ما أحلى اليوم الذي تجدد فيه الآمال وتعود لنا الثقة في قدراتنا من جديد، ونستعيد مكانتنا الدولية بين دول العالم، بعد غياب سنوات ذقنا خلالها مرارة المؤامرات التي أحاطت بنا من كل جانب، بداية من 25 يناير 2011 وكانت سنوات مليئة بالأوجاع والمحن والمشكلات، وكان الوطن على مشارف الضياع والانهيار لولا ثورة 30 يونيو التي نجحت في تصحيح ما أفسده الخونة والقتلة المأجورون من جماعة الإخوان الإرهابية وأتباعهم، ومازلنا نخوض معركة ضد الإرهاب الأسود الذي لا دين له ولا وطن من أجل القضاء عليه، ونحن ندرك أنه دائمًا وأبدًا أرض الكنانة مصر الطاهرة مقبرة للطغاة والغزاة.. لقد تجسدت كل الصور المضيئة التي وضعت مصر على الطريق الصحيح منذ أن تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد، لقد كانت زيارته التاريخية للبيت الأبيض بمثابة شهادة أمريكية بعظمة المصريين الذين استعادوا وطنهم من الخونة، وأن مصر ستظل رمانة الميزان والمحرك الأساسى لعملية السلام في الشرق الأوسط.. لقد شاءت الأقدار أن يتم إحباط المؤامرة التي كانت تحاك ضد مصر، وأيضًا رحيل نظام أوباما الذي رحل ورحلت بعده هيلارى مرشحة الحزب الديمقراطي، وجاء دونالد ترامب المرشح الجمهورى ليكتسح المرشحة الديمقراطية في الانتخابات الأمريكية لتسقط أقنعة الديمقراطيين الذين ساندوا جماعة الإخوان الإرهابية، لتبدأ صفحة جديدة من العلاقات ما بين مصر وأمريكا.. وفى أول زيارة للرئيس السيسي للبيت الأبيض ولقاء الرئيس ترامب لأول مرة كان اللقاء أسطوريا تقديرًا للرئيس السيسي ومكانة مصر الدولية، وكانت قمة البيت الأبيض انطلاقة للعلاقات مع أمريكا التي غابت سنوات أوباما، وتم الاتفاق ما بين الرئيسين على تعزيز التعاون الإستراتيجى والشراكة العسكرية ومكافحة الإرهاب، وقد تعهد الرئيس الأمريكى بالتعاون العسكري مع مصر بشكل أفضل مما كان عليه في السنوات الماضية.. نجاح زيارة الرئيس السيسي لم تتوقف على لقاء ترامب فقط إنما امتدت لتشمل لقاءات مثمرة للغاية مع البنتاجون والكونجرس ومجلس الشيوخ وكبار المسئولين الأمريكيين من مراكز القوى في الإدارة الأمريكية، والتي تركزت حول الإرهاب وأهمية الدور الأمريكى في إحياء عملية السلام، وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.. المصريون كانوا يدركون أهمية الزيارة للبيت الأبيض في ذلك الوقت، وأيضًا هذا الحماس الذي شاهدناه في مصر لا يقل عن الحماس الذي عبر عنه أبناء الوطن في الخارج، عندما زحفوا إلى مقر البيت الأبيض قبل وصول الرئيس حاملين الأعلام المصرية التي رفرفت في سماء واشنطن، وهتفوا لمصر ولرئيسها مما أصاب أعداء الوطن الذين كانوا يريدون إفساد الزيارة بالشلل التام، وبخاصة بعد النجاح الساحق الذي تحقق.