نائب رئيس القطاع الاقتصادى يوافق على طلب «المالية» خصم مستحقات الأندية من «فلوس الاتحاد».. وشوقية عباس ترفع الواقعة ل«رئيس الهيئة الوطنية» «ما ينوب المخلص إلا تقطيع هدومه».. مقولة شعبية حجزت لنفسها مكانا قويا وفرضت وجودها على أجندة العمل بالهيئة الوطنية للإعلام ماسبيرو خلال الفترة الحالية خاصة مع خروج شوقية عباس، رئيس القطاع الاقتصادى السابقة من الخدمة قبل أيام قليلة، والتي تقدمت بمذكرة رسمية لحسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، قبل إجازة عيد الأضحى قبل أن توضح خلالها تسبب نائب رئيس القطاع الاقتصادى محمد فوزى وآخرين في إهدار حقوق التليفزيون المصرى في أكثر من 43 مليون جنيه. وتكمن الواقعة في قيام ماسبيرو بلعب دور الضامن بين غرفة صناعة الإعلام والأندية خلال أزمة مواسم الدوري العام لعامى 2013/2014، 2014\2015 الماضيين حيث حصلت الغرفة على حقوق بث المباريات وتكفل التليفزيون بسداد الأموال المستحقة لكل ناد على حدة، بعد حصوله عليها من مسئولى الغرفة، واستمر الحال على ما يرام عدة أشهر، حتى تقاعست الغرفة عن سداد بقية مستحقات الأندية، خاصة النادي الأهلي الذي أصبح له مديونية كبيرة حاول رئيسه محمود طاهر أن يبحث عن حل لتحصيلها، فلم يجد أمامه سوى مخاطبة التليفزيون كى يورد الأموال باعتباره ضامنا في الموضوع، ومع تكرار المراسلات وغياب الرد الشافى من قبل ماسبيرو، لم تجد "إدارة الأهلي" في إطار بحثها عن مخرج من الأزمة سوى بمخاطبة وزارة المالية للسداد من حصة مبنى التليفزيون التي توردها لهم الوزارة. وأمام إلحاح "الأهلي" في طلب حقوقه المالية، لم تجد الوزارة حلا سوى مخاطبة "ماسبيرو" لإخطارهم بسداد تلك المبالغ وخصومها من حصة المساهمات التي تسددها لهم الوزارة في فوائد ديون بنك الاستثمار القومي، ليصل الخطاب إلى محمد فوزي، نائب رئيس القطاع الاقتصادى الذي أبدى موافقته على ذلك العرض دون الرجوع إلى رئيسة القطاع آنذاك شوقية عباس، مع الأخذ في الاعتبار أن "فوزى" كان على خلاف شديد مع رئيسة قطاعه، جراء إقدام الجهات المعنية على التجديد لها في منصبها لأكثر من مرة، وحرمانه من الجلوس على مقعد رئاسة القطاع، لينتهى الأمر في تلك الحالة بحصول الأهلي وعدد آخر من الأندية على أموالهم من وزارة المالية التي قررت أن يتم خصمها من حصة ماسبيرو. رئيسة القطاع السابقة، اكتشفت الواقعة كاملة، أثناء تغيب "فوزى"، وتحديدا عند ورود خطاب من نادي دمنهور يطالب فيه بحقوقه المالية عن مباريات الدوري في تلك المواسم السابقة، ليتم عرض الطلب على "شوقية" التي استغربت من الأمر خاصة وأن ماسبيرو ضامن فقط ومجرد وسيط لتوصيل الأموال بين الغرفة والأندية، ولا يحق أن يسدد أموالا عن أي طرف فيهم، لتفاجأ بعد مراجعة الأوراق الخاصة بالعمل أن نائبها وآخرين جعلوا وزارة المالية تسدد من حصتهم للأندية مبالغ بالملايين سيتم استقطاعها من حصة التليفزيون، ما أصابها بحالة من الهياج لتقرر كتابة مذكرة بكل التفاصيل، ورفعها لحسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام لاتخاذ اللازم. في أول رد فعل له على مذكرة "شوقية"، قرر رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إحالة الأمر برمته إلى الشئون القانونية المركزية، خاصة أن تكبيد خزينة ماسبيرو تلك المبالغ يضر بأزمة المبنى مع ديون بنك الاستثمار وفى ظل رغبة وزارة المالية خصم أكثر من 43 مليونا بحصة المساهمات التي تذهب جميعها لسداد جزء من فوائد الديون للبنك وتعمل على تعطيل إجراءات حجزه على أصول عديدة لماسبيرو، كان آخرها محاولة الاستحواذ على حصة التليفزيون في النايل سات قبل أن تنجح جهود "زين" وجهات معنية أخرى بالتعاون مع وزيرة التخطيط في إرجاء الأمر لحين الوصول إلى تسوية وحل لأزمة المديونية المتراكمة على المبنى منذ سنوات. ومن المقرر - وفقا لمصادر تحدثت إليها "فيتو"- أن يتم مخاطبة غرفة صناعة الإعلام لسداد الأموال، مشددة على أنه في حالة عدم الاستجابة ستحرك الشئون القانونية بالهيئة الوطنية للإعلام دعوى قضائية ضد قياداتها لمطالبتها بشكل قانونى إعادة المبالغ التي تكبدتها خزينة "ماسبيرو".