لتدشين كنيسة العذراء.. البابا تواضروس الثانى يصل بلجيكا.. صور    جامعة المنوفية تتقدم فى مجالات الهندسة وعلوم الحاسب الآلي فى تصنيف THE العالمى    وزير الدفاع: قادرون على حماية الأمن القومي المصري وتأمين حدود الدولة    بسام راضي: نهج الرئيس الحرص على اللقاء والاستفادة من كل الخبرات المصرية بالداخل والخارج.. السيسي أكد حاجة مصر لكل سواعد أبنائها لتنميتها.. واستعرض الفرص الاستثمارية مع رئيس شركة تويوتا    ميناء دمياط يصدر 500 طن ويستقبل 300 طن من الأرز    وزير قطاع الأعمال: هيكلة الشركات واستغلال الأصول والإصلاح التشريعي أبرز محاور خطة التطوير    27 مليار يورو حجم التجارة بين مصر والاتحاد الأوروبى    نائب الرئيس الأمريكي: لا توجد سوى مصر واحدة في العالم.. ونقدر العلاقات معها لأقصى حد    قاضي قضاة فلسطين: موقف شيخ الأزهر تجاه القضية الفلسطينية له تأثير على قادة الدول    بالفيديو.. ميدو: جمهور الأهلي بيكرر خطأ الزملكاوية مع ميتشو.. الحكم على فايلر بعد 20 مباراة    فاتي يصبح ثاني أصغر لاعب في تاريخ منتخب إسبانيا للشباب    عبدالله السعيد يتحدث عن الأهلي.. شاهد ماذا قال؟    حققوا 6 ميداليات.. وزير الرياضة يشيد ببعثة مصر في بطولة العالم للإعاقات الذهنية    المشدد 5 سنوات لعامل لاتجاره بالمواد المخدرة في النهضة    أهالى «النحال» يحلمون ب«كوب» مياه نظيف    إصابة سائق اصطدم بسور خرساني أعلى الطريق الدائري    سقوط 30 شخصا بالأسلحة النارية الغير مرخصة بسوهاج    مستشار المفتي: من حق ولي الأمر تقييد الخلاف الفقهي بما يحقق المصلحة    فورمال أنيق.. ياسمين صبري تتألق بإطلالة رسمية    يارب ارحمنا.. الفنانة اللبنانية نور تستغيث بعد حرائق لبنان    الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار: الإعلان عن كشف أثري جديد خلال 15 يومًا (فيديو)    العربية تكشف بالفيديو كيف ينوى عناصر داعش تهريب عائلتهم من السجون    فريد واصل: أحكام المواريث لا يجوز فيها التغيير في أي زمان أو مكان    طريقة عمل البطاطس الهندية .. لذيذة وجديدة    خطة لتوصيل الغاز الطبيعي ل300 ألف عميل منزلي    القبض على تاجر ب 223 ألف كيس مقرمشات غير صالحة للاستهلاك بدمنهور    فتح تكشف عن مرشحها الوحيد في الانتخابات الرئاسية    باريس سان جيرمان يسعى لتجديد عقد مبابي    البرازيل تعود للإمارات بعد غياب 9 سنوات لمواجهة كوريا الجنوبية وديا    مانشيني يعلن تشكيل إيطاليا لمواجهة ليشتنشتاين في تصفيات «يورو 2020»    رئيس المجلس السيادى بالسودان يشيد بالعلاقات المتطورة مع زيمبابوى    الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية : فخورون بدعم التنمية الحضرية في مصر.. صور    أمينة النقاش تكتب:الوساطة هى الحل    وزيرة الصحة تتابع فتح ملفات طب الأسرة للمواطنين بالأقصر    تنسيقية شباب الأحزاب: مصر مستقرة وسط منطقة تعاني توترات كثيرة    الإفتاء: ترجمة معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة جائزة شرعًا    غلق وتشميع مركزين للدروس الخصوصية بأكتوبر .. صور    إيهاب فهمي يفتتح «حب رايح جاي» نهاية أكتوبر    سيدة تلد 4 توائم ذكور في مستشفى خاص بطنطا    رئيسة النواب البحريني: نقف مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الإرهابية    "ريلمي" تستعد لإطلاق Realme 5 pro بالسوق المصري    ممثل أمريكي شهير يضع محمد هنيدي في موقف مُحرج    محافظ قنا يشهد سيناريو ومحاكاة فعلية للحماية من مخاطر السيول    شيخ الأزهر: سفينة الإنسانية تغرق في بحر الحروب والدمار    المدير الفني للإسماعيلي: سعيد بأداء فريق 99    مخاطر الإدمان والايدز أولي فعاليات الأسبوع البيئي بطب بيطري المنوفية    6 نصائح للوقاية من الالتهاب السحائي    جاكي شان يعلن عن تصوير فيلم أكشن قريباً في السعودية    ارتفاع حصيلة ضحايا الإعصار هاجيبيس في اليابان إلى 73 قتيلا    "ميناء دمياط" تستعرض تيسير إجراءات الإفراج الجمركي عن البضائع    فرنسا وهولندا متشككتان حول بدء محادثات لانضمام ألبانيا ومقدونيا الشمالية للاتحاد الأوروبي    هل جراحة المياه البيضاء خطيرة وما هي التقنيات المستخدمة بها؟.. تعرف على التفاصيل    هل يجوز للشخص كتابة ثروته للجمعيات الخيرية دون الأقارب؟ الإفتاء ترد    القومى للطفولة يعقد ورشة العمل الأولى للجمعيات الأهلية فى 4 محافظات    وزير الأوقاف: علينا أن نتخلص من نظريات فقه الجماعات المتطرفة بأيدولوجياتها النفعية الضيقة    إعلان جبران باسيل زيارة سوريا يثير ضجة في لبنان    تأجيل محاكمة متهمين بتكوين جماعة إرهابية في الوراق ل3 نوفمبر    هديه صلى الله عليه وسلم فى علاج الصرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تجارب ضد الإنسانية في 57357

CAPOTEN تم تجربته على 200 طفل في مراحل علاجهم الأولى بالمخالفة لقواعد البحث العلمى
العقار رفضته أمريكا وأجازه «أبو النجا».. فأين أخلاقيات المهنة؟
مارك كيران المؤسس الثالث لشبكة 57 أمريكا ECN يعمل بشركة أدوية تجرب منتجاتها على الأطفال المصريين
رغم كل ما قاله فريق العلاقات العامة التابع للدكتور شريف أبو النجا وميليشياته الإلكترونية الذين يتقاضون مرتباتهم من أموال التبرعات، فإننى لم أتناول ملف مخالفات إدارة مستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال، بقلم الصحفى الذي يتعامل مع أوراق ومستندات ووثائق فقط، لكنى أتعامل مع هذا الملف بقلب الناسك وضمير الطبيب وتدقيق الباحث مستنيرًا ومسترشدًا بآراء المختصين والخبراء في مجال إدارة المعاهد والمستشفيات خاصة المعنيين بعلاج السرطان، لا يشغلنى في ذلك سوى أمرين، الأول: ضرورة إنهاء الإدارة السيئة لأموال التبرعات المليارية، والثانى: استمرار التبرعات بدون توقف لأن هناك أطفالا مرضى بانتظار العلاج دون تسويف أو مماطلة أو وضعهم على قوائم الانتظار، لمجرد أنهم لا يملكون واسطة تسمح لهم بالتدخل الفورى لإنقاذ حياتهم، ولذلك.. ترددت كثيرا في الخوض في ملف التجارب السريرية التي تجرى في المستشفى رغم امتلاكى لأوراقها ووثائقها منذ بدأت حملتى في التاسع والعشرين من شهر مايو الماضي، على صفحات جريدة "فيتو"، قبل أية وسيلة إعلامية محلية أو دولية، ورقية أو إلكترونية.
من خلال شبكة السرطان المصرية 57357 بأمريكا، نكتشف الحقائق، لكننا نضعها في صورة تساؤلات مع طرح كل المعلومات والوقائع المدعومة بالوثائق والمستندات أمام الرأى العام والضمير الإنساني، متمثلًا قول الله تعالى: "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ". وبعد مرور 55 يوما على بداية انطلاق الرصاصة الأولى ومن خلال جريدة «فيتو» في معركة كشف المستور حول الصندوق الأسود لإدارة مستشفى 57357، ومع حالة الصمت غير المبرر.. نستكمل حملتنا لنكتشف أن أحد مؤسسى شبكة السرطان المصرية 57357 يعمل بشركة الأدوية التي تولت إنتاج أحد العقاقير الدوائية الذي تم استخدامه في التجارب السريرية على 200 طفل من فلذات أكبادنا في مستشفى 57357 مع بداية علاجهم، وهو ما يخالف جميع القواعد والمعايير والضوابط العلمية التي تُجمع على أن التجارب السريرية لا يجب أن تتم إلا في المرحلة الثالثة من مراحل التجريب الدوائي، وللحالات الميئوس من شفائها، بعد تلقى علاجاتها المعتادة.
هنا تتجمع الخيوط التي تتطلب أن نتتبعها لنكتشف صلة جمعية السرطان المصرية 57357 بالولايات المتحدة، بأحد العقاقير الدوائية المستخدمة، ومن خلال أحد مؤسسيها، كما نكشف عن الأموال التي تم ضخُّها ولأول مرة من جانب أحد المؤسسين ولكن في صورة تبرع وهنا السؤال الذي يفرض نفسه: هل هذه الأموال تم ضخها في الجمعية الأمريكية مقابل التجارب السريرية على أطفال 57357 ؟
كانت تساؤلاتنا في البداية عن تبعية شبكة السرطان المصرى 57357، هل هي جمعية أمريكية ؟ وإن كانت كذلك لماذا تحمل اسم 57357 ؟ وإن كانت مصرية.. لماذا تستقل في ميزانيتها عن ميزانية 57357 ؟
ولماذا توجه الجمعية بعضا من أموالها إلى مصر في صورة تكاليف أعمال استشارية لمقاولين تم ترسية الأعمال عليهم بالأمر المباشر ؟
لكن على ما يبدو أن للجمعية دورا أهم وأخطر من التبرعات والأموال.. ربما نجدها تلعب دور سمسار التجارب السريرية على أطفالنا في مراحل علاجهم الأولى ولصالح شركات الدواء العالمية بالولايات المتحدة الأمريكية، وبما يتنافى مع القانون الدولى وأبسط قواعد الرحمة والبحث العلمي.
للعلم.. فإن شبكة السرطان المصرية 57357 بأمريكا هي شبكة مُسجلة في ولاية كاليفورنيا، ثم تشعبت إلى عدد آخر من الولايات، حيث تم تسجيلها بولاية نيوجرسى بنفس أسماء مؤسسيها: هشام الصيفى وشريف أبو النجا ومارك كيران وآخرين.
«مارك كيران» هو رقم 3 من المؤسسين الثمانية في الشبكة المصرية للسرطان 57357 من هو؟ وماذا يعمل؟ ولأى جهة يتبع؟
ما علاقته بالتجارب السريرية في 57357؟ هل تم دفع مبالغ مالية لمستشفى 57357 عبر جمعية السرطان الأمريكية مقابل تلك التجارب السريرية؟ وكم هي تلك المبالغ؟ وتحت أي ستار تم الدفع؟ وما هو الدواء الذي تم استخدامه في التجارب؟ وكم عدد الأطفال الذين أجريت عليهم التجارب؟ ومن الطبيب المصرى المشرف على التجربة؟ وكم مدة تلك التجارب؟ وهل هناك ثمن آخر تم سداده بشكل مستتر لصالح أحد في إدارة 57357 من جمعية السرطان المصرية 57357 بأمريكا؟ ومتى وكيف تم ذلك؟ وهل التجارب السريرية يجب أن تكون كمرحلة أولى في مراحل العلاج؟ أو تكون في المراحل الأخيرة وعلى المرضى الميئوس من حالاتهم؟ وهل يمكن أن يتم استخدام عقار لأول مرة في تجربة سريرية؟ أم من شروطها أن تتم التجربة في أكثر من مركز طبى في العالم وبعد إجراء التجارب المعملية وعلى الحيوانات أولا؟ وهل يوجد بمستشفى 57357 مجلس علمى ولجنة أخلاقيات للمهنة؟ وهل تم اعتمادهم لتلك التجارب السريرية؟ وعلى أي أساس والعقار لم يتم ترخيصه، ولم يجرب ولم يسمح باستخدامه في الولايات المتحدة الأمريكية وما مدة استخدام التجربة وما الوقت المناسب لوقفها، وقبل أن يؤدى إلى مضاعفات تُنهى حياة المرضى؟
تلك تساؤلات نطرحها تفصيليا وبالأرقام والمستندات ونسعى لاستنطاق الألسنة التي قررت الصمت المريب، كلها أسئلة نطرحها ولكن بموجب معلومات ننتظر من القائمين على الأمر الإجابة عنها، ونأمل أن تتحرى الجهات الرقابية في مصر وخاصة النائب العام باعتبار أن تلك الأمور إن صحت أصبحت تمثل جرائم جنائية تتعارض مع القانون المصري، وإن لم تصح فبها ونعِمتْ!!
مارك كيران المؤسس الثالث في قائمة مؤسسى الجمعية المصرية للسرطان بأمريكا هو عضو مؤسس في الشبكة المصرية للسرطان 57357 بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو أستاذ سرطان المخ بمستشفى دانا فارير ببوسطن، كان يتولى مسئولية برنامج الزمالة بتمويل من شبكة 57357 المصرية بأمريكا ECN""، يعمل الدكتور مارك حاليًا باحثا بشركة بريستول مايرز سكويب المتخصصة في صناعة الأدوية، وبريستول مايرز سكويب هي التي تنتج عقار كابيتون " CAPOTEN" والعلامة التجارية له مُسجلة باسم هذه الشركة، ولكنه عقار غير منتج أو مرخص به في الولايات المتحدة لعلاج سرطان الأطفال.
وطبقًا لما هو منشور على موقع هيئة الأدوية الفيدرالي" FDA".. فإن العقار يستخدم في التجارب السريرية على عدد 200 من الأطفال بمستشفى 57357. وطبقا للتقرير المرفق فإن التجربة الأولى كانت في 14 نوفمبر 2017 بينما يتوقع الانتهاء منها في 14 نوفمبر 2020 أي بعد 3 سنوات وعلى أن تكون النتيجة النهائية في 14 فبراير 2021.
ويجيب التقرير في صفحته 5 / 6 عن عدة تساؤلات وهي: هل الدواء مرخص بأمريكا؟ والإجابة: «لا»، هل الدواء تم استخدامه بالولايات المتحدة الأمريكية؟ والإجابة: «لا»، هل المنتج يُباع في الولايات المتحدة؟ والإجابة: " لا "، لماذا؟ لأن الولايات المتحدة الأمريكية ترفض أن يجرى تجارب للأدوية على المرضى بها خاصة أن الدواء لأول مرة يجرى تجربته في علاج سرطان الأطفال.
أرقام ميزانية شبكة 57357 بالولايات المتحدة، تشير إلى وجود تبرعات بخانة المؤسسين تصل قيمتها إلى 327500 دولار، بينما لم يسبق أن تجاوزت إجمالى تبرعات المؤسسين للجمعية مجتمعين 10 آلاف دولار سنويًا، منذ تأسيس الجمعية في عام 2012.
وهنا يكون السؤال هل تلك المبالغ تبرعات أم مقابل إجراء تجارب بالعقار كابيتون " CAPOTEN" على أطفال 57357 وهو العقار غير المرخص بأمريكا ويقع هناك تحت بند الممنوع استخدامه في علاج سرطان الأطفال وبالتالى في العالم كله.
وهنا نسأل أيضا: هل مارك كيران الذي يعمل بنفس الشركة منتجة العقار هو من دفع هذا المبلغ كمقابل لما قام به مستشفى 57357 من إجراء تجارب سريرية للعقار كابيتون " CAPOTEN" على أطفال السرطان به؟ وما هو دور شريف أبو النجا الأمين العام لشبكة سرطان 57357 بأمريكا "ECN" في هذه الصفقة من التجارب السريرية على 200 طفل في مراحل العلاج الأولى لهم؟ وهل يرتبط ذلك بالقواعد التي وضعها أبو النجا في ألا يقبل المستشفى أي طفل مريض سبق له الحصول على علاج كيميائى ؟
بعض الكتاب من العاملين في الفريق الإعلامي ل"أبو النجا" في محاولة لتجميل صورة إدارة مؤسسة ومستشفى 57357 يحاولون تبرير التجارب السريرية بأنها تأتى في إطار البحث العلمى ويعتبرونه نجاحا، وهو ما كان يستوجب طرح هذا الأمر على خبراء وعلماء الطب خاصة في علاج السرطان، والذين أكدوا لنا أن التجارب السريرية لا تكون في مراحل العلاج الأولى مثلما يحدث في 57357 ولكنها في المرحلة الأخيرة وبعد فشل جميع وسائل العلاج المتعارف عليها، ويكون إجراء التجربة السريرية باستخدام عقار جرى استخدامه في عدد من المراكز الطبية في العالم، وبشترط أن تكون مضاعفاته الجانبية محدودة، بالإضافة إلى ضرورة أن يكون قد تم استخدامه معمليا ومن قبلها على كائنات أخرى غير الإنسان، كما يجب أن يمر على مجلس علمى ولجنة أخلاقيات المهنة، وبعد أن يتم عرض الأمر على أهالي الأطفال وقبل خضوعهم للتجربة.
وهنا نسأل: هل هناك موافقات صريحة لأى من الأهالي على إجراء التجارب على أبنائهم خاصة عند دخولهم المستشفى؟ أم يتم أخذ التوقيعات بالموافقات وسط الأوراق التي يوقعونها دون علمهم؟ هذا يحتاج إلى فتح التحقيقات من جانب الجهات القضائية والأجهزة الرقابية ليس لإثبات إدانة المستشفى ولكن لاستخلاص الحقيقة. أم أن حلم المصريين في دخول أطفالهم لمستشفى 57357 انبهارا بثورتها الدعائية جعلتهم يتقبلون دون أن يسألوا ما سوف يحدث على أبنائهم من تجارب ؟ ولكن كيف تم إخضاع الأطفال لتجارب سريرية في مراحل العلاج الأولى؟ بينما قواعد البحث العلمى فيما يخص التجارب السريرية تقول إنها تكون في المراحل الأخيرة وبعد الوصول إلى حالة اليأس من شفاء المريض وتستلزم أيضا موافقة الأهل.
ونتعرف على التجربة السريرية التي تمت في مستشفى 57357 من خلال المستندات والوثائق وعلاقتها بشبكة السرطان المصرية 57357 بالولايات المتحدة. "ECN".. لقد أجريت التجربة على الأعمار المؤهلة للدراسة والتي تبدأ من سنة وحتى 18 سنة ومن الجنسين باعتبارهم مؤهلين للدراسة ويشترط في الحالات التي تخضع للدراسة أن لا يكونوا قد بدءوا العلاج بجرعات الكيماوي
وتقوم الدراسة على جميع مرضى (سرطان الدم النخاعى الحاد ومرض أورام العظام ) الذين لم يتلقوا العلاج الكيميائى ويتم تضمينهم في الدراسة. وإن كانت الموافقة الخطية من الوالدين أو الوصى ضرورية طبقا لما تقرره القواعد المنظمة لها..
فهل الموافقة في مثل هذه الحالة تكون قانونية ؟ خاصة وأن ذلك يأتى في مراحل العلاج الأولى كما لم تجر تلك التجربة في البلد الذي أنتج فيه الدواء وهى الولايات المتحدة الأمريكية ومن خلال إحدى الشركات بها.
أما عن المعايير التي يتم بناء عليها استبعاد الأطفال من التجربة، فيكون المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائى قبل بدء الدراسة بينما تأتى الأسباب الأخرى وتشمل: المرضى الذين لديهم تاريخ من ضعف القلب، (أمراض القلب الخلقية أو الموجودة)، والمرضى الذين يعانون من مضاعفات بعد الأسبوع الثانى من تناول العقار وبعد أول جرعة والتي تسبق العلاج الكيميائي، وتحمل التجربة رقم NCT03389724، وتتولى الدكتورة زينب صلاح أستاذ أورام الأطفال الإشراف على التجربة بمستشفى 57357.
هنا نكون قد طرحنا ما لدينا من معلومات وتساؤلات مشروعة تبحث عن إجابات منطقية.. لينضم ملف جديد وهو التجارب السريرية إلى ملفات الإدارة غير الرشيدة لمليارات التبرعات في الإعلانات والأجور المتضخمة وشراء العقارات بأضعاف ثمنها، والإنفاق على مشروعات ليس من بينها أي توسعات حقيقية تخص طوابير انتظار الأطفال المصابين بالسرطان، وملف الانضمام إلى قوائم المؤسسين بالتلاعب وبالمخالفة للقانون، وملف إسناد أعمال بمليارات الجنيهات ومئات الملايين من الدولارات لشركات بالأمر المباشر، وغيرها من الأعمال التي تتنافى مع أبسط القواعد الإنسانية والمحاسبية والإدارية لنجد أنفسنا أمام نموذج فريد من ممارسات مالية وفنية وإدارية غير رشيدة.
مرة أخرى نؤكد أن ما تقدم ليس سوى أسئلة طرحناها من واقع مستندات وأوراق رسمية، وننتظر الإجابة عنها من أصحاب الحقوق الحصرية، ولا نقطع بإدانة أحد، فهذا أمر تحسمه الجهات المعنية وحدها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.