناشئة. وأصاف: كما يمكن للدولة التدخل عبر آليات متنوعة، منها ضمانها شراء الطاقة من المنتجين حتى الأفراد بأسعار ثابتة ومجزية لفترات طويلة، مثل التجربة الالمانية، مع تقديم المزيد من الإعفاءات الضريبية، كتقليل أو إلغاء الضرائب على استيراد مكونات الألواح الشمسية أو على الأرباح الناتجة عن بيع الطاقة النظيفة، وتقديم تمويلات بفوائد منخفضة عبر البنوك الحكومية لتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على تبني حلول الطاقة الشمسية، مع تطوير البنية التحتية والشبكات الذكية، وتهيئة الشبكات الكهربائية للتعامل مع الطبيعة المتقطعة للطاقة الشمسية. وأشار إلى أن كل ذلك إلى جانب دعم مشاريع بطاريات التخزين العملاقة لضمان استمرار الإمداد حتى بعد غياب الشمس، وهو توجه أوروبي حديث لتعزيز أمن الطاقة. وتخصيص الدولة الأراضي الصحراوية أو أسطح المباني الحكومية للمستثمرين بنظام حق الانتفاع، مقابل تزويد الشبكة بالطاقة بأسعار تنافسية. وتقديم حوافز للمصانع التي تنتج الألواح والمحولات محليًا، مما يخلق فرص عمل ويقلل التبعية للخارج. وأضاف المكاوى أن الطاقة الشمسية تعد أحد أهم الحلول المستدامة والذكية للمساكن في العصر الحديث، حيث توفر مزيجًا من الفوائد الاقتصادية والبيئية. كما انها تعمل على تقليل تكاليف الكهرباء فإنه بمجرد تركيب النظام، تنخفض قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية بشكل كبير، وفي بعض الحالات قد تصل إلى الصفر، وأنه على الرغم من التكلفة الأولية للتركيب، إلا أن النظام يسترد تكاليفه عبر سنوات قليلة من خلال التوفير في الاستهلاك. وأشار ألى أن دور الحكومة في تشجيع الطاقة الشمسية يتجاوز مجرد الدعم المادي؛ إنه دور صانع السوق الذي يربط بين التشريع، والتمويل، والتكنولوجيا. والاقتداء بالتجربة الأوروبية لا يعني الاستنساخ الأعمى، بل يعني تبني منهجية الاستقرار التشريعي والحوافز الذكية، مع تطويعها بما يتناسب مع عدد ساعات السطوع الشمسي والمساحات المتوفرة محليًا.