قطر تدين هجوما استهدف دورية تابعة لليونيفيل بجنوب لبنان    أحمد موسى: رسائل إيجابية لانعقاد اجتماعات "برلمان المتوسط" في مصر(فيديو)    المعارضة الفنزويلية المنفية ماتشادو ترفض لقاء سانشيز في مدريد وتؤكد دعمها لترامب    ثنائية تمنح المقاولون العرب فوزًا مهمًا على طلائع الجيش في صراع الهبوط    حريق هائل داخل شقة سكنية بطنطا والدفع ب 4 سيارات إطفاء.. صور    محافظ الوادي الجديد توجّه باتخاذ إجراءات رادعة نحو الحرق العشوائي للمخلفات    مشاجرة سابقة تؤدي إلى وفاة شاب بمنطقة محرم بك في الإسكندرية    أحمد يعقوب: مصر لم تطلب قروضاً جديدة بسبب الحرب.. و"صندوق النقد" يعتبر القاهرة نموذجاً متميزاً للإصلاح    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    سمير فرج: نحن الآن في زمن ترامب.. وأتوقع موافقة إيران على خفض تخصيب اليورانيوم إلى 20%    الوادي الجديد: اتخاذ إجراءات رادعة حيال مخالفات الحرق العشوائي للمخلفات الزراعية    قائمة الاتحاد السكندري لمواجهة الحدود في الدوري    وزير الشباب يشهد ختام منافسات الفردي بكأس العالم لسلاح الشيش    مدرب منتخب اليد: برونزية البحر المتوسط جاءت عن جدارة.. والقادم أفضل    15 ثانية تصنع التاريخ.. سوسيداد يهز شباك أتلتيكو مبكرًا في نهائي الكأس    بايرن ميونخ يعلن تفاصيل إصابة جنابري    وزير البترول: إحكام الرقابة على منظومة تداول البوتاجاز لضمان وصول الدعم لمستحقيه    أسعار الذهب فى مصر اليوم السبت بختام التعاملات    برلمانية: إدراج الاستضافة والرؤية بعقد الزواج يضع حدًا لنزاعات الأحوال الشخصية    مرزوق يشيد بسرعة تحرك أجهزة المحافظة لرفع سيارة محملة بالبنجر على دائري المنصورة (صور)    اختيار 9 باحثين من جامعة العاصمة للمشاركة في برنامج تدريبي دولي ببلغاريا    محافظ قنا: إدراج معبد دندرة على قائمة التراث يفتح آفاقًا جديدة للتنمية السياحية    صحفية الشروق سمر إبراهيم تتسلم جائزة مصطفى وعلي أمين بفرع الصحافة الإنسانية    بطرس غالي: مشروع "The Spine" نقلة كبرى في الاستثمار العقاري ودعم الاقتصاد    هل عدم إزالة الشعر الزائد بالجسم يبطل الصلاة والصيام؟ الإفتاء ترد    الرئيس: جدول زمنى لتنفيذ مشروعات الإسكان وتذليل عقبات الاستثمار    مصر وتركيا تتحركان لاحتواء الصراعات الإقليمية    الإثنين، افتتاح المعرض والملتقى الدولي للتعليم الفني التكنولوجي والتعليم المزدوج    تأجيل محاكمة متهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية في المعادي    وزيرا "التخطيط" و"الاستثمار" يستعرضان جهود تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والآفاق المستقبلية للاقتصاد    توطين الجراحات الكبرى فى بلد الغريب| مجمع السويس.. صرح طبى عالمى بتكلفة 3 مليارات جنيه    التشكيل الرسمي لمباراة أتلتيكو مدريد ضد ريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا    محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف.. ويشيد ب «دولة التلاوة»    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    نادية مصطفى تكشف تفاصيل جديدة للحالة الصحية ل هانى شاكر    في ذكرى وفاته.. كريم محمود عبد العزيز يوجه رسالة موثرة ل سليمان عيد    تعديل موعد مباراتى طنطا والاتصالات في الجولة 31 بدوري المحترفين    السيسي يرحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان    ضبط المتهم بسرقة مبلغ مالي من محل في سوهاج    بعد أزمتها الأخيرة مع والدها.. أبرز المعلومات عن بثينة علي الحجار    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    السجن المشدد 10 سنوات لمتهم باستعراض القوة وإحراز سلاح بسوهاج    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    16 فيلما في مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    ماكرون يحمل حزب الله مسؤولية مقتل جندي فرنسي جنوبي لبنان    جهود مكثفة من الأجهزة التنفيذية بمطروح لتحسين الخدمات بمدينة الحمام    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    الصحة: هيئة المستشفيات التعليمية تحتفل باليوم العالمي للصوت في المعهد القومي للسمع والكلام    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التدين الزائف

يسير الكثيرون في طريق الله، حيث لا وجهة غيره تفرج الكروب وتزيل الهموم، وفى ظل رحلة البحث عن الله، تجد من يسارع الخطى في صمت نحو عمل يثقل ميزانه ويرفع درجاته إلى منزلة تقربه من جنان الخلد، بينما على الجهة المقابلة هناك آخرون يجذبونك بسحر الكلام عن الله بلا أفعال، وكأنهم ينطبق عليهم قوله تعالى «يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم»، فيتخذون الدين ستارًا لإخفاء موبقاتهم، غير أنه سرعان ما ينكشف الستار بعد أن يتورطوا في موقف محرج، أو فضيحة أخلاقية مدوية، وهؤلاء هم أصحاب التدين الشكلي.
يرى الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن التدين الأجوف ليس من الدين في شىء، بل يعكس اختلالا في شخصية الفرد لعوامل مختلفة، قد تكون نفسية أو أسرية أو اجتماعية، فيهتم بالمظهر دون الجوهر، لافتا إلى أن ذلك يتعارض مع صحيح الدين.
"الجندي" ذكر أن الله أشار إلى هؤلاء في مجموعة آيات، فقال "إنَّ الْمُنَافِقِينَ فِى الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا"، كما شدد الرسول على حسن العبادة في قوله "إنما الأعمال بالنيات"، لافتا إلى أن النية تعد معيارا لتقييم الإنسان، فالله لا ينظر للشكليات بل ينظر إلى القلوب والأعمال، مشيرا إلى قول الله:" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ* الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ* أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا"، فيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم لسانه، ولا يستقيم لسانه حتى يستقيم قلبه"، كما أن الله لا يقبل إلا طيبًا.
ويضيف: "حين سُئلَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَنِ امْرَأَةٍ تُصَلِّى الْمَكْتُوبَةَ، وَتَتَصَدَّقُ ببقايا طعامها على الفقراء، وَلا تُؤْذِى أَحَدًا بِلِسَانِهَا، قَالَ: «هِيَ فِى الْجَنَّةِ»، فالعبادة تحتاج إلى ما يدعمها بالأخلاق، وعن عبد الله بن عمرو -رضى الله عنه- أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال: "أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر"، وكل ذلك أشار إلى التدين الشكلى في عصرنا الحديث.
وعددّ عضو "البحوث الإسلامية" أشكال التدين السلبي، ومنها الذهاب للمسجد دون نية خالصة للتعبد، وارتداء المرأة الحجاب لمواكبة الموضة، فضلا عن خطابة الرجل في الناس وإمامة الصلاة دون العلم بأحكامه، موضحًا أن كل ذلك لا يعتد به في ميزان الله، فالمظهر في العبادة والتقوى والعمل الصالح لا ترضى الله ولا تفيد صاحبها، فلابد أن يطابق الفعل والقول النية، فسر العبادة محلها القلب، مشيرًا بالقول "العبادة مش شكليات"، والدين لا يعتمد إلا مع الصلة العميقة بالله، لافتا إلى أن بعض الفئات توظف الدين لأهداف سياسية ومكاسب شخصية إلا أن مسعاها ينتهى بالفشل.
وعن الحل، يقول "الجندي" إنه لابد من الاهتمام بجوهر العبادة لكسب رضا الله، مع توافق الجوهر مع الشكل، لافتا إلى ضرورة تجنب الرياء لأن صاحبه لا يقبل منه عبادة أو عمل صالح.
فيما ترى الدكتور إنشاد عز الدين، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة المنوفية، أن من يتفاخرون بتدينهم يستهدفون جذب الأنظار، فقد يكون بالحديث المستمر عن حرصهم على أداء الصلوات، وإقامة الفروض بشكل مظهري، واستعراض معلومات ثقافية ودينية على فئة أقل خبرة ودراية، مؤكدة أن أصحاب هذا الاتجاه قد يكونون مرضى نفسيين، فيلجئون إلى جذب إعجاب الناس بقلب غير سليم، موضحة أن التمسك بالدين الشكلى والصبغة الدينية أصبحت دعابة في يد البعض ووسيله ماكرة ذات أهداف خبيثة.
وتؤكد أن عبارة "الشعب المصرى متدين بطبعه" تنطبق حرفيًا عليه، موضحة أن تلك حوادث فردية لا ترقى لمستوى الظاهرة، فالشعب المصرى من أكثر الشعوب تمسكًا بجوهر الدين وليس ظاهره، ولا يتفنن في لعب دور التمثيل، ويقتنع بمبدأ "الدين المعاملة" فيسعى إلى إرضاء الله في كل عمل يؤديه.
وتوضح أن كل المجتمعات تتجسد بها تلك الحالات، غير أن الشعب المصرى أكثر التزامًا من كثير من الشعوب العربية، ويقف ذلك وراء ندرة وجود نماذج "التدين السلبي"، لافتة إلى أن المصريين مؤمنون أكثر لذا لم تؤثر تلك الشخصيات عليه، متابعة:"نحن لا نصدق كل تلك الهلاميات، التي لم تؤثر فينا بشكل قوي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.