تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت، أولى جولات التفاوض بين الوفدين الأمريكي والإيراني، في فندق "سيرينا"، حيث يلتقي رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وبحسب وكالة "تسنيم"، فإن قاليباف سيعرض على رئيس الوزراء الباكستاني شروط طهران؛ وفي حال قبول الجانب الأمريكي بالشروط المسبقة للوفد الإيراني، ستنطلق المفاوضات، بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مسؤولًا عن اللجنة السياسية، وعبد الناصر همتي مسؤولا عن اللجنة الاقتصادية، وعلي أكبر أحمديان مسؤولًا عن اللجنة العسكرية، والمتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن اللجنة القانونية. من جهتها، نقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية عن مسؤول باكستاني قوله: إن المفاوضات الأمريكيةالإيرانية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ستستمر عدة أيام. جهود لإحياء مسار التهدئة بين الطرفين وفي السياق ذاته، وصل الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس إلى باكستان لبدء جولة مباحثات مع الجانب الإيراني، في إطار جهود تهدف إلى خفض التوتر وإعادة إحياء مسار التهدئة بين الطرفين، وفق ما نقلته مصادر دبلوماسية. ومن جانبها، أكدت الحكومة الباكستانية التزامها بمواصلة دورها الإيجابي في دعم الحوار بين واشنطنوطهران، والعمل على التوصل إلى حل سلمي ودائم للأزمة، في وقت تتزايد فيه التحديات الإقليمية. إطلاق سراح مواطنين أمريكيين محتجزين لدى طهران وفي وقت سابق، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن الوفد الأمريكي سيطرح خلال محادثاته المرتقبة مع الجانب الإيراني ملف إطلاق سراح مواطنين أمريكيين محتجزين لدى طهران. وكشفت وسائل إعلام أمريكية، أن مسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي يرافقون نائب الرئيس الأمريكي فانس خلال رحلته إلى إسلام آباد. ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر إيرانية قولها، اليوم، إن طهران كانت تريد التفاوض مع جي دي فانس لأنه معارض للحرب وقد تحققت لها رغبتها. والأربعاء، رحبت وزارة الخارجية السعودية بالمفاوضات، مؤكدة دعمها لجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصل لاتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج كافة القضايا التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عدة عقود، وفقا لما أوردته قناة "الإخبارية السعودية". ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا للملاحة وشددت السعودية على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا للملاحة وفقا لاتفاقية الأممالمتحدة لقانون البحار لعام 1982 دون أية قيود. وأعربت المملكة عن أملها أن يشكل وقف إطلاق النار فرصة للتوصل لتهدئة شاملة ومستدامة، بما يعزز أمن المنطقة، وأن تتوقف أي اعتداءات أو سياسات تمس سيادة دول المنطقة وأمنها واستقرارها. صعوبة التعامل مع الألغام المزروعة في منطقة مضيق هرمز من جهتها، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، الأمريكية نقلا عن مسؤولين، أن إيران تواجه صعوبات كبيرة في التعامل مع الألغام المزروعة في منطقة مضيق هرمز، ما يحد من قدرتها على تنفيذ أي خطوات تصعيدية تشمل إغلاق الممر الملاحي الحيوي بالكامل. وذكرت الصحيفة أن طهران لا تستطيع حتى الآن تحديد مواقع بعض الألغام بدقة، كما تفتقر إلى القدرة الكاملة على إزالة تلك الألغام في حال استخدامها ضمن سيناريو إغلاق المضيق. وأضافت المصادر أن هذه التحديات الفنية واللوجستية تجعل خيار إغلاق مضيق هرمز أكثر تعقيدًا مما يُعلنه سياسيًّا، خاصة في ظل حساسية الممر الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية. وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن هذه المعطيات تعكس فجوة بين التصريحات السياسية والقدرات العملياتية على الأرض، في واحدة من أكثر نقاط التوتر الإستراتيجية في المنطقة.