رصد اتحاد شركات التأمين المصرية، في نشرته الأسبوعية التأمين الشامل ودور مقدمي الخدمات الفنية. ويتميّز التأمين الشامل عن التأمين التقليدي بدور أكبر وأكثر تأثيرًا لمقدمي الخدمات الفنية، حيث يقدمون خبرات متخصصة في مجالات الاكتواريين، التكنولوجيا، تحليل البيانات، والتوزيع المبتكر. وغالبًا ما يشارك في هذه المنظومة أطراف من خارج صناعة التأمين نفسها – مثل شركات الاتصالات – لتسهيل الوصول إلى العملاء غير المخدومين. هذه الشراكات المتنوعة تمنح التأمين الشامل طابعًا أكثر مرونة وتكيفًا مع احتياجات المجتمعات مقارنة بالنماذج التقليدية. سوق التأمين الشامل في الدول النامية: يشهد التأمين الشامل في الدول النامية تطورًا متسارعًا، حيث تبرز نتائجه كأحد الحلول الفعّالة لتوسيع نطاق الحماية المالية. ووفقًا لأحدث مسح عالمي سنوي أجرته شبكة التأمين متناهي الصغر (MIN).., وصدر في تقريرها لعام 2024: بلغ إجمالي عدد الأشخاص المشمولين بالتغطية التأمينية من خلال منتجات التأمين متناهي الصغر في 37 دولة شملتها الدراسة 344 مليون شخص، مقارنة ب 331 مليون شخص في عام 2023. و حققت هذه المنتجات إيرادات بقيمة 6.2 مليار دولار أمريكي من الأقساط المكتتبة، مقارنة ب 5.8 مليار دولار أمريكي في العام السابق. هذا الرقم لا يمثل سوى جزء بسيط من سكان العالم الذين يمكن أن يستفيدوا فعليًا من هذه المنتجات. وتُشير النتائج إلى أن هناك فرصة سوقية ضخمة أمام شركات التأمين للتوسع في هذه الأسواق، بالتوازي مع ضرورة تدخل الحكومات لسد الفجوة الكبيرة في الحماية، باعتبار ذلك عاملًا أساسيًا لدعم أجندات التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. ويُعد عدد حاملي وثائق التأمين أحد أهم مؤشرات قياس التغطية التأمينية في هذه الأسواق، حيث يوضح حجم الفجوة والإمكانات المتاحة للتوسع.
تحليل بيانات التغطية التأمينية عند النظر إلى بيانات التغطية التأمينية، تظهر الحاجة إلى تبني منظور متوازن، من خلال مقارنة الرسائل التي قد تُستخلص عند النظر إلى الشكلين 3 و4 بشكل منفصل. فبينما يُعدّ التأمين الزراعي ثاني أكبر منتج من حيث عدد الأشخاص المشمولين بالتغطية، إلا أنه يحقق إجمالي أقساط يفوق مجموع جميع المنتجات الأخرى مجتمعة. ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن أقساط التأمين الزراعي غالبًا ما تحظى بدعم مباشر من الحكومات. الشروط الاكتوارية المسبقة: في الأسواق التقليدية والمتطورة من منظور اكتواري، تعكس الفروق المذكورة أعلاه السياق الذي يُمارس فيه العمل الاكتواري. ففي أسواق التأمين التقليدية والمتطورة مثل الولاياتالمتحدة، يُفترض عادةً توفر عدد من الشروط المسبقة، ومن أبرزها: * توافر عدد كافٍ من الاكتواريين، وإتاحة التعليم الاكتواري، ووجود معايير مهنية قوية. * توافر بيانات ذات صلة وفي الوقت المناسب وأيضا بالجودة المناسبة. * إمكانية الوصول إلى أنظمة يمكن من خلالها جمع البيانات وتحليلها من قبل مقدمي الخدمات وعلى المستوى الوطني والقطاعي. * وجود إطار تنظيمي متطور بشكل معقول ومفهوم من قِبل المشاركين في السوق. ونلاحظ أن هذه الشروط المسبقة تفترض ضمنيًا توافر التغطيات التأمينية. ومع تزايد تأثيرات التغير المناخي، مثل الفيضانات وارتفاع مستويات سطح البحر، إلى جانب ارتفاع مستويات الثروة المادية المطلوب حمايتها وارتفاع معدلات طول العمر، قد يصبح هذا الافتراض موضع تساؤل. وقد يطرح ذلك قضايا أكثر جذرية تحتاج إلى معالجة. في أسواق التأمين الشامل أما في أسواق التأمين الشامل – خصوصًا في الدول النامية – فإن الصورة تختلف بشكل كبير، حيث غالبًا ما تكون هذه الشروط غير مكتملة: * قد يكون عدد الاكتواريين والمهنيين الاكتواريين محدودًا أو غير موجود، وينطبق ذلك أيضًا على المهارات التأمينية الأخرى. * قد لا تكون البيانات متاحة أو قد يصعب جمعها (مما قد يؤدي إلى فجوات مثل غياب جداول الوفيات. * قد لا تكون أنظمة جمع البيانات وتحليلها متطورة أو متكاملة. * قد يكون فهم العملاء للتأمين محدودًا، خاصة بالنسبة للعملاء الجدد فى التأمين الشامل. * ضعف الثقة بين العملاء ومنتجات التأمين. كما أن هناك مخاطر تتمثل في أن استخدام الأدوات والأساليب الاكتوارية التقليدية قد لا يكون مناسبًا في هذه الأسواق وأن تطبيقها قد يؤدي إلى نتائج غير مقصودة، مثل تحديد أقساط غير مناسبة أو معالجة المطالبات بشكل غير ملائم.
أثر التأمين الشامل على قرارات الإنتاج:
( قطاع الزراعة كنموذج ) :- يساعد وجود التأمين بالنسبة للمزارعين على: الحصول على تمويل أكبر. الاستثمار في مدخلات زراعية أكثر وأفضل (مثل البذور المحسّنة أو المقاومة للجفاف، والأسمدة، والعمالة، والرى) اختيار محاصيل ذات عائد أعلى. الحصول على المعلومات وتجربة أساليب جديدة. الاستثمار في أدوات وتقنيات جديدة. زيادة القدرة على التجريب وتنويع المخاطر. تبنّي ممارسات الزراعة الذكية مناخيًا. وهو ما يؤدى إلى:- -إنتاجية أكبر ونمو اقتصادي أعلى. -زيادة غلة المحاصيل، والدخل، والمدخرات. -تعزيز القدرة على الصمود من خلال الاستقرار المالي. -تحسين الأمن الغذائي. كما يمكن أن يساعدهم التأمين بعد وقوع الكوارث على: -استخدام تعويضات التأمين لشراء بذور جديدة ومدخلات زراعية أخرى – للبدء من جديد. -حماية الثروة الحيوانية. -استبدال الأصول (الأدوات، المخزون) للمزارعين والمشروعات الصغيرة. -إعادة بناء الممتلكات المتضررة. انعكاس ذلك على تحقيق أهداف التنمية المستدامة للتأمين الزراعى الشامل دور هام فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تحسين التغذية بشكل مباشر وغير مباشر، وبالتالي يساهم في تحقيق الهدف الثاني (القضاء على الجوع) والهدف الأول (القضاء على الفقر). أثر التأمين الشامل على الصحة والرفاه: -'تحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية. -زيادة استخدام خدمات الرعاية الصحية. -تقليل الاعتماد على العلاج الذاتى. -تعزيز الوصول إلى المعلومات الصحية. -تحسين الأمن الغذائى والتغذية (مثل التأمين الزراعي). -تقليل معدلات الاعتلال والوفيات. -الحد من القلق وتوفير راحة البال. العلاقة بأهداف التنمية المستدامة (SDGs):-
إن الارتباط الأساسي للتأمين الصحي الشامل هو مع الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة (SDG 3)، الذي يهدف إلى تعزيز الحياة الصحية والرفاه للجميع. أثر التأمين الشامل على توفير الحماية المالية خفض النفقات الشخصية المباشرة، مما يتيح دخلًا متاحًا بشكل أكبر. تحسين القدرة على الصمود المالى. تمكين تخطيط أفضل للمستقبل. تقليل التفاوت فى الدخل. تعزيز الشمول الاقتصادى. تحقيق نمو شامل. تمكين المجتمعات المهمشة. العلاقة بأهداف التنمية المستدامة (SDGs) من خلال خفض النفقات المباشرة على الرعاية الصحية وحماية الأصول، تتماشى مبادرات التأمين الشامل بشكل وثيق مع الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة (القضاء على الفقر) والهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه) فهذه التدابير لا تقتصر على التخفيف من الأعباء المالية على الأسر، بل تضمن أيضًا تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية، مما يعزز حياة أكثر صحة ويحد من أوجه عدم المساواة. علاوة على ذلك، فإن تعزيز الدخل والادخار والإنتاجية بين الأسر المؤمن عليها يدعم الهدف الثامن (العمل اللائق والنمو الاقتصادى) من خلال تعزيز القدرة الاقتصادية على الصمود وخلق فرص عمل شاملة، خاصة في المناطق الريفية. كما أن المبادرات مثل التأمين القائم على المؤشرات تساهم في تحقيق الهدف الثاني (القضاء التام على الجوع) عبر زيادة الإنتاجية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي، بالإضافة إلى دعم الهدف الثالث عشر (العمل المناخى) من خلال التخفيف من المخاطر المالية المرتبطة بالكوارث المناخية.
يؤكد الاتحاد المصري للتأمين أن تحقيق الشمول التأميني وإغلاق الفجوة التأمينية يمثلان أحد أهم الأولويات الاستراتيجية لتطوير سوق التأمين المصري وتعزيز دوره في دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي. ويرى الاتحاد أن التأمين الشامل لا يُعد مجرد منتج مالي، بل هو أداة تنموية تسهم في حماية الأفراد والمنشآت من المخاطر، وتدعم استقرار الاقتصاد الوطني. ويعمل الاتحاد، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية وجميع الأطراف المعنية، على تعزيز الوعي التأميني لدى مختلف شرائح المجتمع، وتطوير منتجات مبتكرة تلبي احتياجات الفئات غير المخدومة، مثل العمالة غير الرسمية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمرأة، والشباب. كما يسعى الاتحاد إلى إزالة العقبات التنظيمية والإجرائية التي قد تعوق انتشار التأمين، وذلك من خلال دعم التحول الرقمي وتبسيط إجراءات الإصدار والتحصيل والتعويض.
ويؤكد الاتحاد أن تحقيق التأمين الشامل يتطلب نهجًا متكاملًا يجمع بين التوعية المجتمعية، الابتكار في المنتجات، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص. ومن خلال هذه الجهود، يطمح الاتحاد إلى بناء سوق تأميني أكثر شمولًا وكفاءة، يسهم في تقليص الفجوة التأمينية وتحقيق التنمية المستدامة.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا