أعلن الدكتور أحمد المنشاوى، أستاذ ورئيس قسم جراحة الصدر بجامعة أسيوط، عن مشاركة الطبيب مصطفى البدرى، المعيد بالقسم، في المؤتمر الخامس والعشرين للجمعية الأوروبية لجراحي الصدر بالنمسا، هو أحد أهم وأكبر المؤتمرات المعنية بجراحة الصدر عالميا. يعد مصطفى البدرى المصرى الوحيد وسط 1124 مشاركا من كل دول العالم، كما كان أصغرهم سنًا وهو ما يأتى في إطار ما تقدمه الجامعة من دعم للعناصر المتميزة من شباب الباحثين، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد عبده جعيص، رئيس الجامعة، والدكتور طارق الجمال، نائبه لشئون الدراسات العليا والبحوث والقائم بعمل عميد كلية الطب. وقال مصطفى البدرى إن مشاركته تضمنت تقديمه بحث مستخلص من رسالة الماجستير الخاصة به بعنوان "رفع الأنبوبة الصدرية أثناء العملية للمرضي الذين يتم لهم إجراء عمليات بمنظار الصدر الجراحي" والتي أجراها تحت إشراف الدكتور أحمد محمد غنيم أستاذ جراحة القلب والصدر، والدكتور جمال مخلوف، والدكتور حسين خيري الخياط مدرسا جراحة القلب والصدر بجامعة أسيوط. وقد أوضح البدرى خلال الدراسة أنه قديما كان يتم إجراء جراحة الصدر من خلال شق ضخم للصدر واستخدام مبعد للضلوع مما كان يسبب آلاما مبرحة بعد الجراحة، وكان الألم الناجم عن أنبوبة الصدر أقل أهمية مقارنة بالألم الناجم عن الشق الصدرى، ولكن مع استخدام منظار الصدر الجراحى كخيار أول في معظم عمليات الصدر والتي تمثلت فوائده في انخفاض الألم وقدرة المريض على الحركة بصورة أسرع، وهو ما دفع إلى التفكير في الرفع المبكر لأنابيب الصدر لتجنب أي مضاعفات محتملة لاحقًا والتي قد تشمل العدوى أو الألم أو التنميل المزمن الناتج عن ضغط الأنبوبة الصدرية على الأعصاب ما بين الضلوع. كما أضاف الدكتور أحمد غنيم أن الدراسة استعرضت طريقة إجراء منظار الصدر الجراحي دون تركيب أنبوبة صدرية والنتائج المترتبة على إجراء هذا التدخل وقد شمل البحث أنواعا مختلفة من الحالات وهي تشمل حالات فرط تعرق اليدين وأخذ العينات من أورام الرئة وأخذ عينات من حالات اعتلال الغدد الليمفاوية واستئصال تكيسات الهوائية بالرئة وارتخاء الحجاب الحاجز واستئصال الأورام الثانوية بالرئة واستخراج الأجسام الغريبة من الصدر وإفراغ التجمعات المتحوصلة بالغشاء البلورى. وأظهرت النتائج وجود تحسن كبير في نسبة الألم في حالات البحث 4.9 مقارنة بحالات الضابطة 7.8 مع انخفاض أيام إقامة المريض بالمستشفى في حالات البحث 1.4 مقارنة بأربعة أيام في حالات الضابطة. وكشف الدكتور جمال مخلوف أن البحث خلص إلى إمكانية إجراء منظار الصدر الجراحي دون الحاجة لتركيب أنبوبة صدرية وهو إجراء آمن في المرضى المختارين بشكل جيد، وهذا يقلل من الألم الذي يعاني منه المريض بعد المنظار مع مساعدة المريض على الحركة بصورة أسرع بعد العملية. وأشار الدكتور حسين الخياط، صاحب الفكرة الأساسية للبحث وأحد المشرفين عليه، إلى أنه تم إدخال منظار الصدر الجراحي لأغراض علاجية بقسم جراحة القلب والصدر بجامعة أسيوط منذ عام 2012 وتم خلال الفترة الماضية إجراء تدخلات جراحية به لأكثر من 120 حالة كما تم عقد ثلاث ورش عمل للتدريب عليه تم خلال اثنين منها استضافة الخبير العالمي الدكتور دياجو جونزايز وتم إجراء بعض من هذه التقنيات الحديثة بالتعاون معه كما شارك القسم في تنظيم عدة ورش عمل في مجال المناظير الجراحية بالتعاون مع الجمعية المصرية لجراحة القلب والصدر. ويسعى القسم حاليا لتطوير وحدة منظار الصدر الجراحي لتواكب أحدث ما توصل إليه العالم في هذا التخصص الدقيق، إضافة إلى التوسع في إجراء عمليات القلب المفتوح باستخدام هذه التقنية بدعم من إدارة الجامعة والكلية لهذا النوع المكلف من الجراحات.