أعلن رئيس لجنة الاستخبارات، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، النائب الجمهوري توم كوتون، أن مزيدًا من الجنود يتوجهون إلى الشرق الأوسط. وقال كوتون في منشور على منصة "إكس": "اليوم، يغادر الرجال والنساء الشجعان من اللواء 142 للمدفعية الميدانية في ولاية أركنسو إلى الشرق الأوسط". ويأتي ذلك بعد توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إيران ب"تدمير كل شيء"، حال لم تتوصل طهران إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز والتخلي عن طموحاتها النووية، بحلول فجر الأربعاء. وتحشد الولاياتالمتحدة عسكريًا في المنطقة ويتجاوز عدد الجنود 50 ألفًا، أي بما يقارب 10 آلاف جندي إضافي عن المعتاد، حسبما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، ليأتي أحدث إعلان أمريكي بانضمام لواء المدفعية الميدانية 142. ماذا تعرف عن لواء المدفعية 142 الأمريكي؟ يعتبر 142nd Field Artillery Brigade (لواء المدفعية الميدانية 142) واحدًا من أبرز وحدات المدفعية في الحرس الوطني، ومقره الرئيسي في مدينة فايتفيل بولاية أركنساس، وأحد 8 ألوية فقط في الحرس الوطني، ويضم جنودًا منتشرين في 12 وحدة عسكرية عبر 6 مقاطعات، معظمها في شمال غربي أركنساس، بالإضافة إلى كتيبتين في ولايتي ألاباما وتينيسي. دعم ناري دقيق ويوفر اللواء دعمًا ناريًا دقيقًا عالي المستوى للفيالق والفرق والألوية القتالية، مستخدمًا أنظمة حديثة مثل صواريخ الإطلاق المتعدد MLRS، ومدافع Paladin (بالادين) المتطورة، وفق arkansas.nationalguard.mil. وبالنسبة لصواريخ MLRS، ابتكر الجيش الأمريكي رأسًا حربيًا بديلًا، يطلق 160 ألف طلقة، ما يخلق تأثير البندقية، ويكرر تأثيرات الذخائر العنقودية. كما يستخدم أنظمة حديثة للاستهداف الآلي، الرادار، مثل Firefinder، والربط مع الطائرات والمقاتلات، والقوات البرية لضمان الدقة وتجنب الإصابات الجانبية. وفي الوقت ذاته، يظل اللواء جاهزًا للاستجابة السريعة للطوارئ المدنية داخل الولاية، سواء كانت كارثة طبيعية أو مهمات أمنية داخلية، وهو ما يعكس الطبيعة المزدوجة لدور الحرس الوطني. وتأسس اللواء عام 1893، وشارك في معظم النزاعات الأمريكية باستثناء حرب فيتنام، حيث شارك في الحرب العالمية الثانية، والحرب الكورية، وحرب الخليج 1990-1991، فقد كان لواء 142 الوحيد الذي شارك في عمليتي "درع الصحراء" و"عاصفة الصحراء"، حيث قدم دعمًا ناريًا مباشرًا للفرقة الأولى مشاة والفرقة المدرعة البريطانية الأولى، بحسب "موسوعة أركنساس" المتخصصة في تاريخ الولاية. وفي ديسمبر الماضي، نشر نحو 100 جندي في واشنطن العاصمة لدعم المهام الأمنية، وتم تمديده 90 يومًا إضافية، بناء على تعليمات من الرئيس الأمريكي.