الحرب على إيران تشعل.. مخاوف المستثمرين من صدمة الطاقة وتجدد شبح التضخم    مجلس الوزراء يوضح حقيقة نقص السلع التموينية تزامنًا مع صرف منحة التموين    حسام الشاعر: السياحة المصرية مرنة ومستعدة للتعامل مع أي متغيرات    الري: التوجيه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الآبار الجوفية المخالفة    الصحة الإيرانية: 3 قتلى من الكوادر الطبية جراء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    «الطاقة السعودية»: محاولة هجوم بمسيّرة على مصفاة رأس تنورة والإمدادات لم تتأثر    أليجري «خيار» بيريز الأمثل لتدريب ريال مدريد نهاية الموسم    ما هى الخطوة القادمة من الأهلي بعد قرار المحكمة الرياضية فى دورى 2025؟    استقرار فى الأحوال الجوية بالأقصر اليوم    طعنة بسكين .. عامل يشرع في قتل والده بالإسكندرية والمحكمة تعاقبه بالحبس    قبول استئناف متهم بحيازة مخدر الآيس في الشروق وتخفيف الحكم ل7 سنوات    وزير الصحة يشهد احتفالية اليوبيل الذهبي للمجالس الطبية المتخصصة ويؤكد: العلاج حق دستوري لا منحة    نائب وزير الصحة تضع «خارطة طريق» لضبط الأداء بملف تنمية الأسرة في المحافظات    نيمار ينصح رودريجو بالاهتمام بصحته النفسية بعد إصابته    مرموش يقترب من الرحيل عن مانشستر سيتي.. صراع إسباني محتمل لضمه في الصيف    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    تحالف مؤسسي لدعم الطفولة المبكرة وبناء جيل المستقبل    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل.. خطوة استراتيجية نحو نظام صحي متكامل    الأمن يكثف جهوده لضبط المتهم بقتل صديقه بسبب خلافات حول فتاة في مصر الجديدة    نافذة على الوعي (4).. الحرب الدينية على إيران    الموسيقى العربية تحيي سادس ليالى رمضان الثقافية بساحة أبو الحجاج بالأقصر    فتح باب تلقي أعمال مسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    الحلقة الأخيرة من كان ياما كان.. هل يعود الكدوانى لطليقته يسرا اللوزى؟    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    «مصر السيادي» يدعو بنوك الاستثمار للتقدم بعروض لإدارة طرح 20% من «تأمينات الحياة»    وزيرا التعليم العالى والصناعة يبحثان سبل تعزيز التعاون    وزيرا «الصحة» و«التعليم العالي» يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية بمنظومة التأمين الصحي الشامل    اصطدام أتوبيس بمدخل محل كوافير أسفل عقار بمنشأة ناصر.. صور    المرور يشن حملة مكثفة وتحرير أكثر من 1900 مخالفة مرورية    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان:"سلسلة: «رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة» ..رمضان وبداية التحول.. كيف لا نعود كما كنا؟    سيميوني: أتمنى مواجهة برشلونة في دوري الأبطال.. وكنا أفضل بمجمل المباراتين    تقرير: أمين عمر يدير لقاء الهلال والنجمة في الدوري السعودي    وزير النقل عن تطوير ترام الرمل بالإسكندرية: مشروع حيوى يحافظ على التراث    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل    الطيران الإسرائيلى يبدأ موجة غارات على طهران    أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا تسجل أكبر ارتفاع منذ 4 سنوات    وزير الزراعة يجتمع مع قيادات الطب البيطري بالمحافظات    مصر تكثف اتصالاتها مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعمان وسوريا لمتابعة التطورات الإقليمية    تقديم خدمات طبية مجانية لأكثر من 7 آلاف مواطن ضمن قوافل «حياة كريمة» خلال فبراير    نادي جامعة حلوان يواصل تألقه رياضيا واجتماعيا.. جولات حاسمة وانطلاقة رمضانية قوية    ميرتس يهدي ترامب نسخة من معاهدة تجارية تعود لعام 1785 بين الولايات المتحدة وبروسيا    حبس طالب بتهمة قتل زميله في مصر الجديدة    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    فابريغاس: كومو كان يستحق الفوز على إنتر    رمضان.. زاد المسيرة    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    النائب العام يشارك موظفي السكرتارية وطاقم حراسته مأدبة إفطار رمضان    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    وهج الفوانيس يضفي طابعًا تراثيًا على فعاليات "رمضانية المخواة"    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    أيتن عامر تكشف حقيقة ياسر جلال وتطلب الطلاق في الحلقة 14 من "كلهم بيحبوا مودي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملحمة ثلاثية الأبعاد!!
نشر في فيتو يوم 20 - 03 - 2018

حين هبت رياح الربيع العربي المزعوم في نهاية العام 2010 وبداية العام 2011 كانت هناك العديد من المبررات الموضوعية لظهورها في غالبية الأقطار العربية، خاصة التي انبطحت أنظمتها الحاكمة للعدو الأمريكى – الصهيونى، وسلمت مقدرات شعوبها وأوطانها لذلك العدو ليفعل بها ما يشاء..
لدرجة أصبحت القوى الواعية في تلك الأقطار العربية على ثقة بأن صناعة القرار السياسي تتم في واشنطن وتل أبيب، وما تلك الأنظمة الحاكمة داخل بلدانهم إلا دمي يحركها صانع القرار الغربي بما يتفق ومصالحه سواء كانت الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية، وتحولت بذلك غالبية مجتمعاتنا العربية إلى مجتمعات رأسمالية تابعة تدور في فلك النظام الرأسمالى العالمى، لذلك لم يكن غريبا خروج الجماهير الشعبية غاضبة ومطالبة بالتغيير وإسقاط هذه الأنظمة العميلة والخائنة بعدما عانت أشد المعاناة على كافة الأصعدة المجتمعية.
لذلك لم يكن من المتوقع أن تصل مثل هذه الرياح الغاضبة إلى سورية العربية، التي كان نظامها الحاكم هو الوحيد تقريبا من بين الأنظمة العربية الذي يرفع راية العصيان في مواجهة المشروع الرأسمالى الغربي، ويكن العداء ويجاهر به في وجه العدو الأمريكى– الصهيونى، ويدعم حركات المقاومة العربية في مواجهة العدو الصهيونى، ويرفض أي سلام قائم على التفريط في شبر واحد من الأرض العربية المحتلة من قبل العدو الصهيونى، ويرفض التفريط في قراره السياسي بأى شكل من الأشكال..
لذلك سعى إلى بناء مجتمع قائم على الاكتفاء الذاتى، فكانت سورية هي الدولة العربية الوحيدة التي تأكل مما تزرع وتلبس مما تصنع، ولم يكن عليها ولا دولار دين خارجى خاصة للغرب الرأسمالى ولا منظماته الدولية التي تفرض شروطها على من يرغب في الاستدانة، وكان غالبية سكانها من الطبقة الوسطى التي تشكل صمام الأمان لأى مجتمع.
لذلك عندما هبت تلك الرياح الغاضبة على سورية وتناقلتها وسائل الإعلام الغربية كنت أتشكك فيما يحدث، ولم يكن عقلى ليقبل بما يحدث إلا في إطار المؤامرة، لأن الشروط الموضوعية التي توافرت في بعض الأقطار العربية الأخرى التي هبت عليها رياح الغضب لم تكن موجودة في الحالة السورية، لذلك سارعت مع بعض الزملاء الواعين لتشكل أول وفد مصرى لزيارة سورية، لنرى ونشاهد على أرض الواقع ما تبثه وتدعيه وسائل الإعلام..
وبالفعل كانت الزيارة كاشفة بكل معنى الكلمة، فلا رياح غضب ولا تظاهرات جماهيرية شعبية، مطالبة بالتغيير وإسقاط النظام، بل هناك شعب واعٍ إلى حد كبير خرج لتأييد ودعم قيادته الوطنية التي تسعى طوال الوقت للحفاظ على استقلالية القرار الوطنى السورى.
وعدنا إلى مصر لنشكل جبهة شعبية للدفاع عن سورية العربية التي تشكل آخر معاقل القومية العربية، وواجهنا انتقادات كبيرة وصلت إلى حد الاتهام بالعمالة للنظام السورى أحيانا والتكفير أحيانا أخرى، ثم تطور الأمر لإهدار دمائنا أثناء حكم محمد مرسي وجماعته الإرهابية، حيث أصبحت صورنا يتم تداولها على مواقع الجماعات التكفيرية مختومة بختم عميل ومطلوب..
ورغم ذلك أخذنا على عاتقنا أن نخوض المعركة إلى جانب سورية العربية عبر المنابر الإعلامية المتاح لنا الظهور عليها، في محاولة لتنوير الرأى العام المصري والعربي بحقيقة ما يحدث على الأرض العربية السورية من مؤامرة كبري تحولت إلى حرب كونية شاركت فيها أطراف متعددة وبأدوار مختلفة لكنها محددة بدقة، وخلال سنوات الحرب التي تعدت السبع سنوات لم تنقطع زيارتنا إلى سورية للاطلاع الدائم على آخر المستجدات الميدانية.
وجاء 15 آذار (مارس) هذا العام وهو الذكرى السابعة لانطلاق المؤامرة على سورية العربية، وقد تكشفت أبعاد المؤامرة، ولم نعد في حاجة لبذل ذلك الجهد لإقناع الرأى العام المصرى والعربي بأن ما حدث في سورية هو مؤامرة وحرب كونية استطاعت هذه الدولة العربية الصغيرة أن تتصدى لها، وتحقق انتصارات مدوية على الأصيل متمثلا في العدو الأمريكى – الصهيونى، وعلى الوكيل متمثلا في الجماعات التكفيرية الإرهابية التي تخوض الحرب على الأرض، لكن السؤال الذي يحتاج إلى إجابة هو كيف تمكنت سورية من تحقيق هذا الانتصار؟!
والإجابة هنا بسيطة للغاية، فتلك الملحمة السورية ثلاثية الأبعاد، حيث الشعب العربي السورى الواعى الصامد صمودا أسطوريا، والجيش العربي السورى الباسل، والقائد البطل الشجاع بشار الأسد الذي قرر خوض المعركة للنهاية ليس دفاعا عن سورية فقط بل دفاعا عن شرف وكرامة الأمة العربية كلها، انظر كيف يذهب بسيارة يقودها بنفسه إلى خط النار بالغوطة الشرقية، ليدعم قواته التي تخوض الحرب وشعبه المحاصر في هذه البقعة الجغرافية لسبع سنوات..
ما يفعله لا يستطيع أي رئيس دولة في العالم أن يفعله حتى في حالة السلم وليس الحرب، إنه قائد بحجم أمة، هذه الثلاثية هي مفتاح النصر، فالشعب والجيش والقائد، هما كلمة السر في أي معركة، لذلك يجب على الجميع أن يؤدون أدوارهم كاملة بدون نقصان، اللهم بلغت اللهم فاشهد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.