انطلقت أعمال مؤتمر دولي حول السودان، بالتزامن مع مرور عام على اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وسط جهود دولية لإحياء المسارين الإنساني والسياسي. 3 مسارات متوازية ويعقد المؤتمر بدعوة من الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأوروبي والأممالمتحدة والاتحاد الإفريقي وإيقاد وجامعة الدول العربية، وبمشاركة الآلية الرباعية التي تشمل الولاياتالمتحدة والإمارات والسعودية ومصر. ويشارك في الاجتماع 25 وزير خارجية و41 شخصية سودانية من القوى السياسية والمدنية، إلى جانب منظمات أممية ودولية عاملة في المجال الإنساني. ويجري تنظيم المؤتمر عبر 3 مسارات متوازية تشمل اجتماعًا وزاريًا سياسيًا، ومسارًا لحشد الدعم الإنساني، وآخر مخصصًا للقوى المدنية السودانية. محاولة لتعزيز التنسيق وتوحيد الجهود المتعلقة بالأزمة السودانية ويمثل الاجتماع امتدادًا لتحركات دولية سابقة بعد مؤتمري باريس 2024 ولندن 2025، في محاولة لتعزيز التنسيق وتوحيد الجهود المتعلقة بالأزمة السودانية. ويهدف المؤتمر إلى ربط الاستجابة الإنسانية بمسار سياسي يمكن أن يقود إلى وقف لإطلاق النار وتهيئة الظروف لعملية انتقالية بقيادة مدنية. وقال طه عثمان إسحاق، نائب رئيس لجنة الاتصال السياسي في تحالف "صمود"، إن المؤتمر يشكل فرصة لإعادة توجيه الاهتمام الدولي نحو السودان، لكنه أكد أن نجاحه يعتمد على تنفيذ التعهدات على الأرض. وأضاف أن الأولوية تتمثل في فتح ممرات إنسانية آمنة وضمان وصول المساعدات، مشيرًا إلى أن أي مسار سياسي لا يعالج الوضع الإنساني سيظل محدود التأثير. دعم مسار سياسي شامل ينهي الحرب ويمهد لانتقال مدني وأكد أن مشاركة القوى المدنية عنصر أساسي في بناء رؤية سودانية مشتركة، داعيًا إلى دعم مسار سياسي شامل ينهي الحرب ويمهد لانتقال مدني. وتبرز مشاركة الآلية الرباعية باعتبارها عاملًا مؤثرًا في دفع مخرجات المؤتمر نحو خطوات عملية، نظرًا لثقلها السياسي ودورها في تقريب المواقف. وتأتي هذه الجهود في ظل أزمة إنسانية واسعة، إذ تشير تقديرات أممية إلى أن ما بين 25 و33 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات، بينما يتراوح عدد النازحين بين 12 و13.6 مليون شخص. انعدام الأمن الغذائي الحاد كما يعاني ما بين 21 و29 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع دخول بعض المناطق في مرحلة المجاعة. وتصنف الأممالمتحدة الوضع في السودان بأنه من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، محذرة من تفاقمها في حال غياب تدخل فعال. ويُنظر إلى مؤتمر برلين باعتباره اختبارًا لقدرة المجتمع الدولي على تقديم دعم سياسي وإنساني متوازن، في وقت يترقب فيه السودانيون نتائج قد تسهم في وقف الحرب واستعادة الاستقرار.