«الأرض لو عطشانة نرويها بدمانا.. عهد علينا وأمانة تفضل بالخير مليانة.. يا أرض الجدود.. يا سبب الوجود.. راح نوفي العهود.. يا أرض الخلود».. بهذه الكلمات بدأ عرض فيلم «الأرض» في 26 يناير 1970 عن قصة الكاتب عبد الرحمن الشرقاوي، وأعد له السيناريو والحوار حسن فؤاد وأخرجه يوسف شاهين. الفيلم صُنف كثاني فيلم في قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وقام ببطولته مجموعة كبيرة من النجوم منهم «محمود المليجي، يحيى شاهين، عزت العلايلي، صلاح السعدني، علي الشريف، نجوى إبراهيم». كما نشرت مجلة الكواكب عام 1970 أن فيلم «الأرض» عرض في مهرجان كان عام 1970 ونال استحسان النقاد حتى إن الناقد الفرنسي كلود ميشيل قال عنه: «تميز الفيلم بالصدق والأمانة والواقعية النقدية الراقية، وهو فيلم تنبع شاعريته من رسالته الثورية، وإنه سيفتح الباب العالمي للسينما المصرية». تدور أحداث الفيلم في إحدى القرى المصرية «رملة الأنجب» عام 1933 حين يفاجأ أهلها بتقليص عدد أيام نوبة الري من 10 أيام إلى 5 فقط، كما يُبلغ العمدة الأهالي أنه حتى الأيام الخمسة هي مناصفة مع محمود بك الإقطاعي. اجتمع أهالي القرية واتفقوا على تقديم عريضة شكوى للحكومة من خلال محمد أفندي ومحمود بك الذي يستغل توقيعاتهم ليحفر طريقا لسراياته من خلال أراضي الفلاحين الزراعية. يثور الفلاحون وعلى رأسهم محمد أبو سويلم دفاعا عن الأرض، فترسل الحكومة المستبدة الهجانة للسيطرة على القرية بإعلان حظر التجول، ويتم انتزاع الأرض منهم بالقوة، ويتم سحل أبو سويلم على الأرض وهو يحاول التشبث بجذور الأرض ليصور أعظم وأصعب مشهد سينمائي قُدِّمَ في السينما المصرية، قدمه المليجي بجدارة فائقة. وعن دوره، اعتبر الفنان عزت العلايلى أنه من أفضل الأدوار التي قدمها في السينما وأقربها إلى قلبه، كما لم يقبل أن يقوم الدوبلير بأداء أدواره الصعبة التي كانت تمثل خطورة على حياته في هذا الفيلم. كان قد عُرض دور محمد أبو سويلم على الفنان محمود مرسي، إلا أنه رفض، حيث إنه كان معروضا عليه دور عتريس في رواية ثروت أباظة «شيء من الخوف».