بين أروقة محاكم الأسرة، وأمام أقسام الشرطة، وخلف الأبواب المغلقة، تختلط دموع آباء عجزوا عن رؤية أولادهم، بصراخات أمهات قهرهن ذل الحاجة وقلة النفقات بعد الطلاق.. وبين هؤلاء وهؤلاء، يتحول الأبناء إلى ضحايا يدفعون ثمنا باهظا من استقرارهم النفسي، ويصبح مستقبلهم فى مهب الريح. "فيتو" تفتح ملف قوانين الأسرة فى مصر، من خلال رصد بعض القصص الإنسانية لمعاناة آباء حرموا من احتضان صغارهم، وأمهات يطاردن سراب النفقة، فى آلاف القضايا التى مازالت منظورة أمام المحاكم، أطرافها آباء وأمهات وأبناء، وجدوا أنفسهم فى مواجهة نصوص قانونية باتت لا تواكب الواقع الحالي ثم شرح الآثار الاجتماعية والنفسية التى قد تكون سببا فى ضياع مستقبل الأبناء من خلال خبراء علمي النفس والاجتماع. كما تتطرق لمواد القانون المثيرة للجدل والتى تتسبب فى تعقيد المشاكل الأسرية، مثل النصوص المتعلقة بالرؤية والاستضافة وسن الحضانة وغيرها، ثم عرض كل ذلك على أعضاء فى مجلس النواب بحثا عن تشريعات متوازنة تضمن مصلحة الصغير أولا، وحماية واستقرار الأسرة ثانيا، مع توضيح الحكم الشرعي فى نصوص قوانين الأسرة التي يجب التوافق عليها. كما تفتح حوارا مجتمعيا حول قانون الأسرة والتعديلات المطروحة عليه، فى ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بسرعة إحالة مشروعات الأسرة إلى مجلس النواب لسرعة إقراره. قصص إنسانية لآباء وأمهات حرموا من أبنائهم.. وخبراء ومتخصصون يضعون خارطة طريق لحل نهائي وبلغة الأرقام، تكشف أحدث الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن ان إجمالي عدد حالات الطلاق الموثقة بشكل قانوني، بلغ فى نهاية عام 2024، نحو 260 ألف حالة، مقابل نحو 255 ألف حالة عام 2023، بنسبة زيادة وصلت..