واكب ظهور الفنان عبد الحليم حافظ رحل فى مثل هذا اليوم عام 1977 كمطرب قيام ثورة 23 يوليو ، حيث قدم على مسرح نادي القوات المسلحة بالزمالك أولى أغنياته للثورة عام 1952 بعنوان "ثورتنا المصرية" التي كتبها مأمون الشناوي ولحنها رؤوف ذهني، وتتابعت أغانيه الوطنية ليلتقي صلاح جاهين وكمال الطويل في أغنية احنا الشعب، ثم يلتقي بعبد الرحمن الأبنودي، ومصطفى الضمراني، وغيرهما، ليقدم بعدها مجموعة من الأغاني الوطنية التي مازالت خالدة. من أشهر أغنيات عبد الحليم حافظ الوطنية:عدى النهار، خلي السلاح صاحي، عاش اللي قال، المركبة عدت، أغنية السد، بستان الاشتراكية، المسئولية، بلدي يا بلدي، يا أهلا بالمعارك، ياحبايب بالسلامة، حكاية شعب، بالأحضان، حبيب الملايين، ليتحول عبد الحليم حافظ إلى صوت الشعب وصوت الثورة في أكثر من 65 أغنية وطنية. وطنى حبيبي.. وطني الأكبر كما شارك عبد الحليم حافظ في أربعة أناشيد وطنية من بين 6 أناشيد كبيرة قدمت في الفترة من 1956 وحتى 1963، وكان أول نشيد جماعي يشارك فيه هو "الوطن الأكبر" شعر أحمد شفيق كامل، وألحان الموسيقار محمد عبد الوهاب، عاش الجيل الصاعد عام 1961 كلمات حسين السيد وألحان محمد عبد الوهاب وغناء فايزة أحمد ونجاة الصغيرة وعبد الحليم ووردة الجزائرية. عبد الحليم حافظ بالرغم من أن عبد الحليم حافظ كان صوت الثورة، ويحب الرئيس جمال عبد الناصر، فإن صلاح نصر وعلي صبري كانا يكرهان عبد الحليم حافظ، ويترقبان له الخطأ للوشاية ضده عند الرئيس عبد الناصر، مستغلين منافسته لأم كلثوم وعداء أم كلثوم له في البداية، وهي التي كان يضايقها تشجيع الرئيس له، وإشراكه بالغناء في حفلات أعياد الثورة، ولهذا لم ينل من التكريم مثلما نالت أم كلثوم وعبد الوهاب وفريد الأطرش الذي مُنح قلادة النيل . بل وصل الأمر باتهام عبد الحليم حافظ بصلته بالأمراء السعوديين المعادين للرئيس، واتهامه أيضا بتجارة العملة إلا أنه استطاع إثبات براءته، بأنه كان يبدل العملة لدفع مصاريف علاجه بالخارج. عبد الناصر يحبه ويؤيده مُنعت أغانيه من الإذاعة بأمر صلاح نصر وتهديده بالابتعاد عن الكاتب مصطفى أمين بعد أن سعى إلى الإفراج عنه، إلى أن جاء يوم اتصل الرئيس جمال عبد الناصر بعبد الحليم حافظ وقال له "يا عبد الحليم متاعبك في الإذاعة سوف تنتهي، وأنا سمعت أنك تشكو أن أغانيك لم تُذَع كثيرا، وأنا أرفض ذلك لأنك ثروة قومية، لكن وقعت النكسة ورحل بعدها الرئيس عبد الناصر، وتغير النظام. أغنية السد ملحمة تاريخية يقول الإذاعي وجدي الحكيم: عبد الحليم حافظ ارتبط بشكل تام بثورة يوليو، لأن ظهوره كان مرادفا للثورة، فكان يعتبرها هي من أكسبته حب الجمهور والشهرة التي وصل إليها، فكان مهتما بضرورة التحام الشعب مع أغاني الثورة، وكانت أغنية السد هي بمنزلة خطبة طويلة وملحمة تاريخية قدمها حليم لأول مرة في أغنية. موهبة أقوى من المناخ السياسي ويقول الملحن حلمي بكر: إن موهبة عبد الحليم حافظ كانت أقوى من مناخ الدولة والموهبة الخارقة لا تتكرر ولو كل مائة عام، والمطرب الخارق للعادة هو الذي يمتلك الذكاء الفني والاجتماعي والحس الوطني، إضافة إلى اختياراته وشعوره تجاه شعبه وجمهوره ووطنه، عبد الحليم وعبد الوهاب ومشوار مع الاغانى الوطنية ردا على أن الثورة ومساندة القيادة السياسية كانت سر نجاح عبد الحليم حافظ قال الملحن حلمي بكر في مجلة الإذاعة عام 1977: رغم علاقته بالثورة وبالقيادة السياسية، إلا أنه انصاع للمناخ العام الذي يعيش فيه شعبه، وهذا أكبر دليل على ذكائه الفني، صحيح أن المناخ العام وتأثير القيادة السياسية وتصاعد الأحداث السياسية بسرعة النكسة وحرب الاستنزاف وموت عبد الناصر جعله أكثر اندماجا وتأثيرا بأغانيه الوطنية، لكن مثلما كان هذا المناخ خدمة من الناحية الوطنية فإن أغانيه الرومانسية ظلت باقية كذلك، وهو ما يؤكد أن السبب الرئيسي للنجاح والبقاء هو المطرب نفسه وليس المناخ. أحمد فؤاد الثاني نجل الملك فاروق يزور منزل عبد الحليم حافظ بالزمالك (صور) 71 عاما على فيلم "عهد الهوى"، القصة التي جمعت فريد الأطرش بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر يقول الناقد طارق الشناوي: لم يكن عبد الحليم حافظ زعيما سياسيا، فلم يكن لديه ميول سياسية بمعنى الكلمة، لكن كانت لديه مشاعر وطنية كبيرة تجاه بلده كوطني مصري، وليس كفنان فقط، واجتمع مع صلاح جاهين وكمال الطويل على حب الوطن، فقدموا أجمل أغاني الثورة التي ما زالت تعيش حتى الآن. جبرتي الثورة الموثق لها وأضاف الشناوي: عبد الحليم حافظ هو جبرتي الثورة لأنه وثق ثورة 23 يوليو من خلال أغانيه التي غناها للثورة في مراحلها المختلفة، وكان من أول من غنوا للثورة، وبالتالي نستطيع أن نقول إن عام 1952 شهادة ميلاد للبلاد كجمهورية عربية، وميلاد لعبد الحليم كمطرب وطني حقيقي، أثبت قبل الثورة أنه مطرب أغانٍ عاطفية، لكن بعد الثورة جمع بين الوطني والعاطفي معا، فقدم في كل حدث تمر به البلاد أغاني تسجل الحدث وتمجده، فمثلا قدم أغنية " احنا الشعب " عام 1956 وقت العدوان الثلاثي، وقدم أغنية السد بمناسبة بناء السد العالي. شهادة مصطفى الضمراني وقال الشاعر مصطفى الضمراني: كان لثورة يوليو تأثير كبير على الشعراء والملحنين والمطربين، ومنهم عبد الحليم حافظ، فكان من أوائل من غنوا للثورة، فقال: ثورتنا المصرية مبادؤها الحرية وعدالة اجتماعية، وهي نفس مبادئ ثورة 30 يونيو، كان يقود ثورة في الغناء فكان الشعراء يتبارون للكتابة له ليتغنى بها، مشيرا إلى أنه كان مطرب الثورة، ومؤرخ إنجازاتها، ولم يكن يمجد في عبدالناصر فقط، ولكنه كان يمجد مبادئ ثورة، ولذلك فما تغنى به عبد الحليم للرئيس الراحل جمال عبدالناصر من أغانٍ وطنية تحمل اسمه لا يعتبر نفاقا سياسيا، حيث إن الشعب بأكمله كان يحب ناصر، إضافة إلى أنه عندما غنى " عاش اللي قال "اثناء العبور غناها لقرار العبور نفسه ولم يغن لشخص. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا