أوضح الدكتور مأمون عاشور، أستاذ أمراض الجهاز الهضمي والكبد بجامعة عين شمس الأسباب المؤدية إلى شعور مرضى الكبد بالاضطرابات النفسية والضيق، وفقد السيطرة على الأعصاب في أحيان كثيرة، وأحيانا الشعور بالاكتئاب وارتفاع نسبة الإصابة بالغيبوبة الكبدية. فيعود ذلك إلى تلك التغيرات التي تتسبب فيها ارتفاع نسبة الأمونيا الناتجة عن هضم الطعام في الأمعاء بفعل البكتيريا، وعدم قدرة كبد الشخص المريض على تحويلها ليوريا يتم إفرازها من الكلى فيما بعد، ويترتب على ذلك رفع نسبة الأمونيا تلك المواد السامة في المخ. وأحيانا تكون هذه التغيرات المزاجية بسبب ارتفاع ضغط الدم عند منطقة الوريد البابي المختص بتوصيل الدم من الكبد إلى أوردة الجهاز الدوري، ما يؤدي إلى وصول الدم مباشرة إلى المخ دون أن يمر على الكبد ويتم تنقيته. وحذر "مأمون" من العوامل التي تؤدي لرفع نسبة البروتينات في الأمعاء، أو نقص البوتاسيوم من الدم، والتي تؤدي لهذه المشكلات النفسية لمضى الكبد، وأولها تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء والبيضاء، والأرانب والأسماك، والبيض والألبان ومنتجاتها. فالإمساك يعد كارثة صحية، فهو يتسبب في بقاء بقايا الطعام في الأمعاء والتي تتحول لسموم، كثرة استخدام مدرات البول أو عقاقير السهال والذي يؤدي لفق كمية كبيرة من البوتاسيوم. ونزيف الجهاز الهضمي وعدم اللجوء للطبيب مباشرة، والذي يؤدي لبقاء كميات من الدم في الأمعاء والذي يعد مصدرا للبروتين الذي يتولد منه الأمونيا السامة.