قبل ست سنوات من الآن، كان حسني مبارك حليفًا لأمريكا والعديد من الدول في العالم، وعقب 25 يناير تبدل الوضع فأصبح منبوذًا واعتبر رمزًا للفساد الذي تجسد طيلة ثلاثين عامًا في الحكم، وبعد إطلاق سراحه من قضية تهم قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير، اهتمت وسائل الإعلام العالمية بإطلاق سراح الرئيس الأسبق، حسني مبارك. حكم استبدادي وأكدت صحيفة "ذا كولومبيان" الأمريكية، الإفراج عن الرئيس الأسبق حسنى مبارك بعد ست سنوات من الإجراءات القانونية، والمعارك التي أحبطت النشطاء في مصر. وقالت الصحيفة الأمريكية في تقرير نشر اليوم السبت: «الإفراج عن مبارك، يُعد فصلا جديدا للحاكم الاستبدادي السابق الذي انتفض شعبه ضده في عام 2011 وطالب بإنهاء 30 عاما من حكمه الذي كان مليئًا بالفساد وعدم المساواة الاقتصادية». وأضافت أن الحكم أيضًا يؤكد التطلعات الفاشلة لحركة الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة، حيث بعد ست سنوات، أدت الانتفاضات في مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا إلى حرب أهلية، ودول فاشلة أو عودة إلى الحكم المتشدد. وأشارت إلى أن قرار الإفراج عن مبارك هو الأحدث في سلسلة من الأحكام التي صدرت في السنوات الأخيرة برأت نحو عشرين من وزراء الحكومة في عهد مبارك وكبار ضباط الشرطة. الثورة المضادة وأوضح موقع World Socialist Web Site الأمريكي أن إطلاق سراح مبارك يعتبر رمزًا للثورة المضادة، وقال الموقع: "مبارك هو الوجه القبيح للنظام القديم، والذي يظهر مرة أخرى في العلن"، متسائلا عمن يتحمل المسئولية السياسية عن قتل المتظاهرين. واهتمت شبكة "سي. إن. إن" الأمريكية بالخبر، وقالت أنه تم إطلاق سراح مبارك بعد سجن دام ستة أعوام منذ الإطاحة به خلال ثورة يناير. المخلوع حرًا ونشرت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية تقريرًا بعنوان "بعد 6 سنوات على إسقاطه.. مبارك حر"، فيما حمل تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عنوانًا "لدهشة الكثيرين في مصر.. حسني مبارك يخرج حرًا". وقالت وكالة "رويترز" إن مبارك "فرعون مصر المخلوع حر بعد إسقاط التهم"، مشيرة إلى أن معارضيه يصفون براءته بأنها عودة النظام القديم في البلاد. وعلقت مجلة "الإيكونوميست" على براءته، قائلة "الديكتاتور يمشي على الأرض"، لافتة إلى أنه بعد مرور ست سنوات على ثورات الربيع العربي، يُمكن تلخيص مستوى الانحدار السياسي الذي وصلت إليه البلد بالنظر إلى سجنائها.