أكد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية الطب بجامعة القاهرة ورئيس الشبكة القومية للسكتة الدماغية، أن التحدي الحقيقي في مواجهة مرض السكتة الدماغية لا يكمن في نقص الكوادر أو الإمكانيات، بل في غياب التكامل الفعّال بين الجهات المختلفة المقدمة للخدمة. وأوضح صلاح أن مصر تمتلك عددًا كبيرًا من المؤسسات الطبية القادرة على التعامل مع حالات السكتة الدماغية، سواء التابعة لوزارة الصحة أو المستشفيات الجامعية أو مستشفيات القوات المسلحة والشرطة، إلا أن العمل بشكل منفصل كان يمثل عائقًا أمام تحقيق الاستجابة المثلى للحالات الحرجة. وأشار إلى أن الهدف من إنشاء الشبكة القومية للسكتة الدماغية هو توحيد هذه الجهود ضمن منظومة متكاملة، تتيح سرعة نقل المرضى وتوجيههم إلى المراكز الأكثر جاهزية، بما يضمن التدخل الطبي في الوقت المناسب، وهو العامل الأهم في إنقاذ حياة المريض وتقليل نسب الإعاقة. وأضاف أن الخطة الخمسية للشبكة تستهدف ربط جميع مقدمي الخدمة الصحية على مستوى الجمهورية، من جنوب مصر إلى شمالها، من خلال نظام إلكتروني يتيح تبادل البيانات بشكل لحظي، بما يسهم في تحسين كفاءة اتخاذ القرار الطبي وتسريع التعامل مع الحالات الطارئة. كما لفت إلى أن تطوير العنصر البشري يمثل أحد أهم ركائز النجاح، مشيرًا إلى ضرورة تدريب المسعفين ومدخلي البيانات إلى جانب الأطباء، لضمان دقة وسرعة التعامل مع الحالات منذ اللحظة الأولى، خاصة في ظل طبيعة السكتة الدماغية التي تتطلب استجابة فورية. وشدد صلاح على أهمية توحيد البروتوكولات العلاجية بين مختلف الجهات، بما يضمن تقديم خدمة طبية متكافئة لجميع المرضى، مؤكدًا أن التكامل بين المؤسسات الصحية هو السبيل الوحيد لتحقيق نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية المقدمة لمرضى السكتة الدماغية في مصر.