سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
برنامج عمل مكثف ل«السيسي» في ميونخ.. يشارك بمؤتمر الأمن 2019.. أول رئيس غير أوروبي يتحدث بالجلسة الافتتاحية.. يعرض رؤية مصر لحل أزمات المنطقة ومكافحة الإرهاب وتعزيز العمل الأفريقي وزيادة الاستثمارات
السيسي يصل ألمانيا للمشاركة في مؤتمر ميونخ للأمن وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي ظهر اليوم الخميس إلى مدينة ميونخ الألمانية؛ تلبية للدعوة الموجهة إلى الرئيس للمشاركة في أعمال مؤتمر ميونخ للأمن لعام 2019. المرة الأولى وتُعد المرة الأولى منذ تأسيس مؤتمر ميونخ عام 1963، التي يتحدث فيها رئيس دولة غير أوروبية، الرئيس عبد الفتاح السيسي في الجلسة الرئيسية للمؤتمر التي تعقد صباح السبت بمشاركة المستشارة الألمانية "ميركل"، الأمر الذي يؤكد المكانة التي يحظى بها الرئيس السيسي لدى الدوائر السياسية الألمانية والدولية، فضلًا عن الأهمية التي تعلقها تلك الدوائر على دور مصر في المنطقة والحفاظ على استقرارها، خاصةً في إطار التصدى للإرهاب ومكافحة الهجرة غير الشرعية. أهم المؤتمرات ويعد مؤتمر ميونخ أحد أكبر وأهم المؤتمرات الدولية التي تناقش السياسة الأمنية على مستوى العالم، ويلتقي خلاله المئات من القادة والشخصيات الدولية البارزة وصناع القرار من مختلف دول العالم وفي مختلف المجالات الأمنية والسياسية والعسكرية، للتباحث حول التحديات التي تواجه العالم على مختلف الأصعدة، وسبل التصدي لها. زيارة الرئيس وتتضمن زيارة الرئيس لألمانيا أيضًا نشاطًا مكثفًا على الصعيد الثنائي، حيث من المقرر أن يلتقي مع عدد من رؤساء الدول والحكومات لتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر ودولهم في شتى المجالات، بالإضافة إلى تبادل الرؤى ووجهات النظر حول تطورات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. رجال الأعمال كما سيلتقي الرئيس مع كبار رجال الأعمال ورؤساء الشركات في ألمانيا والعالم، وذلك في إطار جهود مصر لتشجيع الاستثمار ودفع جهود التنمية الشاملة بها، وكذا استعراض تطورات الإصلاح الاقتصادي في مصر ومستجدات تنفيذ المشروعات التنموية الجاري العمل بها. وتتصدر زيارة السيسي عددا من الملفات أبرزها: 1- استعراض رؤية مصر لسبل التوصل إلى حلول سياسية لمختلف الأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، في ضوء ثوابت سياسة مصر الخارجية التي تستند إلى الحفاظ على كيان الدولة الوطنية، وترسيخ تماسك مؤسساتها، وقواتها الوطنية النظامية واحترام سيادة الدول على أراضيها وسلامتها الإقليمية، وكذا جهود مصر في إطار مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف. 2- استعراض رؤية مصر لتعزيز العمل الأفريقي خلال المرحلة المقبلة، في ضوء الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي للعام الجاري 2019، وذلك من خلال دفع التكامل الاقتصادي الإقليمي على مستوى القارة، وتسهيل حركة التجارة البينية في إطار أجندة أفريقيا 2063 للتنمية الشاملة والمستدامة، فضلا عن تعزيز جهود إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات. 3- يأتي الملف الاقتصادي على رأس الملفات التي سيتم مناقشتها خلال الزيارة بجانب ملفات الهجرة غير الشرعية والتعاون في مكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادي والاستثمار ونقل التكنولوجيا الألمانية إلى مصر، بالإضافة إلى أن الأزمات الإقليمية في ليبيا وسوريا ستكون محور اللقاءات التي سيعقدها الرئيس مع مسئولي الحكومة الألمانية، فضلا عن ملف السياحة حيث إن السياحة الألمانية الآن تتصدر السياحة الأجنبية في مصر. 4- دعم العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة الاقتصادية والعديد من الملفات على رأسها مواجهة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، فضلا عن تعزيز العلاقات المصرية الألمانية وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتأكيد اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة التي تربطها بألمانيا، فضلا عن تعزيز العلاقات الثنائية على جميع الأصعدة لا سيما على المستويين الاقتصادي والثقافي. 5- تعزيز جسور التواصل والتفاهم المشترك حول طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة وسبل التصدي لها، وتأكيد أهمية تعزيز التعاون والتشاور بين الدولتين بما يسهم في التصدي للتحديات المشتركة لا سيما في ظل المخاطر الإقليمية والدولية المحيطة خاصة الإرهاب الدولي، بالإضافة إلى استعراض رؤية مصر تجاه التطورات في المنطقة وسبل التعامل مع الأزمات القائمة ومنها أزمة اللاجئين. 6- كما سيتم استعراض جهود مصر لتحقيق التنمية الشاملة والحرص على تحقيق التوازن بين إرساء الأمن والاستقرار والحقوق والحريات التي يتعين تنميتها وازدهارها مع تأكيد تقدير ألمانيا دور مصر المركزي بالشرق الأوسط كركيزة أساسية للأمن والاستقرار، فضلا عما تبذله القاهرة من جهود فعالة في مكافحة الإرهاب والتصدي للفكر المتطرف بجانب جهودها على صعيد التحول الديمقراطي وتحقيق الاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وترصد «فيتو» أبرز 9 معلومات عن مؤتمر ميونخ للأمن بحضور السيسي وميركل وهي: 1- تعد المرة الأولى منذ تأسيس المؤتمر عام 1963 التي يتحدث فيها رئيس دولة غير أوروبية "الرئيس عبد الفتاح السيسي" في الجلسة الرئيسية للمؤتمر التي تعقد صباح السبت بمشاركة المستشارة الألمانية "ميركل"، وهو الأمر الذي يؤكد المكانة التي يحظى بها الرئيس لدى الدوائر السياسية الألمانية والدولية، فضلًا عن الأهمية التي تعلقها تلك الدوائر على دور مصر في المنطقة والحفاظ على استقرارها، خاصة في إطار التصدي للإرهاب ومكافحة الهجرة غير الشرعية. 2 - تأسس المؤتمر عام 1963 كأحد وسائل التقريب بين وجهات نظر كبار القادة في العالم لتفادي نشوب حروب عالمية جديدة، وبالرغم من تغير اسم المؤتمر على مدار العقود الماضية عدة مرات حتى استقر على اسمه الراهن، إلا أن الهدف من المؤتمر لم يتغير، وإنما تطور حتى ارتفع عدد المشاركين به من 60 شخصًا عام 1963، أبرزهم هنري كيسينجر وهيلموت شميتد، إلى وصل في الدورة ال54 للمؤتمر عام 2018 إلى ما يقرب من 350 مشاركا من كبار المسئولين الذين يمثلون 70 دولة. وينتظر أن يتضاعف عدد المشاركين في دورته الخامسة والخمسين التي تعقد في فبراير 2019 ليصل إلى ما يقرب من 700 مشارك و1200 صحفي. 3 - وقد فاق مؤتمر ميونخ للأمن في أهميته مؤتمر دافوس الاقتصادي، وأصبح أهم مؤتمر دولي للأمن في العالم يشارك به رؤساء الدول والحكومات والمنظمات الدولية والوزراء وأعضاء البرلمان والممثلون رفيعي المستوى للقوات المسلحة والمجتمع المدني، بالإضافة إلى ممثلي دوائر الأعمال ووسائل الإعلام. 4 - يرأس المؤتمر منذ عام 2009 الدبلوماسى الألمانى السابق، وسفير ألمانيا الأسبق في "واشنطن"، "فولفجانج إيشينجر"، والذي حول المؤتمر لمنظمة غير هادفة للربح منذ 2011 يتولى رئاستها منذ ذلك الوقت، بهدف معالجة القضايا الأمنية ومناقشة وتحليل التحديات الأمنية الرئيسية الحالية والمستقبلية من خلال المناقشة وتبادل الآراء حول تطوير العلاقات عبر الأطلنطى وكذلك الأمن الأوروبي والعالمى، ويتم تنظيم المؤتمر كحدث خاص غير رسمى دون اتخاذ قرارات حكومية مُلزمة ولا يصدر عنه بيان نهائى مشترك. 5 - شهد عام 2009 بداية التحولات الكبرى في مؤتمر ميونخ للأمن تحت قيادة رئيسه الراهن "إيشينجر"، حيث شارك بدورة مؤتمر ميونخ للأمن هذا العام أكثر من 50 وزيرًا و12 رئيس دولة وحكومة من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك نائب الرئيس الأمريكي "جو بايدن" والرئيس الفرنسي حينئذٍ "نيكولا ساركوزى" والمستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" ورئيس الوزراء البولندي في ذلك الوقت "دونالد تاسك" (الذي يتولى حاليًا رئاسة المجلس الأوروبي). 6 - كما بدأ المؤتمر في عام 2009 أيضًا منح جائزة باسم "إيفالد فون كليست"، الذي أسس مؤتمر ميونيخ للأمن، للأفراد الذين ساهموا بشكل بارز في حل النزاعات وإقرار السلم الدولي ومن أبرز الفائزين بها "هنري كيسنجر" وخابيير سولانا". 7 - وبدأ في ذات العام أيضًا عقد ما يسمى باجتماعات "مجموعة النواة" لمؤتمر ميونيخ للأمن MSC Core Group Meeting، من خلال دعوة عدد من المشاركين المتميزين رفيعى المستوى لمناقشة قضايا السياسة الأمنية الدولية الحالية بشكل غير معلن، حيث عقدت تلك الاجتماعات في واشنطن عام 2009 / موسكو عام 2010 / بكين عام 2011 / الدوحة عام 2013 / وعُقد اجتماع في عام 2013 في واشنطن / ثم نيودلهي عام 2014 / فيينا عام 2015، ثم اجتماع آخر في طهران في أكتوبر 2015. وكانت الموضوعات الرئيسية للاجتماع تنفيذ اتفاق فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني والوضع السياسي في المنطقة. وشدد وزير الخارجية الألمانى "فرانك فالتر شتاينماير" الذي افتتح المؤتمر مع وزير الخارجية الإيرانى "جواد ظريف" على أهمية الشفافية والثقة في التنفيذ الناجح لاتفاقية فيينا. 8 - وفي أبريل 2016، تم عقد اجتماعات "مجموعة النواة" لمؤتمر ميونخ للأمن MSC Core Group Meeting بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث كان الوضع الأمني في أفريقيا، ومكافحة الإرهاب الدولى، والتحديات التي يطرحها تغير المناخ والأوبئة من الموضوعات الأساسية في الاجتماع، ثم عقد اجتماع آخر في بكين في نوفمبر 2016، وسوف تستضيف القاهرة أحد الإجتماعات القادمة لمجموعة النواة. 9 - ومن أهم الأحداث التي شهدها ميونخ للأمن على مدار تاريخه كان تبادل كل من وزير الخارجية الروسي "لافروف" ووزيرة الخارجية الأمريكية "هيلارى كلينتون" أدوات التصديق على معاهدة ستارت الجديدة (معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية) في دورة المؤتمر لعام 2011. وأبرز المعلومات عن وولف جانج إيشينجر رئيس مؤتمر ميونخ للأمن كالتالي: 1 - "ولف جانج إيشنجر" دبلوماسى ألمانى ولد في 6 أبريل 1946 73 عامًا. 2 - من 2001 إلى 2006 شغل منصب السفير الألماني في الولاياتالمتحدة، ثم عمل سفيرا لألمانيا لدى المملكة المتحدة من عام 2006 إلى مايو 2008. 3 - سبق أن تولى منصب وزير الدولة للشئون الخارجية بين عامى 1998 و2001. 4 - عضو بالمجلس الإشرافى لشركة Allianz Deutschland AG، وفى مجلس إدارة ستوكهولم للمعهد الدولي لبحوث السلام، وقد وصف بأنه "أفضل دبلوماسى سابق في ألمانيا. 5 - عمل بالأمم المتحدة خلال الفترة من 1973 إلى 1975، قبل أن ينضم إلى السلك الدبلوماسى الألمانى عام 1975، وعمل في واشنطن، وباريس، وفى عدد من الوظائف العليا في وزارة الخارجية الألمانية. 6 - شارك خلال خدمته بالخارجية الألمانية في عدد من عمليات التفاوض الدولية، بما في ذلك محادثات السلام في البوسنة في دايتون، والمفاوضات المتعلقة بتأسيس التعاون بين حلف الناتو وروسيا، بالإضافة إلى مفاوضات حول توسيع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو وأزمة كوسوفو. 7 - في عام 2007، كان "إيشينجر" ممثل الاتحاد الأوروبي في المفاوضات الثلاثية الفاشلة بشأن مستقبل كوسوفو، والتي انتهت بإعلان استقلال "كوسوفو" واعتراف معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بهذا الإستقلال، حيث تردد أن استقلال كوسوفو كان هدفه من المباحثات منذ بدايتها. 8 - له عدة منشورات في السياسة الخارجية والأمن وضبط التسلح والقضايا الأوروبية والعلاقات مع الولاياتالمتحدة.