اختتمت فعاليات المؤتمر الدولى السادس للأطفال بيديا إيجيبت 2018 والذي ناقش على مدى 3 أيام أهم المشكلات الصحية الملحة لدى الأطفال المصريين والتي تستوجب التعامل الفورى معها بحضور 4400 طبيب أطفال و382 أستاذًا من 22 جامعة مصرية ووزارة الصحة والتأمين الصحي وأكاديمية البحث العلمى ومستشفيات الشرطة والقوات المسلحة والأكاديمية الطبية العسكرية وخرج بالعديد من التوصيات المهمة. عقد المؤتمر تحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والدكتور معوض الخولى رئيس جامعة المنوفية والدكتور أحمد فرج القاصد نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمى والدكتور أحمد أحمد جمال الدين عميد كلية طب المنوفية، كما رأس الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدكتور جمال سامى محافظ الفيوم وأستاذ طب الأطفال بجامعة عين شمس. وأكد الدكتور وائل بحبح أستاذ طب الأطفال بكلية الطب جامعة المنوفية ونائب رئيس المؤتمر والمدير التنفيذي للمؤتمر أن المؤتمر أوصي بضرورة التشخيص السليم والحقيقى للقئ والذي يعد من المشكلات الشائعة في الأطفال واستخدام مضادات القئ الآمنة والابتعاد التام عن أدوية القئ المعروفة بأعراضها الجانبية. وضرورة وجود وتوافر أجهزة الصدمات الكهربائية للقلب في جميع وحدات الرعاية المركزة للأطفال والأطفال حديثى الولادة وكذلك أقسام الاستقبال والطوارئ بجميع المستشفيات الجامعية والتعليمية وكذلك التأمين الصحى ومستشفيات وزارة الصحة أيضا. وبضرورة الحد من كثرة استخدام الأشعة سواء كانت عادية أو مقطعية وذلك لتعرض الأطفال والأطقم الطبية لبعض الأعراض الجانبية من كثرة التعرض لها والتوسع في برامج المسح الشامل للأطفال حديثى الولادة وخاصة لأمراض التمثيل الغذائى، والاستخدام الحكيم والمهارى لأجهزة التنفس الصناعى في الأطفال لمنح الاضرار بوظائف المخ من حيث الإدراك المعرفى والذهنى. والتوعية المجتمعية الشاملة لمرض أنميا نقص الحديد والمنتشر بمصر بصورة كبيرة وتسليط الضوء على الأضرار المستديمة لهذا المرض وطرق التصدى الحاسمة لهذه المشكلة ضرورة مراجعة نظام التطعيمات في مصر والتوسع فيها بقدر الإمكان علاوة على زيادة التوعية المجتمعية على أهمية ودور التطعيمات المختلفة حتى التي لا يشملها الهيكل التطعيمى الآن لدى الأطفال المصريين. وأضاف الدكتور محمد زنون أستاذ طب الأطفال بجامعة الأزهر وسكرتير المؤتمر ورئيس اللجنة العلمية بالمؤتمر أن المؤتمر أوصي أيضا بضرورة إلقاء الضوء على الغذاء الصحى المتوازن للأطفال في جميع مراحل الطفولة وضرورة عمل لجان مركزية متخصصة من كبار أساتذة القلب والأطفال من مختلف الجامعات المصرية وذلك لتشخيص مرض الحمى الروماتيزمية وكذلك التصريح باستخدام البنسلين طويل المفعول وذلك لوجود وانتشار الأخطاء التشخيصية لهذا المرض كما حذر المؤتمر من انتشار استخدام المضادات الحيوية بطريقة عشوائية كبيرة بلا ضرورة مما سوف يؤدى في المستقبل حتما لمشكلة كبيرة وهى عدم استجابة البكتيريا والميكروبات لهذه المضادات وضرورة اليقظة والانتباه الشديد عند ظهور أي من أعراض مرض زيادة السكر في الدم وضرورة التحليل الفورى له لمنع حدوث أي مضاعفات طبية من هذا المرض وضرورة الاهتمام الطبى والبدنى والنفسى للأطفال المصابين بمرض السكر وخاصة في مرحلة المراهقة، واستخدام العلاج الاستنشاقى سواء البخاخات أو أجهزة البخار هو العلاج الأمثل والآمن لدى الأطفال المصابين بحساسية الصدر. والتوسع التام في استخدام فيتامين د ومنذ لحظة الولادة وذلك لأهميته القصوى لوظائف الجسم الحيوية وكذلك لدوره في تنشيط الجهاز المناعى وزيادة القدرات المعرفية والإدراكية والذهنية للأطفال وجعل نموهم نموًا متوازنا ومتكاملا يجب التأني التام في تشخيص مرض الصرع في الأطفال وذلك لوجود عدد كبير من الأمراض المشابهة له في الأعراض والتي تختلف في علاجها تماما عن علاج مرض الصرع. وأضاف زنون أن مرض السمنة في الأطفال تحدى كبير يجب مجابهته والتعرف على مسبباته ومضاعفاته على جميع أجهزة الجسم المختلفة. وأشار إلى أن آمال المصريين في التخلص النهائى للمرض الالتهاب الفيروسى C في الأطفال اقتربت جدا من التحقق بعد نجاح علاج الفيروس الجديد في الأطفال. وأعلن أنه تم خلال المؤتمر عقد 18 جلسة علمية و6 حلقات عملية نقاشية مفتوحة جمعت رواد طب الأطفال بمصر والعالم العربى بالإضافة إلى عقد 6 ورش عملية وحيوية في مجال طب الأطفال وحديثى الولادة وكذلك 56 محاضرة قيمة ومناقشة أكثر من 120 بحثا طبيا لأحدث ما توصل إليه علم طب الأطفال عَلى المستوى المحلى والدولى في مختلف دول العالم المتقدمة.