صندوق النقد يتوقع ارتفاع إيرادات السياحة المصرية ل 28.7 مليار دولار في 2030-2031    حرب إيران تمحو 100 مليار دولار من أسهم شركات السلع الفاخرة    الإسعاف الإسرائيلى: قتيل وجرحى بعد تناثر شظايا صاروخ إيرانى فى 10 مواقع    "أنت مالك بإيران".. سجال بين ساويرس ومتابعيه بسبب الحرب    ترامب: الإيرانيون رفضوا التنازل عن البرنامج النووي    ترامب: نحن أقرب من أي وقت مضى للتخلص من الابتزاز النووي الإيراني    الجيش الإسرائيلي يكثف محاولاته للسيطرة على مجرى الليطاني جنوبي لبنان    اتحاد الكرة: احتساب لقاء مصر والسعودية كمباراة دولية    مران الزمالك - عودة محمد عواد بعد انتهاء الأزمة    وفاة ثالث ضحايا حادث الحريق بقرية جردو بالفيوم بعد صراع مع الإصابات    بعد رحيله اليوم، معلومات عن الكاتب والناقد التشكيلي سمير غريب    فيلم ايجي بست يدخل قائمة أعلى افتتاحية إيرادات في تاريخ السينما المصرية    فاروق حسني ينعى المفكر سمير غريب: وداعًا رفيق الدرب وصانع المؤسسات الثقافية    وزير الشباب: مشوار كأس العالم بدأ وجماهير الكرة تنتظر الكثير من اللاعبين    بواقع 51 مليون طلب تطبيق إذاعة القرآن الكريم يحقق إقبالا تاريخيا    أول تعليق من الإعلامي إبراهيم فايق على أزمة نجل أحمد حسام ميدو    «الصحة»: إجراء 10 جراحات دقيقة في يوم واحد بمستشفى قنا العام    مساعد وزير الصحة يتفقد مستشفى العبور بالقليوبية لتسريع دخولها الخدمة ورفع كفاءة المنظومة    أخصائي يوضح أبرز فوائد الشاى بالليمون    نقل الكهرباء تعلن عن وظائف مهندسين وفنيين لعام 2026.. تعرف على الشروط    صندوق النقد: البنك المركزي المصري امتنع عن التدخل المباشر في سعر الصرف ونظام السعر المرن منتظم    أخبار كفر الشيخ اليوم.. عودة حركة الملاحة بعد تحسن الأحوال الجوية    السفير خالد عمارة: الثورة الإيرانية 1979 واجهت إجهاضًا مبكرًا وتدخلًا دوليًا    طريقة عمل سلطة الباذنجان باللبنة، من الأطباق الخفيفة وسريعة التحضير    «أهلي 2011» يفوز على البنك الأهلي برباعية في بطولة الجمهورية    النصر يحسم الجدل حول انسحابه من دوري أبطال آسيا    محافظ القاهرة يتفقد أعمال توصيل خط مياه جديد في زهراء المعادى    وزير العمل من جنيف.. لقاءات تتماشى مع توجيهات الرئيس السيسي و"برنامج الحكومة"    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    نصر النوبة في بؤرة الاهتمام.. محافظ أسوان يقود التنمية من الميدان    إصابة 7 بإختناق في حريق منزل بنجع حمادي والسيطرة على النيران قبل انتشارها    مجدي حجازي يكتب: «مَفَاتِحُ الْغَيْبِ»    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة واسعة من الضربات داخل إيران    كتاب تحت سطح العالم.. ستون يوما فى أستراليا: حكايات عن البشر والحجر والشجر    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    القومي للمسرح يفتتح احتفالية "اليوم العالمي" برسالة "وليم دافو" (صور)    وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026    المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد    بث مباشر مصر ضد السعودية الآن | متابعة مباراة ودية LIVE بجودة عالية    بث مباشر الآن | متابعة مباراة المغرب والإكوادور الودية LIVE بجودة عالية    طلب إحاطة بشأن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون المسنين    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    ثروة مشبوهة.. تفاصيل جريمة غسل أموال ب 10 ملايين جنيه    وصلت ل 65 جنيها، مزارعو المنيا يكشفون أسباب أزمة الطماطم وموعد تراجع الأسعار    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    جمال العاصي: لاعبو الأهلي تحولوا لرجال أعمال.. والكورة لم تعد نمرة واحد    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«إيبولا» والجنس.. في أفريقيا
نشر في فيتو يوم 22 - 02 - 2019

يمثل فيروس "إيبولا"، (Ebola Virus Disease اختصارًا EVD)، أحد أخطر التحديات الصحية لدول أفريقيا جنوب الصحراء، وكان يُعرف سابقًا باسم "حمى الإيبولا النزفية"، (Ebola Hemorrhagic Fever اختصارًا EHF)، هو مرض شديد الوطأة يصيب الإنسان، وغالبًا ما يكون قاتلًا.
وينتقل الفيروس إلى الإنسان من الحيوانات البرية، وينتشر بين صفوف التجمعات البشرية من إنسان لآخر. ويبلغ معدل وفاة حالات الإصابة بمرض فيروس الإيبولا 50% تقريبًا في المتوسط، ولكن هذا المعدل تراوح بين نسبتي 25% و90% في العدوى التي اندلعت في السنوات الماضية.
ويؤدي الإسراع في احتضان الفرد بالرعاية وعلاج أعراضه المرضية إلى تعزيز فرصة بقائه على قيد الحياة. ولا يوجد حتى الآن علاج مرخص ومجرب لتحييد الفيروس. وقد ظهر مرض فيروس "إيبولا" لأول مرة عام 1976 في إطار ظاهرتين اثنتين اندلعتا معًا، إحداهما في "نزارا" بالسودان والأخرى في "يامبوكو" بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي اندلعت في قرية تقع على مقربة من نهر "إيبولا" الذي اكتسب المرض اسمه منه.
والعدوى المنتشرة حاليًا في غرب أفريقيا، التي أُبلِغ عن أولى حالات الإصابة بها في مارس 2014، هي أكبر وأعقد عدوى للمرض منذ اكتشاف الفيروس لأول مرة في عام 1976، إذ تسببت في حالات ووفيات أكثر من سابقاتها مجتمعة. وقد انتشرت العدوى بين البلدان بدءًا بغينيا، ومن ثم عبرت الحدود البرية إلى سيراليون وليبيريا، وانتقلت جوًّا إلى نيجيريا (بواسطة مسافر واحد فقط)، والولايات المتحدة الأمريكية (بواسطة مسافر واحد)، وبرًّا إلى السنغال (بواسطة مسافر آخر)، ومالي (بواسطة مسافرين).
ولدى البلدان الأشد تضرّرًا، وهي غينيا وسيراليون وليبيريا، نظمٌ صحية ضعيفة جدًّا، وتفتقر إلى الموارد البشرية والبنية التحتية اللازمة، لأنها لم تخرج من دوامة النزاعات وحالات عدم الاستقرار التي دامت فيها فترة طويلة، إلا مؤخرًا.
ويُعتقد أن خفافيش الفاكهة من الفصيلة "بتيروبوديداي" هي المضيف الطبيعي لفيروس الإيبولا. وينتقل فيروس الإيبولا إلى تجمعات السكان البشرية عن طريق ملامسة دم الحيوانات المصابة بعدوى المرض أو إفرازاتها أو أعضائها أو السوائل الأخرى من أجسامها، مثل قردة الشمبانزي والغوريلا وخفافيش الفاكهة والنسانيس وظباء الغابة وحيوانات النيص التي يُعثر عليها معتلة أو نافقة في الغابات المطيرة.
ويمكن أن تؤدي أيضًا مراسم الدفن التي يلامس فيها المشيعون مباشرة جثة المتوفى دورًا في انتقال فيروس الإيبولا.
وينبغي أن يحصل الناجون من الإيبولا، ومن يعاشرونهم، على المشورة لضمان أن تكون ممارساتهم الجنسية مأمونة إلى أن يعطي فحص سوائلهم المنوية نتيجة سلبية مرتين. وينبغي تزويد الناجين بالعازل الذكري.
وتلقى حتى الآن 000 27 شخص لقاحًا ضد الإيبولا، ويحصل كل مريض جديد تقريبًا على علاج واحد من العلاجات التجريبية الأربعة، وهو أمر لم يتحقّق أبدًا في السابق أثناء اندلاع فاشيات الإيبولا.
في مقابل الجهود المضنية التي تبذلها منظمة الصحة العالمية، فقد تسربت تقارير حول برنامج التطعيم الرائد لمنظمة الصحة العالمية، تكشف أن النساء في الكونغو يتعرضن للاستغلال الجنسي، مقابل الحصول على لقاح تجريبي ضد ثاني أكبر انتشار لوباء الإيبولا.
وقد أطلق المشاركون في دراسة لقاح فيروس الإيبولا، وموظفو المعونات على حد سواء، إنذارًا يقول إنه يُطلب من النساء "الحصول على خدمات جنسية"، مقابل اللقاح وغيره من الخدمات المرتبطة بالإيبولا، في إطار موجة متصاعدة من العنف القائم على نوع الجنس، الذي يأتي موازيًا للوباء، وفقًا لدراسة قُدمت في اجتماع فرقة العمل الوطنية في بيني.
وأوضحت ترينا هيلدرمان، كبيرة مستشاري الصحة والتغذية في منظمة "NGO Medair"، أن لهذه المنطقة من جمهورية الكونغو الديمقراطية تاريخ طويل من العنف الجنسي واستغلال النساء والفتيات، ورغم أنها صدمة، ولكن القضية متوقعة".
كما انتقدت الجهات الفاعلة في المجال الإنساني، لفشلها في اتخاذ تدابير أمنية أكثر شمولا لحماية النساء والفتيات، وحث موظفو وزارة الصحة في الكونغو المقيمين للإبلاغ عن أي شخص يقدم العلاج أو اللقاح مقابل المال، واعترفوا بوجود شائعات حول تلقى بعض النساء، اللواتي يعملن في إطار حملات الإيبولا، وظائف مختلفة مقابل الحصول على خدمات جنسية، وحثوا الأشخاص الذين يبحثون عن مثل هذه الوظائف، على التواصل مع مجنّدين بشارات رسمية، ولكنهم لم يتطرقوا لشائعات ممارسة الجنس مقابل الحصول على اللقاح.
وبطبيعة الحال فإن النزاعات الأهلية والحدودية، وعدم الاستقرار الأمني والهجرة العشوائية، وغير الشرعية، في العديد من الدول الأفريقية، كلها عوامل تؤدي إلى استمرار التهديد الصحي، وهو ما يفرض على مصر، في ظل رئاستها للاتحاد الأفريقي، تحديًا من نوع جديد، وغريب!!
وثَمَّ أمل كبير في أن تكون التجربة المصرية في القضاء على فيروس "سي" قابلة للتكرار بنجاح، في مواجهة الإيبولا في أفريقيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.