تنس الطاولة و«شد الحبل» والجرى أبرز الأنشطة الترفيهية للأئمة.. وإمام في وزارة الأوقاف يشترط «الاحتشام»! مشرف معسكر أبى بكر الصديق: المصيف حلال وإذا تلبس بمنكر يجب الابتعاد عنه بعد انقطاع استمر لمدة 6 سنوات، عاد معسكر أبى بكر الصديق، في مدينة العصافرة بمحافظة الإسكندرية، وعادت معه الجوانب الثقافية والتعليمية والترفيهية، حيث حرص شيوخ الأوقاف استغلال المعسكر في الجانب الترفيهى وخرجوا إلى شواطئ ومصايف إسكندرية للترويح عن أنفسهم، والخروج من نمط الحياة التقليدية التي اعتادوا عليها. وعن تجربته مع المصيف قال سعيد أحمد عيد، إمام وخطيب بأوقاف الإسماعيلية: جميع الأئمة تتمنى أن تجلس على شاطئ البحر، ولكن نحن كأئمة ودعاة لا يجب أن نمشى مثل بعض الناس في الشارع، فنحن ينظر إلينا على أننا قدوة، وإذا خالفنا ذلك سنكون وصمة عار، لأن الإمام حينما يخرج يجب أن يخرج في زى الإسلام وفيما يرضى رب الإسلام وحتى يقتدى به الناس في المصيف. وأضاف: حينما يخرج الإمام في المصيف يجب أن يكون بأدبه الجم وداعية في نفس الوقت؛ وإذا وجد داعية أو إمام "زى ما بنشوف في المصايف" التي يحدث فيها الكوارث من الممكن أن يوجه بعض الناس إلى الخير دائما، وسيدنا عمر أمرنا بالرياضة وخاصة منها السباحة حينما قال: "علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل". وتابع: هناك أنشطة ترفيهية تقوم بها الوزارة ومنها مسابقة لكرة القدم وتنس الطاولة والجرى وتمارين لياقة وأنا مشارك في الجري، ولعبة شد الحبل، وما يحدث في معسكر أبى بكر الصديق هو تنمية حقيقية قامت بها وزارة الأوقاف بقيادة الدكتور محمد مختار جمعة، بعد إيقافه لمدة 6 سنوات وقرار العودة يأتى لتجديد الفكر وضخ دماء جديدة لتطوير الخطاب الديني، والمعسكر من الأمور المستحدثة في الوقت الحالي، ونتمنى أن تكون هناك دورات ومعسكرات أخرى تابعة لمجمع البحوث أو دار الإفتاء. وأكد عيد، أن الجانب الرياضى في المعسكر مهم جدا، وهو من الجانب الترفيهي، خاصة أن الأئمة لا يملكون فرصة كافية لممارسة ذلك؛ مؤكدا أن الشيوخ في العصر الحالى لا بد وأن يهتموا بالرياضة من أجل العقل، موضحا أن معسكر أبى بكر الصديق ينبعث فيه فكر جديد مع المحاضر القادم، ويعطى معلومة موجودة ولكن لا يتم استخدامها بشكل جيد. تنس الطاولة وفى ذات السياق قال الشيخ شعيب صقر إمام وخطيب بمسجد بكفر الشيخ: معسكر الصديق اهتم بالجانب الترفيهى فهناك مجموعات لكرة القدم وتنس الطاولة ومجموعات شد الحبل، إضافة إلى الخروج للبحر دون تضييق من أحد، وطالما أننا لا نخل بمهمة الإمام وعمله ومروءته وشهامته فلا يوجد ما يمنع ما دام وجودنا في مكان لا يسمح بالاختلاط بالنساء أو غير ذلك. وعن إيجابيات المعسكر قال: الالتقاء بالأئمة على مستوى الجمهورية فيه تعارف وتآلف وزيادة خبرات، بالإضافة إلى الجانب التثقيفى في القضايا الشائكة التي نعرف فيها آراء العلماء، وأتمنى أن يتم تطوير المبنى أكثر من ذلك، خاصة أنه استمر 6 سنوات مغلقا دون أي نشاطات وأتوقع أن يكون في السنوات المقبلة أفضل من ذلك بكثير لأنه يقدم الخدمات الدعوية والتثقيفية والترفيهية. وأكمل: وجدنا أمورا طيبة في معسكر أبى بكر الصديق بداية من الخدمات الإدارية وجودة الطعام والشراب التي تهتم بها وزارة الأوقاف والوضع العام داخل المعسكر طيب جدا، والدكتور مختار جمعة حريص على الأئمة لتوصيل الفكر المستنير السهل من خلال الندوات والمحاضرات العلمية والتثقيفية، موضحا أن المادة العلمية على قدر عالٍ جدا وممتازة. وفى سياق متصل أكد الدكتور عبد الفتاح عبد القادر جمعة، مسئول الاتصال بمديريات الأوقاف، مشرف ثانٍ على المعسكر، أن "الهدف من المعسكر يتمثل في إيجاد فهم مستقيم لدى الدعاة وإن كنا على يقين أنهم يحملون فهما واعيا ومستقيما إلا أننا نريد التأكيد على ذلك لأنه من أهم قضايا العصر". وواصل "عبد الفتاح" حديثه قائلا: الحديث عن الجانب الترفيهى للأئمة هو إقرار بقاعدة "قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق"، ولكن الداعية ينظر إليه كقدوة وأسوة فلا يجب أن يصدر عنه فعل قد يساء فهمه لدى العامة، ولا بد أن يكون في إطار منضبط من التعامل مع أماكن الترفيه. وعن حكم المصيف على الشواطئ قال: حلال، إلا إذا تلبس بمنكر فإذا تلبس بمنكر يجب الابتعاد عن تلك الشبهات وللإمام أن يتنزه ويذهب لأى مكان بشرط الحفاظ على القيم الأخلاقية والضوابط الخلقية وأن يكون الملبس لا يزدريك في أحد، لأن مهمة الداعى أن يوجد في كل مكان بحيث يكون عنصر هداية.