خلال الأيام الماضية، تصدّر فيلم الست المشهد على مواقع التواصل الاجتماعي بعد طرح التريلر الرسمي الذي كشفت عنه الشركة المنتجة، وهو العمل الذي يروي جانبا من قصة حياة كوكب الشرق أم كلثوم، وتقوم ببطولته النجمة منى زكي إلى جانب نخبة من الممثلين. ومع اللحظة الأولى لظهور البرومو، انهالت التعليقات والمنشورات، بعضها احتفى بالفكرة وجرأة تقديم شخصية بحجم أم كلثوم، بينما حمل البعض الآخر موجة انتقادات واسعة وصلت إلى السخرية من المكياج وتفاصيل الملامح وطريقة تجسيد الدور.
الاعتراض الأبرز كان حول مدى قرب أو بعد ملامح منى زكي عن أم كلثوم، وهو اعتراض ليس جديدا في عالم الدراما، فكل ممثل يتجه لتجسيد شخصية أيقونية أو تاريخية يجد نفسه أمام محاكمة قاسية من الجمهور قبل حتى أن يعرض العمل، لكن يبقى النقد في هذه الحالة منطقيا ومشروعا، لأنه مرتبط بما ظهر بالفعل في الإعلان الرسمي، وليس مبنيا على افتراضات أو نوايا أو تأويلات.
وهنا، استعاد البعض من الذاكرة الهجوم الذي تعرضت له منى زكي قبل سنوات مع طرح برومو مسلسل تحت الوصاية، وقتها قيل إن العمل ضد الحجاب، وإن منى زكي ستقدم صورة سلبية للمحجبات، فقط لأن المكياج كان حادا والملامح غليظة في الإعلان الأول، وكأن ملامح الفنانة هي مرآة مضمون العمل كاملا. وعندما عُرض المسلسل، اكتشف الجمهور أن القصة بعيدة تماما عن كل هذا، وأن العمل كان في جوهره انتصارا لامرأة تحارب من أجل حقها وحقوق أطفالها في ما يخص الوصاية والمواريث.
لكن شتان بين الموقفين، ففي حالة تحت الوصاية، كان الأمر أشبه بتربص مسبق، قائم على افتراضات وأحكام جاهزة بأن صناع الدراما يحاربون الدين والمظاهر الدينية، وأن أي معالجة فنية هي بالضرورة مؤامرة على قيم المجتمع. بينما في حالة فيلم الست، فالنقد له أسبابه المختلفة: تقييم اختيار الممثلة لتجسيد شخصية بحجم أم كلثوم بناء على الشكل والملامح والصوت والحضور، وهذا نقد فني بحت، قد نتفق أو نختلف معه، لكنه في النهاية رأي مبني على عناصر يمكن رؤيتها وتقييمها.
ومع ذلك، هناك خيط رفيع يجمع بين الواقعتين: منى زكي نفسها، تلك الفنانة التي وجدت نفسها في السنوات الأخيرة تحت ضوء كثيف لا يهدأ، ووسط سيل من الأحكام الجاهزة بدءا من فيلم أصحاب ولا أعز وما تلاه من موجات جدل لا علاقة لها بالفن بقدر ما لها علاقة بتحولات المجتمع، وحدّة النقاش حول القيم وحدود الحرية.
منى زكي ليست جديدة على هذه المساحات الشائكة، لكنها على ما يبدو أصبحت -دون قصد منها- نقطة تجذب حولها كل مرة دوائر من الضجيج، سواء بسبب مشهد، أو برومو، أو حتى صورة على السوشيال ميديا، ولعل هذا يعكس حساسية لحظتنا الثقافية الراهنة، حيث تتحول الأعمال الفنية إلى ساحات مقاومة وصراع واتهامات، بعيدا عن جوهرها الحقيقي.. الفن.
فيلم الست لم يُعرض بعد، والحكم عليه الآن سابق لأوانه، ومن الطبيعي أن يختلف الجمهور على مناسبة هذا الممثل أو ذاك لتقديم شخصية أسطورية مثل أم كلثوم، لكن يبقى التريث فضيلة قبل تحويل كل نقاش إلى حملة، والتاريخ علّمنا أن عشرات الأعمال التي هوجمت في البداية انتهت لتصبح علامات في الدراما والسينما. مجلس حقوق التلاميذ لماذا دولة التلاوة؟ وفي النهاية، يظل السؤال مفتوحا: هل نحن فعلا نناقش الفن؟ أم بتنا نناقش ممثلين بعينهم، ونحمّلهم كل مرة وزر ما يعتمل داخليا في المجتمع من توتر ثقافي؟ الزمن والإبداع وحدهما قادران على الإجابة. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا