سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
المتحدث باسم الرئاسة: اطمئنوا "مرسي" يقود ملف سد النهضة.. تشكيل اللجنة الوطنية للأمن المائي خلال أيام.. كل الخيارات متاحة.. ومصر أكبر من طلب الوساطة الدولية
أكد المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير عمر عامر، أن القرار الجمهوري الخاص بتشكيل اللجنة الوطنية للأمن المائى، يصدر خلال أيام قليلة، موضحا أن هذه اللجنة تم الاتفاق على تشكيلها خلال اجتماع مجلس الوزراء بمقر رئاسة الجمهورية، لمناقشة أزمة السد الاثيوبى. وقال في مؤتمر صحفى، عقده بعد ظهر اليوم الثلاثاء، بمقر رئاسة الجمهورية، إن مؤسسة الرئاسة اجرت بعض الاتصالات بعدد من الشخصيات المتخصصة في مجال مياه النيل، سواء كانت سياسية أو دبلوماسية أو فنية. وأشار إلى أن هذه اللجنة منوط بها متابعة موضوع السد الاثيوبى، وتضم خبراء وفنين ودبلوماسين وقانونيين، لافتا إلى أن مصر لديها تصورات متكاملة للخطوات التي تتخذها للتعامل مع موضوع سد النهضة الاثيوبى، خلال المرحلة المقبلة. وطمأن المصريين بأن مؤسسة الرئاسة والرئيس محمد مرسى، يتابع ويشرف بنفسه على هذه الخطوات، لأنه موضوع أمن قومى للبلاد. وأكد أن هناك تطابقا واضحا وصريحا فيما يتعلق بكل التصريحات والبيانات حول الأمن المائى المصرى، مشدد على أنه لاتجاوز أو مساس بحقوق مصر في مياه النيل. وأوضح أن جميع الخيارات متاحة ومفتوحة في كيفية التعامل مع السد الاثيوبى، نافيًا استبعاد أي خيار، مشيرا إلى أن الحديث عن موضوع التحكيم في هذا الملف سابق لاوانه، ولايجب القفز من مكان إلى آخر، طالما أن الخيارات المتاحة تسير في اتجاهاتها. وأضاف أن هناك تنسيقا وتشاورا على أعلى مستوى بين مصر والسودان، ولاخلافات بين البلدين في موضوع سد النهضة، خاصة أن العلاقات تاريخية بينهما. وأكد أن التشاور مع الجانب الاثيوبى مستمر حول أثار تقرير اللجنة الفنية لسد النهضة، مشيرا إلى أنه من مصلحة إثيوبيا أن تتفهم مصالح الجانب المصرى. وأضاف أن هناك زيارة قريبة لوزير الخارجية إلى إثيوبيا، يتم الاعداد لها حاليا، لبحث موضوع سد النهضة، كما أن الخطة التي تم إعتمادها في اجتماع مجلس الوزراء واضحة وتم البدء في تنفيذها على جميع المستويات، بجانب تحركات عديدة تقوم بها مصر الآن. وقال، إن إثيوبيا تعلم تمام أن موضوع سد النهضة يجب أن يكون حوله تفاهم مع مصر، والرئيس مرسى أكد مؤخرًا أننا دعاة سلام ولا نعتدى على أحد، ونحن نتشاور مع الجانب الاثيوبى ونتعاون مع دول حوض النيل بصفة عامة، وإثيوبيا على وجه الخصوص، وهناك إحترام للسودان وإثيوبيا وكل دول الحوض. وتابع، "مصر لاتطلب حقا من أحد ومياه النيل حقها وفقا للمعاهدات والاتفاقيات التي وقعت في هذا الشأن، معربا عن أمله أن تكون هناك مساحة للحركة بين مصر وإثيوبيا، تسمح بسرعة حل الأزمة. وردا على سؤال حول ماينشر في بعض الصحف ووسائل الإعلام حول إحتمال وجود عمل عسكري، قال، إنه "يجب أن يتم تناول ماينشر في الصحف بهدوء، ومياه النيل هي شريان الحياة لمصر". وأضاف "حقوق مصر لايستطيع أحد المساس بها في موضوع مياه النيل، وكل الخيارات مطروحه ومفتوحة ونتحرك فيها بالتوازى". وتساءل، "مافائدة الحديث عن وساطات لحل موضوع السد الاثيوبي، طالما أن هناك حديثا مباشرا بين مصر وإثيوبيا؟"،مؤكدا أن مصر دولة كبيرة ولاتحتاح إلى وساطة حاليا، لأن لدينا الادوات ومجالات الحوار المباشرة مع إثيوبيا وغيرها من دول حوض النيل. وحول التصريحات الصادرة من بعض المسئولين الاثيوبيين، اعتبر أن هناك تصريحات ايجابية صدرت يمكن التعامل معها. وقال، "يجب أن يكون هناك اطمئنان بان الرئيس يقود هذا الملف بنفسه، باعتباره موضوع أمن قومي، بل هو الأمن القومي".