كان خوسيه بينيا يبلغ من العمر 4 أعوام، عندما اجتاح فيروس الإنفلونزا الإسبانية بلدته الصغيرة، التي تقتات على صيد الأسماك في شمال إسبانيا. هل ينجح العالم في هزيمة كورونا؟! الإثنين 23 مارس 2020 حكاية شعب لا يخشى "كورونا" الإثنين 23 مارس 2020
ويقول بينيا، الذي يبلغ حاليا من العمر (105) أعوام، والذي يعتقد أنه آخر الناجين من الإنفلونزا الإسبانية التي قتلت عشرات الملايين من البشر، إنه ينبغي الحذر من فيروس كورونا المستجد.
وأضاف في حديث لصحيفة "إل منودو الإسبانية" لا أريد أن يتكررر ذلك الأمر (الوباء). لقد أزهقت (الإنفلونزا ) الإسبانية حياة الكثيرين، مشيرا إلى أنه الوحيد بين أشقائه السبعة الذي أصيب بالفيروس في خريف 1918.
ويروي عن تلك المرحلة: "عندما استيقظت كنت بالكاد أستطيع المشي، وكان عليّ أن أن أزحف على يدي وركبتي، من شدة الألم، وظللت أتألم حتى أتبع وصفة طبيب تقوم على النباتات، بعضها أعشاب بحرية”.
وقال :” عاشت مدينة خوسيه أوضاعا صعبة، إذ كانت الجنائز تشق طريقها بصورة يومية نحو المقابر بعدما توفي قرابة ربع سكان البلدة”.
اقرأ أيضا: مصير رحلتك السياحية المبرمجة في "زمن كورونا"
والآن، وبعد مرور 100 عام يجد خوسيه نفسه أمام تجربة الإنفلونزا الإسبانية، لكن تحت اسم "فيروس كورونا".
وتقول ابنته "إنه يعرف بالضبط ما يحدث مع فيروس كورونا، بعدما عاش تجربة مماثلة"، مشيرة إلى أنه "يخشى أن يحدث لبلده مع كورونا ما حدث قبل قرن من الزمان، على الرغم من أننا نعيش في أوقات مختلفة للغاية".
وإسبانيا واحدة من أكثر الدول الأوروبية تضررا من جراء فيروس كورونا إذ بلغت فيها الإصابات نحو 30 ألفا وأكثر من 1800 وفاة.
وانتشر فيروس الإنفلونزا الإسبانية عام 1918، في الأشهر الأخيرة من الحرب العالمية الأولى.