بالأمس كنا في رحاب شهر كريم فاض علينا بالخير والبركات وأدخل الطمأنينة والسكينة في القلوب، وأيامه كانت مليئة بالتراحم والود، وكنا في سباق نسعى للفوز بهذه الأيام الجليلة، فالفائز الحقيقي هو من خرج من شهر رمضان بقلب نقي ونفس راضية محققا الغاية الأسمى وهي التقوى، فقد كنا في رحاب رحلة إيمانية يُتوج فيها من أخلص النية لله، واستثمر أيامه ولياليه في الطاعات. وكانت أيام هذا الشهر العظيم مبهجة سعيدة باللمة الأسرية التي أكدت على حرص الجميع على صلة الرحم والتأكيد على نبذ الخلافات، فضلا عن تدفق الخيرات وإدخال السعادة والسرور إلى القلوب.
لقد أبى شهر رمضان أن يرحل هذا العام دون يترك لنا عيدا واحدا وهو عيد الفطر المبارك الذي نحتفل به اليوم، بل ترك عيدا آخر نستقبله غدا وهو عيد الأم الذى يجمع كل الأسر تكريما للأم المصرية، وهو في هذا العام يعد تتويجا لدورها العظيم الذى قامت بتأديته طوال شهر رمضان المعظم. مناسبتان عظيمتان يتجمع فيهما الأسر في جو تسوده المحبة بين الجميع.. عيد الفطر هو فرحة إتمام الصيام، وجائزة الله لعباده المؤمنين بعد شهر من الطاعات، تهلّ فيه نسمات البهجة وتتجدد الروابط الاجتماعية بتبادل التهانى، فالعيد فى مصر كما يقولون حاجة تانية، حيث يحرص فيه شعب مصر على إحياء عادة فرعونية قديمة وهي كعك العيد حيث تعود حكاية الكعك إلى المصريين القدماء الذين كانوا يصنعونه بأشكال دائرية لذيذة الطعم تُشبه الشمس ويقدمونه كقرابين. ثم أصبح الكعك تقليدًا رسميًا فى الدولة الفاطمية، حيث خُصصت له ميزانية ضخمة وأُنشئت ما يسمى "دار الفطرة" وهى بمثابة مصنع حكومي، وكان يُوزع الكعك على الشعب بكميات كبيرة مجانًا تعبيرًا عن حرص الدولة على إدخال البهجة والسرور في قلوب جميع فئات الشعب صغارا وكبارا، خاصة وأن الكعك كان محشوا بالذهب. وكانت النساء تجتمع "للنقش" على الكعك بعبارات مثل "كُل واشكر" أو "بالهنا والشفا"، وكانت رائحته تملأ الشوارع وتُعد إعلانًا رسميًا عن قدوم العيد، اعتادت النساء والفتيات تخضيب أيديهن بالحناء في ليلة العيد كجزء أصيل من الزينة، وبدأت العيدية فى مصر أيضا فى العصر الفاطمي، وكان الخليفة يوزع الدنانير الذهبية على الرعية والجنود. وفي العصور اللاحقة تحولت العيدية إلى مبالغ نقدية رمزية تُعطى للأطفال من الأهل والأقارب لإدخال السرور على قلوبهم، أما ملابس العيد كانت الحكاية تبدأ من ليلة الوقفة، حيث يضع الأطفال ملابسهم الجديدة وأحذيتهم بجانب وسائدهم من شدة الفرحة بقدوم عيد الفطر المبارك. ومع كل ربيع تحتفل مصر بعيد الأم والذى يجسد أقدم علاقة إنسانية عرفها البشر، وهى علاقة الأم بإبنها تلك العلاقة التى لا يمكن اختزالها فى هدية أو مناسبة عابرة، فالأم فى الوجدان الإنساني ليست مجرد فرد في الأسرة بل هى أصل الأسرة مع الأب ذلك الجسر الذى يعبر من خلاله الأبناء نحو المستقبل وبناء أسرة جديدة. إن الاحتفاء بالأم يعد امتدادا لمعنى أعمق تم ترسيخه في الأديان المختلفة، والتى تؤكد على وضع المرأة عموما والأم بالأخص وجعلت البر عبادة وقيمة أخلاقية كبرى. ولقد وُلد الإسلام فى بيئة تعانى فيها المرأة من قسوة بالغة، فحوّل نظرة المجتمع إليها ومنحها حقوقا إنسانية واضحة، وجعل تكريمها جزءًا من العقيدة والسلوك، ولم يكن تكريم الأم مجرد دعوة أخلاقية عامة بل أصبح أمرًا إلهيًا صريحًا وجعل برها من أعظم القربات إلى الله، ومن أفضل أبواب الطاعة، ولذلك فإن تكريم الأم فى الإسلام ليس مجرد شعار بل هو التزام عملي يظهر في السلوك اليومي للأبناء. كلام مدبولي مدهون بزبدة! الصناعة الوطنية.. وأزمة الحرب الإيرانية! ولا بد أن يكون الاحتفاء بالأم تعبيرًا عن الامتنان ولا ينبغى أن يتحول الأمر إلى مناسبة شكلية تخلو من المعنى الحقيقي وهو البر، الذى يستمر طول العمر في الاحترام والطاعة والرعاية والدعاء. وكل عام وأنتم بخير. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا