لم أكن يوما ما متخيلا نفسي كاتبا لمقال صحفي, ولكن الفضل في ذلك بعد ربنا سبحانه وتعالى يعود إلى الصديق العزيز الكاتب الصحفي عصام كامل رئيس تحرير "فيتو", فحينما كان مديرا لتحرير جريدة "الأحرار" رأى فيّ ما لم أره في نفسي, وطلب مني أن اكتب مقالا أسبوعيا للجريدة، أنا شخصيا استغربت كثيرا هذا الطلب, فلم يدر بخلدي إطلاقا أن تكون لدي ملكة كتابة مقال, حتى ولو شهري ومنذ عام 2008, وحتى اليوم ومقالي الأسبوعي لم ينقطع سواء في جريدة "الأحرار" ثم جريدتي "الدستور" و"فيتو" التي نحتفل اليوم بمرور عام على صدور عددها الأول, بعد تولى الزميل عصام كامل مسئولية رئاسة تحرير "الأحرار" كانت لديه أحلام كبيرة, كان يتمنى تحقيقها في مجال الصحافة, سواء من حيث الشكل أو المضمون, ولكن نظرا للصعوبات الكبيرة التى تواجه ومازالت الصحافة الحزبية, لم يستطع تحقيق أفكاره التي جمعها من خلال زيارته للمؤسسات الصحفية العالمية الكبرى, فكان لابد أن يكون له مشروعه الصحفي الخاص, الذي حلم به وكانت فكرته المجنونة التى تحولت من عنوان مقال يومي في جريدة الأحرار (فيتو) إلى جريدة أسبوعية. منذ عددها الأول استطاعت أن تحجز مكانها وسط آلاف الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية, وسعادتي تكون غامرة حينما اعلم من بائعي الصحف أن نسبة المرتجع من جريدة فيتو تقريبا صفر, وهذا نجاح كبير في أول سنة صحافة. كثيرون كانوا يتوقعون فشل الجريدة منذ عددها الأول الذي أثار جدلا كبيرا لدى الرأي العام بمانشيته الشهير "زيارة المرشد العام للإخوان المسلمين للرئيس السابق حسني مبارك في المركز الطبي العالمي", لكنها استطاعت الصمود, وهذا لم يأت من فراغ ولم يكن مجهود عصام كامل وحده, بل فريق عمل كبير تجمعه روح الأخوة والمحبة والحرص على النجاح والاستمرار فيه, وهنا يجب الإشادة بالأستاذ حسام صبري رئيس مجلس الإدارة, الذي لا تشعر أنه رئيس مجلس الإدارة, بل أخ أكبر أو أصغر لكل العاملين معه, وضع ثقته فيهم مؤمنا بقدراتهم وموفرا لهم مناخ الإبداع؛ فحققت الجريدة النجاح في عامها الأول. كم كنت أتمنى أن أذكر كل أسماء كتيبة "فيتو", لكن المقال لن يكفي. ختاما.. بعد أن أقدم التهنئة لكل أسرة الجريدة أقول لهم: من السهل أن تحقق النجاح ولكن من الصعب جدا أن تحافظ عليه, أمامكم مسئولية كبيرة والمعارك الحقيقية قادمة, والإعلام كله على المحك, إما أن نصمد وننجو بمصر, وإما أن نستسلم- لا قدر الله- وتضيع مصر, وسوف يسجل التاريخ المواقف المشرفة أو المخزية. كلمة خاصة جدا إلى رئيسي مجلس الإدارة والتحرير, أتمنى في مثل هذا الموعد من العام المقبل أن يكون احتفالنا بالعدد اليومي لجريدة "فيتو" الذي ننتظره جميعا, وكذلك بالموقع الإلكتروني المتميز, وبالتالي تتحقق أحلام حسام وعصام في جريدة يومية وموقع إلكتروني يكونان إضافة حقيقية في عالم الصحافة, ويستحوذان على اهتمام القارئ المصري والعربي وكل عام وأنتم بخير.