مدبولي للمحافظين الجدد: توافر السلع وضبط الأسعار اختبار حقيقي    محافظ المنوفية: استثمارات 168 مليون جنيه لتطوير شبكات المياه والصرف الصحي بالمحافظة    «التموين» توضح طريقة تحديث البطاقة التموينية بعد صرف منحة ال400 جنيه    حياة كريمة فى الدقهلية.. المبادرة الرئاسية تغيّر وجه 26 قرية بشربين    بيان سعودي يرد علي سفير أمريكا بشأن حق امتلاك إسرائيل لأراضي دول عربية    الرئيس البرازيلي: مجلس الأمن الدولي بحاجة لإصلاحات    استشهاد فتى متأثرا بجروحه برصاص الاحتلال فى بلدة بيت فوريك شرق نابلس    ليفربول ضيفا أمام نوتنجهام فورست في البريميرليج ورقم تاريخي ينتظر صلاح    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    باعوا الفيديوهات ل "الدارك ويب"| حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 ولداً    تحذير عاجل من رسائل تهنئة رمضان الوهمية: ستفقد حساباتك وأموالك    الهضبة يشاهد «كلهم بيحبوا مودي» مع ياسر جلال.. ويعبر عن إعجابه بالعمل    تحذير هام لأصحاب الأمراض الصدرية فى رمضان    ترامب: سنرسل مستشفى عائما إلى جرينلاند لتقديم العلاج لعدد كبير من المرضى هناك    الشرطة الأفغانية: مقتل 25 مدنيا في غارات باكستانية شرقي أفغانستان    استشاري صحة عالمية: الحامل ليست مريضة.. والمتابعة الطبية تحسم قرار الصيام    الحلقة الرابعة من «رأس الأفعى».. سقوط عنصر هارب يكشف مخطط «نترات الأمونيوم» لتصنيع المتفجرات    دينا الشربيني تكشف أسرارًا لأول مرة: بطولة ضائعة مع وحيد حامد وذكريات موجعة عن والديها وأحلام فنية جديدة    بينهم طفلة، إصابة 3 أشخاص في تصادم سيارة نقل ب"توكتوك" أمام كوبري الجامعة بالدقهلية    مفاجأة تهز العرش البريطاني، الأمير أندرو استخدم طائرات سلاح الجو الملكي للقاء إبستين    الاحتلال يجبر فلسطينيا مقدسيا على هدم منزله شمال القدس المحتلة    لأول مرة بالمدن الجديدة.. أكشاك حراسة للمسطحات الخضراء في حدائق أكتوبر    هل تحسنت الكرة في عهد أشرف صبحي؟| سيف زاهر يُجيب    موقف مؤلم من 18 سنة| سمية درويش تروي تفاصيل خلافها مع شيرين    لم تكن مصلحة| سمية درويش تكشف حقيقة علاقتها بنبيل مكاوي    موعد اذان الفجر.... اعرف موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه بتوقيت المنيا الأحد 22فبراير 2026    كرة يد – الأهلي والزمالك يفوزان على الجزيرة وسموحة    مواقيت الصلاة الأحد 22 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية تشارك الشعب الكازاخي فرحته بشهر رمضان    أخبار مصر: كل ما تريد معرفته عن المنحة الإضافية على بطاقات التموين، تفاصيل حفل تكريم وزير الدفاع السابق، قواعد قبول طلاب الثانوية الأزهرية بالجامعات الحكومية والمعاهد، أمطار خفيفة على هذه المناطق    كونسيساو: كنا ندافع من أجل أن نهاجم أمام الهلال    مارك جيهي: لا أريد أن يأخذ هالاند مكاني في الدفاع    الأهلي يضع شروطًا لتجديد عقد حسين الشحات    أحمد موسى يطالب اتحاد الكرة بتوضيح سبب إسناد مباريات سيراميكا تحكيميًا لمحمد معروف    أحدث ظهور ل عمرو دياب وعمرو مصطفى: أخويا وعشرة العمر    موفد الأوقاف لأستراليا: رأيت دموع الهداية للمسلمين الجدد ..الحناوى: الدعوة جسر إنسانى يعبر بالناس إلى سماحة الإسلام    مصطفى بدرة: تحسن صافي الأصول الأجنبية يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري    هل تخطط الولايات المتحدة لإعادة فتح سفارتها فى دمشق بعد أكثر من 14 عامًا ؟    «سند المواطن».. فرصة آمنة لكل أسرة لبناء دخل ثابت    أطعمة تعزز الهضم والنشاط بعد الصيام.. تعرف عليها    هل حليب اللوز مناسب لسكر الدم؟.. دراسة توضح البديل الآمن لمرضى السكري    الأرصاد: طقس الغد دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والصغري بالقاهرة 11    مصر الخير تطلق حملة لإفطار 1.5 مليون صائم بقطاع غزة خلال شهر رمضان    أخبار × 24 ساعة.. للاستفادة من ال400 جنيه على بطاقة التموين.. الاستحقاق وأماكن الصرف    إنبي يطيح بقاهر الأهلي ويتأهل لنصف نهائي كأس مصر    محافظ دمياط يفاجئ مستشفى كفر البطيخ المركزي بزيارة ليلية    بلمسة وفاء من القائد الأعلى.. السيسي يُثمن مسيرة عطاء الفريق أول عبد المجيد صقر    هم آل البيت .. من هم العترة الذي ذكرهم النبي محمد في حديثه الشريف؟    في أول لقاء رسمي، محافظ الإسماعيلية يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة    وكيل الأزهر: الإفطار الجماعي يجسد معاني الأخوة الإسلامية ويعكس عالمية المؤسسة الأزهرية    طلب إحاطة حول تكليف خريجي الكليات الطبية "أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي"    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    جامعة القاهرة تطلق برنامجا موسعا لتأهيل القيادات والكوادر الإدارية    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف نستعد لإحياء العشر الأواخر من رمضان؟
نشر في فيتو يوم 02 - 05 - 2021

كان النبي -صلّى الله عليه وسلّم- يزيد من فعل الطّاعات بالعشر الأواخر من شهر رمضان، وذلك لِما روته السيّدة عائشة أمّ المؤمنين -رضيَ الله عنه- فقالت: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ) والإحياء قد يُراد به اللّيل كلّه، وقد يُراد غالبه.
والمقصود "بإحياء ليله" الواردة في الحديث السّابق؛ الدلالة على استغراق النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- اللّيل كلّه بالصّلاة، وقد روت السّيدة عائشة أمّ المؤمنين -رضيَ الله عنها- عن النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- حديثاً آخر قالت فيه: (ما رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَامَ لَيْلَةً حتَّى الصَّبَاحِ، وَما صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إلَّا رَمَضَانَ)، وذلك يؤيّد أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان يُحيي أغلب اللّيل لا كلّه.
ويكون إحياء ليل رمضان بالإكثار من التهجّد والصّلاة، ومن الأعمال المستحبة في العشر الأواخر.
الاعتكاف
حرص رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، فقد روى ابن عمر -رضيَ الله عنه- عن النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- فقال: (كانَ يَعْتَكِفُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ مِن رَمَضَانَ).
وعليه فإنّ الاعتكاف من السّنن المؤكدة التي واظب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عليها، وعن أبي هريرة -رضيَ الله عنه- قال: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعْتَكِفُ في كُلِّ رَمَضَانٍ عَشَرَةَ أيَّامٍ، فَلَمَّا كانَ العَامُ الذي قُبِضَ فيه اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا).
وفي الاعتكاف قطع الاتّصال بالبشر ابتغاءً للاتّصال بخالق البشر، وكلما زادت المعرفة بالله -تعالى- ومحبّته والأُنس به؛ أحبّ الاعتكاف لخالقه العظيم والتفرّغ لعبادته.
الإكثار من الصدقات
اتّفق الفقهاء على أنّ أجر القيام بالطّاعات مضاعف في شهر رمضان، وبالأخص العشر الأواخر من رمضان، وذلك لوجود ليلة القدر فيها، بدليل ما جاء في صحيح مسلم عن عائشة أمّ المؤمنين -رضيَ الله عنها- قالت: (أنَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَجْتَهِدُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ، ما لا يَجْتَهِدُ في غيرِهِ) ومن الطّاعات الإكثار من الصّدقات، واستحباب الصّدقة وفضلها عظيم بشهر رمضان كلّه، لكنّها في العشر الأواخر أعظم وأفضل وأكثر أجراً.
تلاوة القرآن وتدارسه
سمّى الله -تعالى- شهر رمضان بشهر القرآن، قال -تعالى-: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ)، ولذلك يجب على المسلم أن ينشغل في رمضان بالعلم وبخاصّة تلاوة القرآن الكريم، وأن يحرص على الأذكار، ففي ذلك اقتداءً برسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- الذي كان يأتيه جبريل في كلّ ليلة من ليالي رمضان يدارسه القرآن، فقد دارس جبريل -عليه السّلام- القرآن الكريم مرّتين على النبيّ -عليه السّلام- في رمضان من عام وفاته.
وقد روى ابن عباس -رضيَ الله عنه- فقال: (كانَ جِبْرِيلُ عليه السَّلَامُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ في رَمَضَانَ، حتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عليه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُرْآنَ)، وهو الشّهر الذي أنزل الله -تعالى- فيه القرآن الكريم إلى السّماء الدنيا،
وكان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقرأ القرآن الكريم، وكلّما مرّ على آيةٍ فيها رحمة يسأل الله -تعالى- الرّحمة، وكلّما مرّ على آيةٍ فيها عذاب يسأل الله -تعالى- أن يُعيذه منها.
الإكثار من دعاء الله عز وجل
كان النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- يأمر أهل بيته بالدّعاء، وقد أخبر الله -تعالى- أنّه قريب من عباده يجيب دعواتهم، فقال -تعالى-: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).
ووصف يحيى ابن أبي كثير الدّعاء أنّه أفضل العبادات، ولمّا سألت عائشة -رضيَ الله عنها- النبيّ -عليه الصلاة والسّلام- ما تدعو في ليلة القدر، قال لها أن تقول: (اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ تحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي)، فيحرص المسلم على الإكثار من الدّعاء طيلة شهر رمضان، ويتحرّى العشر الأخيرة منه، وخاصّة اللّيالي الفرديّة علّها تُوافق ليلة القدر،
كما يجب تجنّب الكثير من القول وفضول الكلام، والحرص على الكلام بخير، عملاً بقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أوْ لِيصْمُتْ).
دعاء ليلة القدر مكتوب
لدعاء ليلة القدر كما كان يقوله النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهمّ إنّا نستعينك ونستهديك، ونستغفرك ونتوب إليك، ونتوكّل عليك، ونثني عليك الخير كلّه، نشكرك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهمّ إيّاك نعبد ولك نصلّي ونسجد، وفيك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذاب الجدّ بالكفّار ملحق، لا إله إلا الله، المتوحّد في الجلال، في كمال الجمال تعظيمًا وتكبيرًا، المُتفرّد بتصريف الأمور على ال
*
تّفصيل والإجمالي تقديرًا وتدبيرًا، لك الحمد كالذي نقول وخيرًا ممّا نقول، ولك الحمد كالذي تقول، ولك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرّضا".
دعاء ليلة القدر مكتوب
اللهم انصرنا على أنفسنا حتى نستحق أن تنصرنا على أعدائنا، استجب دعاءنا، واشف مرضانا، وارحم موتانا، وأهلك أعداءنا، ولا تُخيّب فيك رجاءنا، اختم بالباقيات الصالحات أعمالنا، بلّغنا ممّا يرضيك آمالنا، ولِّ علينا خيارنا، ولا تولِّ علينا شرارنا، ارفع مقتك وغضبك عنّا، ولا تؤاخذنا بما فعل السّفهاء منا، لا تُسلّط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يخشاك ولا يرحمنا، طهّر قلوبنا، وأزل عيوبنا، واكشف كروبنا، وتولّنا بالحسنى، واجمع لنا خيريّ الدنيا والآخرة، أصلح أحوالنا، ألّف بين قلوبنا، اختم بالباقيات الصّالحات أعمالنا، برحمتك الواسعة اكشف شرّ ما أغمَّنَا وأهمَّنَا، على الإيمان الكامل، والكتاب، والسّنة جمعًا توفنا، وأنت راض عنا، اجعل القرآن لنا في الدنيا قرينًا، وفي القبر مؤنسًا، وعلى الصراط نورًا، وفي القيامة شفيعًا، وإلى الجنة رفيقًا، ومن النار سِترًا وحجابًا، ومن النار سِترًا وحجابًا، وإلى الخيرات دليلًا وإمامًا، بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين.
أعمال ليلة القدر 2021
إنّ من أعظم ما يُشغل المسلم به وقته في شهر رمضان وفي هذه الليلة المباركة الإقبال على القرآن الكريم، تلاوة، وتدبّراً، ومدارسةً، لأنّ في ذلك تأسيّاً بالنبي -صلى الله عليه وسلم-.
إذ كان جبريل-عليه السلام - يعارض النَّبي -عليه الصلاة والسّلام- القرآن في رمضان كلّ سنة مرة، فلمّا كان العام الذي توفي فيه عارضه مرتين، وعدّ أهل العلم تلاوة القرآن في رمضان من علامات الجود التي تضمنها الحديث الصحيح الذي رواه ابن عباس -رضي الله عنهما- حيث يقول:
(كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ بالخَيْرِ، وأَجْوَدُ ما يَكونُ في شَهْرِ رَمَضَانَ، لأنَّ جِبْرِيلَ كانَ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ في شَهْرِ رَمَضَانَ، حتَّى يَنْسَلِخَ يَعْرِضُ عليه رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كانَ أجْوَدَ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ).
وفي هذا يقول ابن حجر -رحمه الله-: "الحكمة فيه أن مدارسة القرآن تجدد له العهد بمزيد غنى النفس، والغنى سبب الجود"، وقد كان من دأب السّلف الصالح إظهار العناية بقراءة القرآن في رمضان أكثر من غيره؛ فقد ورد عن الإمام الشافعيّ أنّه كان يختم القرآن الكريم ستّين مرّة في رمضان.
وكان الإمام مالك إذا هلّ هلال شهر رمضان يُغلق كُتبَه، ويترك مجالس العِلم ويتفرّغ لِقراءة القُرآن الكريم، ومدارسته وحضور مجالسه.
قيام الليل
حثَّ الله -تعالى- على قيام الليل، واعتبرَه شَرَفاً للمؤمن؛ لِما فيه من تقرُّب العبد من الله -تعالى-، فتترتّب عليه الأُجور العظيمة، ويُستعان به على مواجهة مُشكلات الحياة، ويتأكَّد قيام الليل في الأوقات المُباركة، كشهر رمضان، وليلة القَدْر، وقد رغّب النبيّ -عليه الصلاة والسلام- في قيام رمضان كما رغّب في صيامه، فقال: (مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ).
كما صلّى الرسول -عليه الصلاة والسلام- صلاةَ قيام رمضان مع الصحابة الكرام عدّة أيّام، ثُمّ تركَها؛ خشية أن تُفرَض عليهم، أو خشية أن يعتقدوا أنّها لا تصحّ إلّا في المسجد، وظلَّ الناس يُصلّونها فُرادى حتى عهد عُمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الذي جمعَهم على إمامَين، وهما: أُبيّ بن كعب، وتميم الداريّ، ويُسَنّ للمُسلمين الاجتماع لقيام الليل في المسجد، وخاصّة في شهر رمضان بعد صلاة العِشاء.
كثرة الذِّكر والدعاء
تتضاعف الأُجور في شهر رمضان، ويستجيب الله -تعالى- فيه الدُّعاء؛ ولهذا يُستحَبّ للمُسلم اغتنام الشهر بكثرة الدعاء، وكثرة ذِكر الله -تعالى- رجاءَ رحمته ومغفرته.
وأمر النبيّ -عليه الصلاة والسلام- بالإكثار من الدُّعاء بشكل عام، وسؤال الله -تعالى- الجنّة، والنجاة من النار بشكلٍ خاصّ، وأن يستصحب ذلك في أيّام السنة جميعها، كالذِّكر بعد الصلاة، وعند النوم، وفي الصباح والمساء، وأفضل الأذكار هي الباقيات الصالحات الواردة في قوله -تعالى-: (والباقيات الصالحات) وهُنّ:
"سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلّا بالله"، وتُعَدّ ليلة القَدْر من الأوقات التي يستجيبُ الله -تعالى- فيها الدُّعاء، وقد سألت عائشة -رضي الله عنها- النبيَّ -عليه الصلاة والسلام- ماذا تقول في ليلة القَدْر إن هيَ أدركتها، فقال:
(قولي: اللَّهمَّ إنَّك عفُوٌّ كريمٌ تُحِبُّ العفْوَ، فاعْفُ عنِّي)، ويكون الدُّعاءُ مُستجاباً حال الصيام، وعند الإفطار منه، ولهذا يُسَنّ الإكثار منه.
الصدقة
تُستحَبّ الصدقة في أيّام شهر رمضان جميعها، إلّا أنّها آكد وأفضل ما تكون في العَشر الأواخر منه، وهي مُفضَّلةٌ على ما قَبلها من الأيّام والإكثار من الصدقة إنّما هو اتِّباعٌ لقوله -تعالى-: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ). ذلك أنّ العمل الصالح فيها أفضل من العمل الصالح في ألف شهر ممّا سواها -كما ذُكِر سابقاً-، فيُسَنّ استغلال هذا الأجر الكبير بالإكثار من الصدقة، والإحسان إلى الآخرين.
الاعتكاف
يصحّ الاعتكاف طوال العام، إلّا أنّه يكون آكداً في العَشر الأواخر من شهر رمضان؛ لأنّ فيها ليلة القَدْر، وقد صحّ عن عائشة -رضي الله عنها-: (أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِن رَمَضَانَ حتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ. ثُمَّ اعْتَكَفَ أزْوَاجُهُ مِن بَعْدِهِ)، ويكون الاعتكاف واجباً في حالة النَّذْر، ويجوز بلا صوم، إلّا أنّه مع الصوم أفضل؛ وذلك لعظيم فَضله، وقد شرع الله -تعالى- الاعتكاف للأمم السابقة قبل أمّة محمد -صلّى الله عليه وسلّم-.
واتّفق الفُقهاء على أنّ الاعتكاف سُنّة في حقّ النساء كما هو سُنّة في حقّ الرجال؛ وقد ثبت عن عائشة -رضي الله عنها-: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ذَكَرَ أنْ يَعْتَكِفَ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِن رَمَضَانَ فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ، فأذِنَ لَهَا، وسَأَلَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أنْ تَسْتَأْذِنَ لَهَا، فَفَعَلَتْ).
ويُشار إلى أنّ الله -تعالى- شرع الاعتكاف لغاياتٍ كثيرة، ومن ذلك: تفرُّغ القلب عن مشاغل الدُّنيا والانشغال بالخَلْق إلى الانشغال بطاعة الله -تعالى-، والأُنْس والخُلوة به؛ بحيث يُصبح ذِكر الله -تعالى-، وحُبّه، والتفكُّر في مرضاته من أعظم الطاعات عند المُعتكِف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.