تكريمًا لدور مجرمي الحرب الإسرائيليين في الجرائم البشعة التي ارتكبوها بحق الفلسطينيين، قررت دولة الاحتلال مكافأة مجموعة من المسنين الذين أسسوا للعصابات والتنظيمات الإرهابية والتي كانت نواة لجيش الاحتلال حتى قيام الكيان الصهيوني المحتل عام 1948. العصابات الإرهابية اليهودية صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، سلّطت الضوء على مجموعة من اليهود كبار السن الذين حاربوا ونفذوا جرائم في صفوف العصابات الإرهابية اليهودية مثل "الإرجون" و"البالماخ" الذين تم تفكيكها لاحقًا مع تأسيس دولة الاحتلال وضمهم إلى تنظيمات إرهابية يهودية أخرى ليكونوا البذرة التي أنبتت جيش الاحتلال الصهيوني. وأشارت الصحيفة إلى أن دولة الاحتلال قررت منح شهادات تقدير وأوسمة لمجندين ومجندات على دورهم في حرب 1948، وذلك بمناسبة مرور 70 عامًا على ما يسمى باستقلال "إسرائيل". شهادات تقدير وقدم الرقيب، يوفال وولف، والجنرال الإسرائيلي، ريتشارد لونج، شهادة تقدير إلى المدعو، مردخاي بلاتنر، الذي كان مُسعفًا في لواء هاريل في "البلماح" وهي كلمة عبرية تعني "سرايا التحطيم" نشأت بزعم مواجهة احتمال قيام قوات ألمانية بغزو فلسطين بعد سقوط فرنسا، ولكنها نفذت مجازر ضخمة بحق الفلسطينيين. وجرى التفاهم والاتفاق بين قيادة "الهاجاناه" وقيادة الجيش البريطاني على تأسيس فرقة من المتطوعين من الشبان اليهود، بحيث يُشكلون وحدة خاصة في الجيش البريطاني، ومن بين أهدافها محاربة الألمان بشكل عصابات في حالة وقوع فلسطين تحت الاحتلال الألماني. كما تزود هذه الوحدة قيادة الجيش البريطاني بالسلاح والعتاد والمال، أما التدريبات فتتم في كيبوتسي الياجور ومشمار هعيمك، وصدرت الأوامر بتشكيل سرايا (البالماح) في 15 مايو 1941، وبموجبها أُقيمت تسع سرايا: ثلاث في منطقة الجليل شمالي فلسطين، واثنتان في منطقة المركز، وثلاث في الجنوب وواحدة في منطقة القدس. وتم تعيين إسحق ساديه قائدًا ل(البالماح) بين 1941 و1945 على أن يكون خاضعًا لرئيس القيادة العامة لقوات "الهاجاناه"، ومن أبرز الجرائم التي ارتكبتها تلك العصابات مجزرة قرية سعسع وبلد الشيخ والتي سقط نتيجتها عشرات الشهداء والجرحى، كما استهدفت تفجير العشرات من منازل القرية. الثورة العربية ومع اندلاع الثورة العربية في عام 1929 والتي خلفت نحو 130 قتيلا صهيونيا، انضم إلى تلك التنظيمات آلاف من الشباب الصهيونى المتطرف، وشرعوا في استيراد السلاح من الخارج، وإنشاء الورش لصناعة القنابل اليدوية والمعدات العسكرية الخفيفة، وتحولت إلى جيش نظامى فعلى بعد أن كانت مجرد ميليشيات ذات تدريب بدائى. سفن المهاجرين ومن بين من حصلوا على التكريم مجندة أخرى تدعى، أفيفا (ناخمانوفيتش) شتاين، التي ولدت عام 1929 في إسرائيل، وانضمت إلى البالماخ في سن 17 عامًا، وفي عام 1947 تم قبولها في دائرة الهاجانا الخاصة، وكانت مسئولة عن نقل المعلومات المتعلقة بسفن المهاجرين غير الشرعيين، مشيرة إلى أنها كانت أول موظف إطفاء إسرائيلي يقاتل البريطانيين على حدود تل أبيب ويافا، وقالت: "لم يزعجنِ أنني كنت المرأة الوحيدة بين الرجال". وغيرهم كثيرون ممن انضموا للهاجاناة والإرجون وشتيرن وغيرها من التنظيمات الإرهابية وأصبحوا حاليًا مسنين تم تكريمهم على دورهم في جرائم القتل البشعة التي ارتكبت بحق الفلسطينيين، وتعود ولادة هذه العصابات الإرهابية إلى تطور الاستيطان الصهيوني في فلسطين، الذي شكل المقدمة لولادة عصابة "هاشومير" الصهيونية عام 1909 والتي تطورت في ظل الاستعمار البريطاني وأصبحت المنظمة العسكرية السرية للحركة الصهيونية.