الخبير الاستراتيجى كشف لخيمة «فيتو» أنه اختار بنفسه عقب تخرجه في يوليو 1952 أن يخدم في غزة في فترة كان يوجد خلالها اشتباكات مستمرة مع العدو، ومنطقة العوجة التي خدم فيها كانت تحت حراسة الإسرائيليين. وعن عام 1956 أكد مسلم أنه شارك في صد العدوان الثلاثى، قائلا:" كنت وقتها قائد سرية حرس وطنى وبدأنا بمنطقة برج العرب ونقلنا الحرب من منطقة القناة إلى السويس ثم على القاهرة، ثم رجعنا السويس مرة أخرى وكنا مستعدين للمعركة في بورسعيد"، مشيرا إلى أنه لم يشارك في حرب 5 يونيو 1967 لأنه كان وقتها في بعثة دراسية في الاتحاد السوفييتى، وشارك بعد عودته عام 1968 في بناء الجيش لحرب الاستنزاف وحرب أكتوبر. اللواء طلعت مسلم قال: كنا نعرف أن هناك عيوبا داخل القوات في قرار حرب 1967 ولكن لم نكن نتصور أن يترتب عليها مثل تلك الهزيمة، وفى رأيى أن تلك الحرب كنا سنخسرها في جميع الأحوال، ولكن كان من الممكن أن يكون أداء قواتنا فيها أفضل، والاتحاد السوفييتى بدأ يمدنا بأسلحة رديئة بعد النكسة خوفا على مصير أسلحته بعد الهزيمة. ويحكى مسلم أن التسليح وإعادة الانضباط كانا من ضمن إعادة بناء القوات المسلحة وأيضا ضبط العلاقات داخلها، مؤكدا أنه كان هناك أشخاص يستغلون العلاقة الشخصية والفردية بالمشير عبد الحكيم عامر ولم يردعهم المشير لأنهم كانوا من دفعته، مشيرا إلى أن المشير عبد الحكيم كان نبيها وقويا. لكنه أخطأ عندما كان يتصرف في علاقاته الشخصية على اعتبار أنه ابن عمدة وليس كقائد عام، وأتذكر أن الزعيم جمال عبد الناصر قال له: "أنت قائد عام وليس شيخ خفراء". وأضاف مسلم أن حرب أكتوبر أديرت بأسلوب علمى ووفق مشروع إستراتيجي تحول لعمل قتالى حقيقى في يوم 6 أكتوبر 1973، موضحا أن مصر كان لديها رغبة في بدء الحرب في وقت مبكر ولكنها جعلته الثانية ظهرا بناء على رغبة القيادة السورية ولإعطاء السوريين فرصة الاستفادة من ضوء النهار. "الجيش الإسرائيلى أصيب بصدمة مفاجئة بدخول القوات المصرية إلى شرق قناة السويس لأنهم كانوا يتصورون أن معداتنا سوف تتأخر في نقلها ولكن باستغلال تجريف المياه تمكنا من نقل قواتنا وعرباتنا ودباباتنا بسرعة لشرق القناة ".. هكذا قال مسلم، مؤكدا أن مصاعب واجهت الجيش الثالث في القطاع الجنوبى ولكنه تغلب عليها، وفى صباح يوم 7 أكتوبر كانت القوات المسلحة المصرية قد ثبتت أقدامها على الضفة الشرقية للقناة وبدأت تواجه الهجمات الإسرائيلية. اللواء طلعت مسلم الخبير الإستراتيجي قال إنه صدرت أوامر بتطوير الهجوم يوم 12 و13 أكتوبر لأن العدو جهز نفسه ونقل قواته من الجبهة السورية إلى الجبهة المصرية، فاضطرنا لتحديد الأعماق التي تتقدم إليها القوات لتخفيض حجم الخسائر وأيضا لعدم مقدرة قوات الدفاع الجوى على نقل وحدات الصواريخ التي كان من المفروض أن تنقلها لشرق القناة وهنا بدأ التدخل العالمى لوقف إطلاق النار.