حماة الوطن يهنئ المصريين بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    برنامج يعزز بناء الدعاة.. أكاديمية الأزهر العالمية تختتم «قطوف رمضانية»    وزير البترول: تأمين احتياجات البلاد من الوقود والغاز الطبيعي أولوية قصوى    وزير الكهرباء: نستهدف خفض الاستهلاك على الشبكة ل7% خلال فصل الصيف    محافظ كفر الشيخ يتفقد أعمال إنشاء مركز التنمية الشبابية بسخا    مزاعم إسرائيلية باستهداف 8 معسكرات تخزين أسلحة لحزب الله في لبنان    عضو بالشيوخ: العلاقات المصرية السعودية تعكس توافقا على دعم القضية الفلسطينية    دخول دفعات من الجرحى الفلسطينيين لمصر ومساعدات عاجلة تصل غزة    للمرة الثالثة.. الاتحاد المغربي ينفي إقالة الركراكي وتعيين مدرب جديد    حبس مشجع في الدوري الإسباني وتغريمه ماليا بعد إهانة مبابي    لماذا تعاقد ليفربول مع صلاح؟    حادث ينهي حياة مسن على طريق الكردي بالدقهلية    «اتنين غيرنا» الحلقة 8 | شقيق دينا الشربيني يحذر آسر ياسين من الاقتراب منها    برلماني: المتحدة تُقدم دراما رمضانية وطنية راقية.. و"صحاب الأرض" يجسد روح الانتماء    لتكريم أفضل مقرأة وتجهيز مساجد الاعتكاف.. الأزهري يعقد اجتماعا موسعا بالأوقاف    الأوقاف تعلن أسماء الفائزين في المسابقة المحلية للقرآن الكريم 2026م    محافظ المنوفية يواصل جولاته الميدانية ويعنف أمن التأمين الصحي ويصدر قرارًا بحظر استخدام «السكوتر»    التموين: بدء موسم توريد بنجر السكر لمصنع أبو قرقاص    وجه لها عدة طعنات بسلاح أبيض، تفاصيل اعتداء أمين شرطة على زوجته بالشرقية    علي جمعة في نور الدين والشباب: نشر المحتوى من أجل المال بداية هدم القيم    طريقة عمل الكاسترد، تحلية سريعة التحضير وموفرة    المفتى: التيسير ورفع الحرج من أهم خصائص الشريعة الإسلامية.. والتشديد ليس من الدين    أدعية اليوم السابع من رمضان 2026 مكتوبة.. أفضل دعاء 7 رمضان مستجاب    المصري اليوم: حبس 4 متهمين في واقعة غرق السباح يوسف.. وبراءة 14 آخرين    تقارير تكشف موعد الظهور الأول لحمزة عبد الكريم رفقة برشلونة أتلتيك    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    القاهرة الإخبارية: نجاح أول عملية تبادل أسرى في السويداء يمهد لخطوات لاحقة    سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    ضبط 14 طنًا و81 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمى بالشرقية    رأس الأفعى.. آلية التخفي والظهور كيف كشفت الدراما ثورة الغضب داخل شباب الجماعة ضد شيوخها؟    محافظ البحيرة تفاجئ المركز التكنولوجي بكوم حمادة وتوجه بتسريع العمل    الهجرة الدولية: 995 نازحا جديدا من منطقة مستريحة بشمال دارفور    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    بارتفاع محدود.. البورصة تستقر في المنطقة الخضراء    وفد مطرانيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يهنئ محافظ القليوبية بمنصبه الجديد    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    رأس الأفعى الحلقة 9.. كيف سيرد محمود عزت على انقلاب محمد كمال عليه؟    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    وزير الإنتاج الحربي: تسليم أول كتيبة من «K9 A1 EGY» خلال النصف الأول 2026    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    مبابي يعود إلى ريال مدريد منتصف مارس بعد تعافيه من إصابة الركبة    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    إصابة 3 فلسطينيين جنوب نابلس    مسلسل رأس الأفعى يكشف حجم الشك داخل الجماعة الإرهابية.. اعرف التفاصيل    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    سقوط شبكة استغلال أطفال في التسول.. إنقاذ 17 طفلا وضبط 17 متهما بالقاهرة والجيزة    13 محضر مخالفات ذبح خارج المجازر ببني سويف    الزراعة: مصر أنتجت 1.6 مليار دجاجة و16 مليار بيضة خلال 2025    علي كلاي.. أحمد العوضي: أعد الجمهور بعمل ممتع حتى آخر دقيقة.. وأغير جلدي تماما في «الأستاذ»    السجن المشدد 6 سنوات لطالب جامعى بالمنيا لاتهامه بحيازة مواد مخدرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بالاحتفال بذكرى العاشر من رمضان 1447 ه    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    أجوستي بوش يعلن القائمة النهائية لمنتخب مصر في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اعتقال قائد الجنجويد.. البشير يتخلص من ذراعه القوية في السودان
نشر في فيتو يوم 30 - 11 - 2017

ميليشيا الجنجويد الدموية.. حيلة البشير للحصول على «رز السعودية»
اعتقال الزعيم القبلي السوداني موسى هلال، صانع "أسطورة القوة" ميلشيا الجنجويد، والذي كان يعد ذراع الرئيس عمر البشير، لفرض القوة وإجهاض مخططات الخصوم.
ودخلت "الجنجويد" مرحلة جديدة تتحول فيها من يد حكومة عمر البشير القوية التي يواجه بها خصومه من الميليشيات العسكرية في السودان، وخاصة في دارفور، إلى مصدر لتهديد أحلام البشير بالسلام في دارفور، وذلك مع إعلان زعيم ميليشيات الجنجويد، موسى هلال، رفضه القاطع تسليم سلاحه، إلى الحكومة السودانية أو الانضمام إلى قوات الدعم السريع.
وبالقاء "قوات الدعم السريع"، التابعة للجيش السوداني، القبض عليه وعلى أنجاله ومعاونيه، من دون مقاومة تذكر، تكون قد أنهت "أسطورة إعلامية" صنعها الرجل طيلة أعوام.
وتبين أن هلال كان "أسطورة إعلامية"، إذ استسلم بعد معركة قصيرة لهجوم سيارات دفع رباعي مسلحة على معقله ب"مستريحة"، بولاية شمال دارفور، غربي البلاد.
وسارع الجيش السوداني، مساء الإثنين، إلى إعلان احتجازه وثلاثة من أنجاله وكبار معاونيه.
وقائع النهاية بدأت، حسب قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان حميدتي، قبل أيام بقيام قوات تابعة لهلال بنصب كمين للعميد عبد الرحيم جمعة القائد في "الدعم السريع"، فقتلته و13 آخرين من جنوده.
ولم يكتف حميدتي بالقبض على هلال، بل تعهد بمواصلة جهود "بسط هيبة الدولة دون هوادة أو مجاملة لأحد مهما كانت الكلفة"، وذلك استمرارا لحملة جمع السلاح الموكلة لقواته، والتي يناهضها الرجل، وفق تصريحات قائد قوات الدعم لوكالة الأنباء السودانية الرسمية.
وبعد القبض عليه اتهمه حميدتي، بالضلوع في "مؤامرة بأجندة خارجية"، لزعزعة الأمن والاستقرار في إقليم دارفور، مستدلا بضبطهم لمن أسماه "أجنبي – من الجنسية الجزائرية – ضمن مجموعة هلال"، وبحوزته أجهزة اتصالات متطورة.
لكن الراجح أن القصة لم تبدأ فعلا في ذلك الوقت، لأن وسائل إعلام محلية ودولية نقلت مؤخرا، أن قوات الدعم السريع، اعتقلت حرس هلال الشخصي، وقتلت 19 من الموالين له، قرب الحدود مع ليبيا.
وإثر تلك الحادثة وما قبلها، بدأ هلال يتحسس عنقه، بعد أن عرف أن الحلقة تضيق عليه، فاتهم جهات نافذة في السلطة بإثارة الفتنة، والسعي لتصفية حسابات معه.
هلال قام سابقا بأدوار بارزة لصالح الحكومةً، لكنه أصبح مهددا للأمن، ما دفعها للتدخل وحسم الأزمة، قاطعا بأن "رفض الرجل لحملة جمع السلاح عجّل بتلك النهاية".
برز هلال المولود في "كتم" بشمال دارفور عام 1961، كقائد لميليشيا شهيرة محسوبة على مجموعة القبائل العربية، أطلق عليها وقتها "قوات الجنجويد"، حاربت إلى جانب الحكومة منذ اندلاع النزاع في دارفور عام 2003.
لهلال، ومثل معظم الزعماء القبليين، ثلاث زوجات، رزق منهن بثلاث عشرة بين ذكور وإناث، ومن بينهم الثلاثة الذين احتجزوا معه "حبيب، عبد الباسط، فتحي"، وابنة تزوجت الرئيس التشادي إدريس ديبي في زفاف أسطوري، ثم انفصلت عنه لاحقا.
ويتزعم هلال عشيرة "المحاميد"، إحدى أفخاذ قبيلة "الرزيقات" العربية شديدة المراس، وإلى ذلك أسس الميليشيا الشهيرة، ثم تطورت لاحقا إلى قوات "حرس الحدود"، التي انضمت للجيش السوداني، لكنها اختارت الولاء لمؤسسها.
إسناد هلال للقوات الحكومية، أدى لفرض حظر سفر دولي وتجميد ممتلكات، بعد اتهامه بعرقلة عملية السلام في دارفور، من مجلس الأمن 2006، ثم وضعته الإدارة الأمريكية، على قائمة المشتبه بارتكابهم جرائم حرب في الإقليم، لكن محكمة الجنايات الدولية لم توجه له اتهامات أو تصدر مذكرات قبض بحقه.
وفي يناير 2014، أسس هلال "مجلس الصحوة الثوري" في بلدته "مستريحة" باعتباره حزبا سياسيا لكل السودانيين، يسعى عبره لعقد مصالحات اجتماعية وإصلاحات سياسية، وذلك بعد أن تحطمت طموحاته في الحصول على منصب وال بولاية شمال دارفور، أو نائبا للرئيس.
غادر هلال الخرطوم وفي "جيبه" بطاقة نائب في المجلس الوطني "البرلمان السوداني"، ولم تلغ عضويته به بعد، إلى جانب شغله في وقت سابق لمنصب مستشار في ديوان الحكم الاتحادي التابع للرئاسة.
بذلت الحكومة السودانية جهودا حثيثة لإعادته للخرطوم، أفلحت أحيانا، لكنها فشلت في المرة الأخيرة، فبدأ الخلاف الذي أدى للقبض عليه، لرفضه الاستجابة لحملة جمع السلاح، وإلحاق قواته بقوات الدعم السريع التي يقودها ابن عمه محمد حمدان حميدتي.
وهي الحملة التي أطلقتها الحكومة السودانية 6 أغسطس الماضي، وتهدف لجمع السلاح غير المرخص، وانتهت مرحلتها الطوعية، وبدأت مرحلة الجمع القسري منها.
ثم تسارعت الأحداث فوصل "الرجل القوى" الخرطوم، وهو مقيد الأيدي، ليضع بذلك سؤال "دارفور" على المحك، هل تستقر أم أن حربا جديدة ستولد في دارفور من غضب "المحاميد"؟.
وقال الكاتب والمحلل السياسي عبد الماجد عبد الحميد: إن الخرطوم أرادت باعتقال هلال، توصيل عدة رسائل، أهمها "ألاّ سقف لعملية جمع السلاح، مهما كانت أهمية الأشخاص".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.