كشفت مصادر خاصة مطلعة على الوضع داخل جماعة الإخوان بالقاهرة، أن رسالة مرشد التنظيم الدكتور محمد بديع التي أرسلها من داخل محبسه بسجن طرة، تسببت بأزمة شديدة على مدار الأيام الماضية، بين القواعد التنظيمية، لاسيما أنها لم تنشر على المواقع الرسمية للجماعة. وأشارت المصادر بحسب موقع «24 الإماراتى»، إلى أن شباب الإخوان استنكروا رسالة المرشد واعتبروها مجرد أكذوبة تحاول من خلالها جبهة "الحرس القديم" بقيادة القائم بأعمال المرشد العام الدكتور محمود عزت، الترويج لشرعيتها مرة أخرى، لاسيما أنها لم تحمل توقيع محمد بديع، وليست مكتوبة بخط اليد، كما أنها لم تنشر على المنابر الإعلامية الرسمية للتنظيم، ولم يتم تعميمها داخل الكتائب والأسر سواء داخل مصر أو خارجها. وأوضحت المصادر، أن قواعد التنظيم الشبابية الموالية لقيادات جبهة "الكماليون" شككت في انتقادات محمد بديع لقرارات جبهتهم التي اتخذوها أخيرًا، من تشكيل مجلس شوري عام جديد، ومكتب إرشاد جديد، لمواجهة سيطرة جبهة الدكتور محمود عزت، والأمين العام للتنظيم الدولي إبراهيم منير، على سلطة الجماعة وأموالها.
وأكدت المصادر، أن قيادات جبهة "الكماليون" اتهموا محمود عزت وإبراهيم منير، بتلفيق رسالة المرشد، وبثها عن طريق عناصر موالية لهما، لمحاولة بسط نفوذهما وسطوتهما على التنظيم، والتبرير لمختلف قراراتهما التي اتخذوها أخيرًا، من فصل وتجميد كل الشخصيات الموالية ل "الكماليون"، والإطاحة بالمكاتب الإدارية المناوئة لسياستهما، وقطع تدفق الأموال عنهم. وكانت مصادر كشفت ل24، أن مرشد الإخوان الدكتور محمد بديع، أرسل رسالة من داخل محبسه بسجن طرة، للقواعد التنظيمية، الأسبوع الماضي، يطالبهم فيها بالالتزام بالسمع والطاعة لقيادات جبهة "الحرس القديم". وخلال الرسالة انتقد بديع جبهة "الكماليون"، ووصفهم بأنهم مروجو الفتنة ومثيروها، وأنهم لا يمثلون الجماعة وقياداتها، وأنهم خرجوا عن الصف الإخواني، وساروا خلف أهوائهم بهدف تقسيم الجماعة وتفتتيها، وأنه بكونه المرشد لا يعترف بالقرارات التي اتخذتها هذه الجبهة مطلقًا. رسالة محمد بديع تم تسريبها من داخل محبسه عن طرق أحد المحامين المنضمين لهيئة الدفاع عنه، طالبت أعضاء الجماعة بالالتزام بتعليمات القائم بأعمال المرشد العام للجماعة، الدكتور محمود عزت، والأمين العام للتنظيم الدولي إبراهيم منير، وعدم الالتفات لكل ما يصدر عن جبهة "الكماليون" ورجالهم، من محاولة تشويه صورة قيادات التنظيم وفضح مساوئهم عبر وسائل الإعلام المتعددة. كانت قيادات جبهة "الكماليون" حاولت خلال الفترة الماضية الحصول على وثيقة، أو رسالة مكتوبة بخط المرشد من داخل محبسة تؤكد موافقته على مختلف القرارات التي اتخذتها جبهة "الكماليون"، والإطاحة بمحمود عزت من المشهد نهائيًا، بعد تسببه في الفشل الذريع للجماعة، كنوع من توسيع نفوذهم داخل التنظيم، وبسط سيطرتهم واستقطابهم للقواعد الإخوانية في المحافظات والقطاعات المختلفة.