أجرت فيتو بثا مباشرا تحت عنوان "أجواء أحد الشعانين في المنصورة.. الزعف يزين كنيسة العذراء مريم والملاك ميخائيل". "سعف النخيل" يزين شوارع الدقهلية في ذكرى "أحد الشعانين" شهدت كنائس محافظة الدقهلية، اليوم السبت، أجواء احتفالية مميزة تزامنًا مع احتفال الأقباط ب"أحد السعف" أو "أحد الشعانين"؛ حيث تزينت الشوارع المحيطة بالكنائس ببائعي سعف النخيل، وسط إقبال كبير من المواطنين لشراء الأشكال المختلفة التي تعبر عن هذه المناسبة الدينية المهمة. بهجة في الشوارع وإقبال لافت ورصدت العدسات انتشار بائعي السعف أمام الكنائس في مشهد يعكس فرحة الأهالي، خاصة الأطفال الذين حرصوا على اقتناء الأشكال المزخرفة من السعف، مثل الصلبان، التيجان، والقلوب، للمشاركة في الاحتفالات وإضفاء لمسة من البهجة على هذا اليوم.
رمزية دينية تعود لآلاف السنين ويعد "أحد السعف" من أبرز المناسبات في التقويم القبطي، حيث يحيي ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم، واستقبال الجموع له بسعف النخيل وأغصان الزيتون في دلالة على السلام والترحيب. إحياء التراث السنوي بالتشكيل الفني ويحرص الأقباط في مصر على إحياء هذه الذكرى سنويًا من خلال شراء سعف النخيل وتشكيله في أشكال رمزية وفنية مبدعة، تُستخدم داخل الكنائس وخلال الصلوات، لتظل هذه العادة موروثًا يجمع بين الطقوس الدينية والاحتفالات الشعبية. وفي حديثه ل"فيتو"، قال مايكل سمير أحد بائعي السعف توارث المهنة من والدي ووالدي من والده اي نعمل بالمهنة أبا عن جد لأكثر من 100 سنة. وتابع والده: "اعتدنا على الوقوف أمام كنيسة العذراء مريم والملاك ميخائيل بالمنصورة استعدادا للاحتفال بالمناسبة دي؛ كون السيد المسيح دخل أورشاليم وبنفرش له الأرض زي ما بيقولوا بنفرش ورد للجايلك.. بنفرش للسيد المسيح سعف وسنابل وتاجات". وقال فادي أحد البائعين: "أعمل بالمهنة من 40 سنة، والمنتجات اللي عندي بتتنوع بين قلوب مضفرة، وبوكيهات، وصلبان، في منها الصغير والكبير، وبتاخد مني وقت شغل من نص ساعة لساعة حسب الشكل، وأجري شكل أو مجسم الجحش الذي استقاله المسيح في الدخول لاورشاليم في اقل من 50 ثانية". وأوضح مينا أن العمل في السعف يتطلب مهارة وصبر خاصة في الأشكال المعقدة التي تحتاج إلى وقت أطول، قائلًا: "الشغل المدفر أو التاج بياخد وقت من ساعة لساعة ونص عشان يطلع بالشكل اللي الناس بتحبه". واختتم حديثه برسالة تهنئة قائلا: أحب أقول لكل الناس كل سنة وأنتم طيبين، وبعودة الأيام.