الحرب التي تشنها أمريكا وإسرائيل حاليا على إيران تدخل اليوم أسبوعها الرابع دون أن تلوح في الأفق أي بادرة لنهايتها، أو متي تضع أوزارها ليتوقف نزيف الدم والخسائر الناجمة عنها، والتي يهدد استمرارها السلم والأمن الدوليين.. هذه الحرب بدأت فجأة واختارت إسرائيل موعدها وهو تاريخ أليم بالنسبة لها، وهو يوم السبت العاشر من رمضان، حين شنت مصر حربها ضد إسرائيل لتحرير سيناءالمحتلة، واقتحم أبطال الجيش المصري قناة السويس ودمروا خط بارليف، بعد أن قصف نسور الجو المصريون بطائراتهم مراكز القيادة والسيطرة التي أقامتها إسرائيل في قلب سيناء، وعزفت مصر أسطورة النصر الكبير..
هذا اليوم على الرغم من مرور 53 عاما عليه إلا أنه يظل نقطة سوداء تمثل الإنكسار والهزيمة في تاريخ إسرائيل، ولا يمكن أن تنساه مهما طال الزمن. ولذلك عندما إتفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علي ضرورة شن حرب ضد إيران لتحطيم برنامجها النووي، بعد فشل حرب الإثني عشر يوما السابقة في شهر يونيو الماضي علي تحقيق أهدافها، إختار نتنياهو هذا اليوم بالذات، علي أمل أن تمحو إسرائيل هذا التاريخ من ذاكرتها ليحل محله تاريخ جديد بالنصر المنتظر على إيران..
وعلي الرغم من خطة الخداع الأمريكية الإسرائيلية استعدادا لهذا اليوم لتحقيق عنصر المفاجأة، عقدت جولة مفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني بدعوي التوصل لاتفاق حول نقاط الخلاف بينهما، وخاصة ما يتعلق بالمشروع النووي الإيراني، وفي الجولة الثالثة من المفاوضات في جنيف يوم الجمعة إتفق الجانبان علي استئنافها يوم الأحد وسط تصريحات أمريكية متفائلة بإتفاق وشيك..
وكانت المفاجأة في الصباح بغارات جوية أمريكية إسرائيلية علي إيران، تمكنت من اغتيال المرشد الإيراني علي خامينئي و45 من كبار القادة في اجتماعهم لبحث نتائج المفاوضات، استعدادا للجولة القادمة، وبدأت الحرب وتوعدت إيران بالإنتقام، وقامت بقصف تل أبيب وحيفا ويافا والقدس والمستوطنات الإسرائيلية والقواعد الأمريكية في منطقة الخليج..
وشاهد العالم لأول مرة الحرائق والدمار في قلب إسرائيل، ومشاهد أشبه بالدمار الذي تعرضت له غزة والمدن الفلسطينية التي دمرتها إسرائيل، وسقوط آلاف الضحايا الفلسطينيين طوال العامين الماضيين، ومن الطبيعي أن يتوقف ترامب الآن عن الحديث عن القضية الفلسطينية وخطته لعملية السلام وإعادة إعمار غزة، بعد أن شجعه نتنياهو علي حرب إيران انتظارا لما تنتهي إليه هذه الحرب في إيران. وبدأ الكونجرس الأمريكي يشهد معارضات العديد من أعضائه من الحزبين الجمهوري والديموقراطي لاستمرار هذه الحرب، والخسائر المادية والإقتصادية التي تعاني منها أمريكا والعديد من دول العالم، وتحمل ترامب مسئولية الدخول في هذه الحرب لصالح إسرائيل دون أن يحدد أهدافها وموعد نهايتها.. ترامب يهاجم دول الناتو الجسر الجوي الأمريكي دائما لإنقاذ إسرائيل كما يرفض الكونجرس الموافقة علي طلب ترامب بتخصيص 200 مليار دولار لاستمراره في هذه الحرب، أو إرسال قوات المارينز البرية للإشتراك فيها، ومازالت مشاركة القوات الأمريكية في حروبها في فيتنام وأفغانستان وضد حركة طالبان والعراق وانسحابها منها في النهاية ماثلة أمام الأمريكيين، وهم يتساءلون الآن متي تنتهي الحرب الحالية في إيران؟ وهم يستعدون لانتخابات التجديد النصفي في شهر نوفمبر القادم، وبطبيعة الحال فإنه إذا لم يحقق ترامب إنجازا حقيقيا في هذه الحرب فسيكون موقفه صعبا جدا في هذه الإنتخابات!. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا