الأمم المتحدة تعتمد قرارا يؤكد حق فلسطين في السيادة على مواردها تعهد، ميروسلاف لاتشاك، اليوم الأربعاء، بالعمل على "المحافظة على كرامة أعضاء الجمعية العامة للمنظمة الدولية، وعلى قواعد وميثاق الأممالمتحدة في جلسة الغد المزمع عقدها بشأن القدس". وفي مؤتمر صحفي عقده بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، رفض رئيس الجمعية العامة التعليق على تهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ب"وقف المساعدات" عن الدول التي ستصوت لصالح مشروع قرار بشأن القدس في جلسة الجمعية العامة الطارئة، غدا الخميس، بالأممالمتحدة. واكتفى لاتشاك، بالقول: "من الأمور الطيبة في الأممالمتحدة، أن لكل دولة عضو بالجمعية العامة حق متساو، وأن أي دولة تستطيع أن تعبر عن رأيها في جلسة غدٍ مثلها مثل أي دولة أخرى". وأضاف: "يحدوني الأمل في جلسة غدٍ، أن أحافظ على كرامة الجمعية العامة، وعلى قواعد وميثاق المنظمة الدولية". ونفى رئيس الجمعية العامة، أن يكون التقى خلال، اليومين الماضيين، أيًا من ممثلي الدول الأعضاء بالجمعية العامة بشأن الجلسة المزمع عقدها غدًا حول القدس. وفي وقت سابق اليوم، هدد ترامب في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض ب "قطع المساعدات" عن الدول التي تصوت ضد الموقف الأمريكي في جلسة الجمعية العامة الطارئة بشأن القدس. بدوره، رفض المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، التعليق على "التهديدات" التي وجهتها مندوبة واشنطن الدائمة لدى المنظمة الدولية، نيكي هيلي، للدول التي تعتزم التصويت على مشروع القرار غدًا الخميس. وقال دوغريك: "لقد اطلعنا على تقارير صحفية في الموضوع، ونحن لا نعلق على كيفية إدارة دولة عضو لأعمالها داخل الأممالمتحدة، مرة أخرى نقول نحن لا نود التعليق على هذا الموضوع". وأردف: "نحن نحجم عن التعليق على أداء دولة عضو تسعى لحشد الدعم بخصوص قرار مطروح في الأممالمتحدة". ومساء أمس الثلاثاء، صرح دبلوماسيون في عدد من بعثات الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية، بأنهم تلقوا رسائل مكتوبة من مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأممالمتحدة السفيرة، نيكي هيلي، حذرتهم فيها من مغبة التصويت لصالح قرار بشأن القدس. ومن المقرر أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة، غدًا، على قرار يدعو الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى التراجع عن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. وفي 6 ديسمبر الجاري، أعلن ترامب اعتراف بلاده بالقدسالمحتلة عاصمة مزعومة لإسرائيل القائمة بالاحتلال، والاستعداد لنقل السفارة الأمريكية إليها. وكان موقع مجلة "فورين بوليسي" (Foreign Policy) الأمريكية، نشر نص الرسالة التي بعثت بها هيلي لمندوبي المنظمة الدولية، في تأكيد لما نشرته الأناضول في هذا السياق. كما هددت المندوبة الأمريكية أيضًا على حسابها بموقع "تويتر" قائلة: "الخميس سيكون هناك تصويت في الجمعية العامة ينتقد اختيارنا (للقدس عاصمة لإسرائيل)، والولاياتالمتحدة ستقوم بتدوين أسماء الدول". والإثنين الماضي، دعا مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي، تقدمت به مصر، "كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس المقدسة، تطبيقًا لقرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980، والالتزام بقرارات مجلس الأمن، وعدم الاعتراف بأي تدابير أو إجراءات تتناقض مع هذه القرارات". لكن الولاياتالمتحدة استخدمت حق "الفيتو" ضد مشروع القرار.