صحة الدقهلية: تقديم 45 ألف خدمة للمواطنين في أول أيام عيد الفطر    في يومهم العالمي، أصحاب متلازمة داون يتمتعون بطبيعة إنسانية مميزة    السبت 21 مارس 2026.. 150 جنيها تراجعا في أسعار الذهب وعيار 21 يسجل 7 آلاف جنيه    جهود مكثفة بالمحليات لتنفيذ أعمال النظافة العامة بالمناطق والأحياء السكنية في أسوان    الإسكندرية: حملات مكثفة لضبط الأسواق ورقابة تموينية مشددة في ثاني أيام العيد    بمشاركة مصر و17 دولة إفريقية، نيروبي تستضيف النسخة الثانية من منتدى الكوميسا للاستثمار    وكالة تسنيم: هجمات على رصيفين بحريين في بوشهر جنوبي إيران    بعثة منتخب الناشئين تصل ليبيا    متابعات مفاجئة لوكيل وزارة الشباب والرياضة بالجيزة خلال ثاني أيام عيد الفطر    حبيبة سمير ابنة جامعة القناة تحصد المركز الأول ببطولة العالم للأرجوميتر بسويسرا    الداخلية تُحبط تهريب 100 طن مواد بترولية للخارج    محافظ المنوفية: تحرير 15 محضرا لمخابز بلدية بقرى قويسنا    سحب 542 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    كيف تجعلين يومكِ مميزا في عيدي الأم والفطر؟    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    ست الحبايب ملخص إنساني لرحلة الأم.. "حكاية أغنية أطربت القلوب ولامست الوجدان"    نادية مصطفى ل"اليوم السابع": هاني شاكر في تحسن ملحوظ ويعود لمصر قريبًا    الصحة: 35 زيارة ميدانية لمتابعة المشروعات في 14 مستشفى و13 وحدة صحية    التضامن: الأشخاص ذوو متلازمة داون يتمتعون غالبًا بطبيعة إنسانية مميزة    المصري بالزي الأبيض أمام شباب بلوزداد الجزائري    مؤتمر صحفي اليوم لمعتمد جمال والجزيري قبل لقاء الزمالك وأوتوهو    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    الري: استقرار كامل في توزيع المياه وتوفير الاحتياجات خلال العيد    بلمساتها السحرية.. أهمية دور الأم في تحضيرات العيد    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    مصر تدين بأشد العبارات المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج    هجوم بمسيّرة على مقرّ جهاز المخابرات في بغداد    السبكي يؤكد ضرورة تأمين مخزون استراتيجي من الأدوية لا يقل عن 6 أشهر    التصريح بدفن شابين لقيا مصرعهما إثر تعرضهما لحادث تصادم بسوهاج    خروجة العيد فى «كده رضا».. استمتع بحديقة كبريتاج حلوان وسعر الدخول.. فيديو    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    إعلام إسرائيلي: أجزاء من الصاروخ العنقودي الإيراني سقطت في 8 مواقع جنوبي تل أبيب    تقرير CNN: إغلاق مضيق هرمز يضع إدارة دونالد ترامب أمام تحدٍ معقد وخيارات صعبة    الأهلي يتحدى الترجي التونسي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    حسين عبد اللطيف: هدف منتخب الناشئين الفوز ببطولة شمال أفريقيا    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ أمهات مصر بعيد الأم    مفاجآت في تشكيل الأهلي المتوقع أمام الترجي بدوري أبطال أفريقيا    الاتحاد الأوروبي يدرس تخفيضات ضريبية ودعما لقطاع الطاقة    الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات درب الصليب بمدينة نصر    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    شائعة هزت السوشيال ميديا.. الأمن يكشف كواليس صورة "الطفلة المغمى عليها"    تراجع تأخيرات القطارات اليوم وانتظام الحركة على كافة الخطوط    إخماد حريق بشارع مستشفى الصدر في العمرانية    تفاصيل طقس الأقصر اليوم ثاني أيام عيد الفطر المبارك    زيلينسكي يقدم تعازيه في وفاة البطريرك فيلاريت    تعرف على أسعار الحديد والأسمنت اليوم في مصر    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الموسيقى التصويرية في دراما 2026 .. حينما يبكي الصوت ويضحك    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    انفجار يهز قاعدة فيكتوريا.. واستهداف مستودع ذخيرة أمريكي في العراق    الصحة: الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة في العيد يسبب مشكلات هضمية ومضاعفات لمرضى السكر    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التخلف الفكرى على الطريقة السلفية
نشر في فيتو يوم 01 - 01 - 2013

وجوه كالحة ونظرات زائغة وملامح غليظة وذقون طويلة، وخطب وتصريحات لا تنتهى زاخرة بالأفكار البدائية وبالرؤى المظلمة وبالكراهية العمياء للآخر.
هذه هى بعض ملامح شيوخ السلفية الذين ظهروا على الساحة مؤخرا بعد أن خرجوا من كهوفهم السحيقة التى اختبأوا فيها سنوات وهم يعدون العدة للزحف الفوضوى على المجتمع، ناشرين أفكارهم التى تقوم على تأويلات منحرفة للآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
ولو قمنا بتحليل الخطاب السلفى لاكتشفنا أنه يريد لنا أن نعود إلى عصور القرون الوسطى، حيث ساد الجهل والتعصب وانتشر التخلف فى كل مكان.
وهم يظنون وهما أنه كلما طالت اللحية كان ذلك دليلا لا يرد عن عمق الإيمان، وإذا ارتفع الصوت الجهورى فإن ذلك من شأنه أن يرهب الآخرين الذين لا يصدقون أكاذيبهم، ولا يتبنون أفكارهم التافهة التى أنتجتها عقول صدئة لم يضئها نور العلم الحديث، ولا حررتها الأفهام الصحيحة للمقاصد العليا للإسلام، وإنما اعتمدت على آلية القياس الخاطئ والتأويل المنحرف للآيات القرآنية.
وقد كشفت السلفيون عن المؤامرات التى ضلعوا فيها أثناء صياغة مسودة الدستور المعيب الذى صاغته لجنة تأسيسية لحقها العوار الدستورى والقانونى، بحكم استئثار أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والتيارات السلفية لعضويتها، مما ترتب عليه فى اللجنة الأولى إبطالها بحكم محكمة القضاء الإدارى.
وفى اللجنة الثانية شكلت بنفس الطريقة التى زيفت إرادة فئات الشعب المصرى مع أنها طعمت ببعض العناصر الليبرالية التى انسحبت، بعدما تبين أن الإخوان المتطرفين والسلفيين الرجعيين مصرين على صياغة دستور يعبر عن التيارات الدينية، ولا يترجم مطامح أمال مئات الشعب المصرى المختلفة فى الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
انعقد ما يطلق عليه مجلس شيوخ السلفية والذى من الأدق أن يصفه بأن "مجلس التخلف الفكرى السلفى" فى اجتماع مغلق صرح فيه كبيرهم أنه تولى قيادة المؤامرة داخل اللجنة التأسيسية، لوضع الدستور لصياغة بعض المواد التى من شأنها تغيير المادة الثانية من دستور 1971 وهى أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الأساسى للتشريع وذلك بإضافة مادة فى مكان بعيد عن المادة الثانية يفسر فيها ويفصل عن أن المقصود هو الأحكام التفصيلية وليست المبادئ فقط.
وأدعى أحد كبار شيوخهم أنه عقد صفقة مع الأزهر لتمرير بعض المواد الدستورية التى صيغت بناء على اقتراح السلفيين، وذلك بإعطاء ميزات لوضع الأزهر تحمى شيخه من العزل فى مقابل موافقة مندوبى الأزهر على المواد التى أريد زرعها فى الدستور، تحقيقا لوجهات النظر السلفية فى مجال الرقابة على حرية التفكير والتعبير ومحاسبة الناس على سلوكهم، على غرار الجماعات الفاشية الموجودة فى بعض البلاد الإسلامية والتى هى أشبه بالميليشيات الأخلاقية، ونعنى جماعات "الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر" التى تطارد الناس فى الشوارع وتروعهم وفق ما يقدرونه من ضروب السلوك التى تتعارض مع ما يزعمون أنه أخلاق الإسلام الصحيحة.
قال شيخهم – لا فض فوه: أنه نجح فى "دس" مادة فى الدستور ستسمح لهم فى المستقبل بالاعتماد عليها لإصدار قانون يتيح ممارسة دعاوى الحسبة التى سبق للمشرع المصرى أن ألغى قيام الأفراد برفعها بطريقة "السداح مداح"، بمعنى أن أى متخلف كان يستطيع أن يرفع دعوى حسبة على أى مفكر أو كاتب أو مثقف أو سينمائى أو روائى أو فنان، ويدعى عليه أنه مارس جريمة ازدراء الأديان، فتنبرى النيابة فورا للتحقيق فى هذا الأمر الجلل، وقد تحيله النيابة إلى المحكمة التى قد تحكم عليه بعقوبات شديدة، كما حدث فى قضية المفكر الراحل الدكتور "نصر حامد أبو زيد".
كان الشيخ السلفى منتشيا وهو يحكى لمجلس التخلف السلفى نجاحه فى مؤامراته، غير أن التصريحات الرسمية لقيادات الأزهر الشريف كذبته، وقالت: إن الأزهر أسمى وأرفع من أن يدخل فى مثل هذه المساومات الرخيصة التى ادعاها الشيخ.
وسرعان ما كذب الشيخ السلفى الكبير نفسه بنفسه وادعى أن عباراته اجتزئت من سياقها، وحدث نفس الشيء بعد أن سب المرشد العام القوات المسلحة واتهم قياداتها بالفساد، وبعد أن صفعه على وجهه المتحدث الرسمى باسم القوات المسلحة وعاد وأنكر ما قال، وادعى أنه كان يتحدث عن القيادات السياسية وليست العسكرية!
ما كل هذا الكذب العلنى ممن يدعون أنهم حماة الإسلام؟ وأين اختفت حمرة الخجل؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.