رئيس المكسيك الجديد يتعهد بإصلاح دستوري فى بلاده هو سياسي مكسيكي عرف بكده واجتهاده من أجل وصوله للمناصب العليا، مناهض لحكم المؤسسات، ويرغب بتعديل حال المشردين.. أنه لوبيز أوبرادور، والذي ولد في أسرة متوسطة الحال فعرف كيف يعيش الفقراء. عرف أوبرادور بنزاهته وخدمته للمواطنين منذ أن تولى أول منصب حكومي، ثم مارس طريقه في مشوار الرئاسة ليرشح عدة مرات حتى فاز تلك المرة ب53 %. أمام لوبير تحديات كثيرة أبرزها التعامل مع نسبة الجريمة المرتفعة ببلاده ومواجهة سياسية ترامب العدائية تجاه بلاده، والخاصة بالمهاجرين والجدار الحدودي، وكذلك اتفاقية التجارة الحرة (نافتا) والتي يسعى ترامب لإلغائها. ميلاده ولد لوبيز أوبرادور في 13 نوفمبر 1953 في مدينة "تيبتيتان" الريفية، في ولاية "تاباسكو" جنوبالمكسيك، وهو أكبر أشقائه، وانتقل جده لوالدته للمكسيك بعد أن تم نفيه من إسبانيا. دراسته تلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة ماركوس بيكيرا بمدينته، وكان يعمل ليساعد والديه وهو صغير في فترة الظهيرة بعد انتهاء المدرسة، وفي عام 1960 انتقلت اسرته لعاصمة ولاية تاباسكو (فيلاهيرموسا)، حيث افتتحوا متجرا للملابس والأحذية. قتل أخاه الأصغر بطلق في رأسه وهو في الرابعة عشر من عمره، واختلفت القصص حول السبب ولكن اتفقت حول أنها كانت بغير قصد، وكان لذلك الحادث تأثير كبير عليه، حيث أصبح منعزلا عن الناس. انتقل للمدرسة الاعدادية والثانوية بعمر 19 عاما، وذهب للمكسيك ليدرس بالجامعة الوطنية المستقلة، وهناك درس العلوم السياسية والإدارة العامة من عام 1973 حتى عام 1976، وحصل على شهادة بها. حياته السياسية وبدأ حياته السياسية من خلال الحزب الثوري الدستوري الحاكم، ثم ترأس معهد السكان الأصليين تاباسكو في عام 1986، وبعد أن شعر بخيبة أمل من توجهات الحزب الثوري الدستوري، انضم إلى حركة انفصالية تدعى "التيار الديمقراطي" التي أصبحت فيما بعد حزب الثورة الديمقراطية اليساري، وأصبح رئيسا للحزب الديمقراطي المسيحي في 1996. مناصب حكومية انتخب لويز أوبرادور رئيسا لبلدية مكسيكو سيتي عن الحزب في عام 2000، وخلال هذا المنصب، حقق شعبية كبيرة وبات من أشهر السياسيين بالمكسيك، وعندما ترك منصبه، كان يحظى برضا شعبي بنسبة 48% في 2004. إصلاحات وقام لوبيز أوبرادور خلال فترة إدارته للعاصمة المكسيكية، بالعديد من الإصلاحات التي نالت استحسان المواطنين، مثل إطلاق برامج الرعاية الاجتماعية للمسنين، والتعاون مع رجل الأعمال الشهير كارلوس سليم لتجديد وسط مدينة "مكسيكو سيتي". وترشح مرتين في انتخابات الرئاسة ولم يحالفه الحظ فيهما، ففي عام 2006، خاض السباق الرئاسي للمرة الأولى، وخسر بفارق ضئيل أمام فيليبي كالديرون في انتخابات اعتبرت الأكثر إثارة للجدل في تاريخ المكسيك الحديث، بسبب الفرق الضئيل في الأصوات بين المرشحين والذي بلغ 0.56٪ فقط. احتجاجات جماهيرية وقاد لوبيز أوبرادور احتجاجات جماهيرية اعتراضا على النتائج وندد "بتزوير الانتخابات"، واعتصم أنصاره، وأعاقوا حركة المرور في العاصمة مكسيكو سيتي لعدة أشهر، وحاول خوض السباق مرة أخرى في انتخابات 2012، وهزم من قبل مرشح الحزب الثوري الدستوري إنريكي بينيا نييتو، وخاض الرئيس المنتخب الانتخابات ضمن ائتلاف من ثلاثة أحزاب بقيادة حزب حركة التجديد الوطنية "مورينا" الذي أسسه في عام 2014. آراؤه وأفكاره في برنامجه الانتخابي تعهد المرشح اليساري "بتحقيق السلام وإنهاء الحرب" في المكسيك، حيث حطمت معدلات القتل جميع الأرقام القياسية بسبب العداء بين عصابات المخدرات وطرح فكرة "العفو" عن المجرمين. وأشار إلى أنه سيعمل على خطة سلام مع ممثلين عن الأممالمتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، والمنظمات الدينية، للمساعدة في مواجهة معدلات القتل المرتفعة. أيضا يعتير لوبيز أوبرادور، مناهضًا للمؤسسات، ووجه الكثير من النقد لما سماه "مافيا السلطة" التي حكمت المكسيك لعقود، كما قال إنه سيخفض مرتبات كبار المسؤولين، وسيمنح زيادات في أجور الفقراء، ووعد ببيع الطائرات الرئاسية وتحويل القصر الرئاسي إلى حديقة عامة. وفي مواجهة العداء تجاه المكسيك من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حافظ لوبيز أوبرادور على موقف ثابت مبني على التحدي والفخر، حيث قال إنه لن يسمح للمكسيك بأن تكون "شماعة" أخطاء ترامب. وأوضح أنه سيقيم علاقة جديدة مع الولاياتالمتحدة "قائمة على الاحترام المتبادل والدفاع عن مواطنينا المهاجرين الذين يعملون ويعيشون بأمانة في ذلك البلد"، رغم انتقاده سياسات ترامب المناهضة للمهاجرين ووصفها بأنها "غير مسئولة" و"عنصرية".