يونايتد إيرلاينز تخفض توقعاتها مع ارتفاع تكاليف الوقود بسبب حرب إيران    رغم تمديد هدنة ترامب مع إيران.. النفط الخام الأمريكي يقفز بأكثر من دولار    واشنطن تفرض عقوبات على شبكة تزود إيران ببرامج الصواريخ والطائرات المسيرة    المنفي يتحفظ على لجنة البعثة الأممية لبحث الإطار الانتخابي بليبيا    ضبط 231 مخالفة متنوعة بمدن ومراكز الدقهلية في 3 أيام    قصور الثقافة: تسجيلات صوتية نادرة لحليم وفريد الأطرش بمركز الطفل للحضارة الأحد المقبل    .. إجراءات حاسمة من محافظ سوهاج لفرض الانضباط داخل المستشفيات    محافظ الغربية يواصل متابعته اليومية لانتظام حملات النظافة وتطبيق مواعيد غلق المحال    السعودية توافق على مذكرة تفاهم مع مصر للتعاون فى مجال الطرق    احتفالية نادي السعادة لكبار السن بتكريم الأمهات المثاليات من أعضاء النادي بالدقهلية    في نقاط، وزارة العدل تسرد منظومة تعليق الخدمات للممتنعين عن سداد النفقة (إنفوجراف)    وول ستريت جورنال: الحصار الأمريكي على إيران يكلف طهران 400 مليون دولار يوميا    سوريا تدين مخططا إرهابيا كان يستهدف أمن الإمارات    ماكرون يلوح بمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبى وإسرائيل    المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزى: نحن على أهبة الاستعداد ويدنا على الزناد    شهباز شريف: سنواصل جهودنا للتوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران    سي إن إن: سفير أمريكا لدى إسرائيل سيشارك في المحادثات المباشرة المرتقبة بين إسرائيل ولبنان    إبراهيم عادل: أبو تريكة مثلي الأعلى منذ الطفولة.. وأسرتي سر رحلتي    نابولي يطالب لوكاكو بالبحث عن فريق جديد    بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا بالدوري الإسباني    القرار في الدرج، والد زيزو يهاجم اتحاد الكرة بعد تأخر إعلان الحكم في أزمة نجله مع الزمالك    تعرف على تفاصيل جلسة وزير الرياضة مع لجنة الشباب بمجلس النواب    بأقدام مبابي وفينيسيوس.. ريال مدريد ينتصر على ألافيس في الدوري الإسباني    للمباراة الخامسة على التوالي.. تشيلسي يتعثر ويقع في فخ الهزيمة    وزير التعليم العالي يهنئ أشرف حاتم لفوزه بعضوية لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    السيطرة على حريق ضخم داخل مصنع أثاث بقرية شطا في دمياط    الهند: مقتل رجل في انفجار بمحل للخردة في شمالي الهند    ضبط شخص لاتهامه بالتحرش بفتاة فى مصر القديمة    ضبط المتهم بالتعدى على سائق فى حلوان    شركات تفقد أفضل عقولها... وأخرى تجذبهم دون إعلان: أين يكمن الفرق؟    عنكبوت في القلب لمحمد أبو زيد.. حينما يتمرد الشاعر على سياق الرواية    بحضور شخصيات عامة.. الفنانة التشكيلية نازلي مدكور تفتتح معرضها الاستعادي أنشودة الأرض    طلاق إيسو وويسو في الحلقة 9 من مسلسل اللعبة    تطورات إيجابية في حالة هاني شاكر.. تقليل الاعتماد على أجهزة التنفس داخل مستشفى بفرنسا    محامي هاني شاكر يطالب بالدعاء ويحذر من الشائعات حول حالته الصحية    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر.. اعرف التفاصيل    مجلس الوزراء: مصر نجحت قدر المستطاع في احتواء تداعيات الحرب الإيرانية    الصحة: حريصون على توفير أحدث أنواع بروتوكولات العلاج العالمية داخل مصر    نجاح جراحة نادرة بمستشفى الزهراء الجامعي، علاج "متلازمة برادر ويلي" بالمنظار    أسرة الشاب أحمد في البحيرة: مصاب ب كانسر ويحتاج حقن مناعية ب ميلون ونص سنويًا    ضبط 10 أطنان مخللات فاسدة داخل منشأة غير مرخصة بالإسكندرية    إبراهيم عادل: سيد عبد الحفيظ فاوضنى للانتقال إلى الأهلي عن طريق النني    أخبار × 24 ساعة.. مدبولى: مصر بوابة استراتيجية للشرق الأوسط وأفريقيا    إصابة شخصين إثر اصطدام ترام بجدار خارجي لمحطة قطار في ستراسبورج الفرنسية    تحذير استخباراتي هولندي: روسيا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتكثيف الهجمات السيبرانية على أوروبا    فرص عمل جديدة برواتب تصل ل11 ألف جنيه في القطاع السياحي بشرم الشيخ    إخوتي يؤذونني فهل يجوز قطع صلة الرحم بهم؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    ضبط 3 أطنان سلع غذائية مجهولة المصدر في حملة بشبرا الخيمة    ليلى علوي تكشف حلمها قبل الشهرة: كنت أتمنى العمل في ميكانيكا السيارات    سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يشهد نهائى دورى كرة القدم الخماسي    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الأسد» المنتصر يدرك أهمية مصر ودورها !
نشر في فيتو يوم 13 - 12 - 2016

بالطبع تفرض انتصارات الجيش العربي السورى في حلب نفسها على الساحتين الإقليمية والدولية، وهو ما يجعل الرئيس بشار الأسد حديث العالم أجمع، والشخصية الأكثر إثارة للجدل سواء بين أنصاره أو أعدائه، فعندما هبت على منطقتنا العربية رياح «الربيع العربي» المزعوم في أواخر عام 2010 ومطلع عام 2011 كان المتآمرون على أوطاننا أصحاب مشروع تقسيم وتفتيت المنطقة وفقًا لأحلامهم في شرق أوسط جديد يرون أن مخطط تقسيم وتفتيت سوريا بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد هو الأسهل عليهم.
خاصة بعد السقوط والانهيار السريع لكل من زين العابدين بن على في تونس وحسنى مبارك في مصر، ثم استشهاد العقيد معمر القذافى بعد صمود ليبي في مواجهة عدوان الناتو استمر لما يقرب من ثمانية أشهر، ثم الخروج الذي يبدو ظاهريًا أنه سهل لعلى عبد الله صالح في اليمن، حيث اعتبر المتآمرون سوريا لقمة سائغة وسهلة في ظل حاكم شاب ليس لديه خبرات بن على ومبارك والقذافى وصالح، لذلك كانت تصريحاتهم المعلنة والمتكررة منذ بداية المؤامرة على سوريا أن الإطاحة بالرئيس الأسد لن تستغرق وقتًا طويلا فكلها أيام أو أسابيع أو شهور على أقصى التقديرات.
وبالطبع جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد أثبتت الأيام أن الرئيس الشاب بشار الأسد يمتلك من الخبرات السياسية والحنكة والذكاء والدهاء والقدرة على المناورة وعقد التحالفات السياسية وإدارة المعارك السياسية والعسكرية واتخاذ القرارات الحاسمة والحازمة والمحسوبة والموزونة بميزان الذهب والماس، وهو ما لا يمتلكه كثير من الحكام العرب وفى مقدمتهم من شاخوا على مقاعدهم وتهاوت وانهارت أركان حكمهم في أيام وأسابيع وشهور قليلة مع بداية المؤامرة على بلدانهم، والتي قادها المشروع الأمريكى الصهيونى الذي خطط لتقسيم وتفتيت المنطقة بالاعتماد على بعض الجماعات التكفيرية التي تعمل لديهم بالوكالة.
ومع اشتداد واحتدام الأزمة في سوريا وتصاعد وتيرة الحرب الكونية عليها كانت أنظار العالم كله تتجه إلى الرجل وينتظر الجميع سماع خبر رفع الراية البيضاء والتسليم والخروج الآمن مثلما فعل بن علي في تونس، أو إعلان التنحى والرحيل مثلما فعل مبارك في مصر، أو تسليم السلطة لخلفه مثلما فعل صالح باليمن، أو انتظار قوات الناتو فتكون النهاية مثل القذافى في ليبيا، لكن الرئيس الشاب صاحب الإرادة الحديدية والصلابة الفولاذية قرر أن يكتب تاريخا مختلفا فصمد في وجه المؤامرة صمودا أسطوريا وأمامه جيشه يخوض معارك ضارية وخلفه شعبه يدعمه ويشكل حائط صد للحفاظ على وحدة سوريا، وكان يؤمن منذ اللحظة الأولى أنه سينتصر رغم تعالى الأصوات النابحة المطالبة بالرحيل، ومرت الأيام والأسابيع والشهور والسنين والأسد باقٍ في عرينه بينما يسقط ويرحل تباعا كل من شاركوا في المؤامرة على سوريا وكل من طالبوا برحيله.
ومع انتصارات حلب الأخيرة وقرب انتهاء المعركة خرج القائد المنتصر ليتحدث كعادته بعد المعارك الكبرى، وفى حديثه الأخير لجريدة الوطن لم ينس مصر فتحدث عن أهمية دورها القائد والرائد في المنطقة وضرورة بل حتمية عودة العلاقات الرسمية المصرية السورية، فالرئيس الأسد قارئ جيد للتاريخ ويدرك العلاقة بين الإقليمين فلم يأت غازٍ عبر التاريخ إلا وبدأ بسوريا وانتهى بمصر وما من معركة كبرى في التاريخ إلا وكانت سوريا بجوار مصر، إذن كل الانكسارات والانتصارات كانت سوريا ومصر جنبًا إلى جنب، لذلك لم يذكر الرجل مصر عبر السنوات الست الماضية إلا بخير، حتى عندما كانت الجماعة الإرهابية تحكم مصر كان الرجل يدرك وبوعى شديد أنهم لا يمثلون مصر.
وفى تلك الأثناء كانت الوفود الداعمة والمؤيدة لسوريا في حربها الكونية تتوافد إلى دمشق لتعلن عن موقفها الداعم والمؤيد وكان من بين هذه الوفود وفد مصري دائمًا يحضر وبشكل منتظم منذ بداية الحرب، فاختصهم الرئيس الأسد باللقاء ومن حسن حظ كاتب هذه السطور أن كان ضمن هذا الوفد فكان شاهد عيان على إدراك الرئيس الأسد لمصر وأهميتها ودورها، حيث أكد للوفد أنه يقدر دور مصر ويعتبرنا ممثلى مصر الحقيقية، وأكد أنه قد أعطى أوامره لكل وسائل الإعلام السورية بعدم التعرض بكلمة واحدة فيها إهانة لمصر.
وكان الرجل يدير علاقته بمصر من تحت الطاولة، فكانت هناك علاقات مستمرة لم تنقطع يوما وكان هناك تنسيق أمني على أعلى مستوى، وفى أعقاب الإطاحة بالجماعة الإرهابية من سدة الحكم في مصر كان حريصا كعادته على لقاء الوفود المصرية وهذه المرة كنت أيضًا ضمن الوفد المصري فسألته سؤالا مباشرا عن العلاقات المصرية السورية وهل هناك قنوات اتصال بين القاهرة ودمشق فأكد الرئيس الأسد أن هناك قنوات اتصال متعددة وعلى أعلى مستوى بين القاهرة ودمشق.
وجاءت المواقف الأخيرة المعلنة بين القاهرة ودمشق لتؤكد أن المعركة ضد المشروع التقسيمى والتفتيتى الذي تقوده أمريكا وإسرائيل وحلفائهما الإقليميين مستخدمين أدواتهم التكفيرية هي معركة مشتركة، وهو ما جعل موقف القاهرة يخرج من الخفاء إلى العلن، لكن ما زال الرئيس الأسد يأمل في عودة كاملة للعلاقات الرسمية بين الإقليمين الشمالى والجنوبي، فالرجل يدرك أهمية مصر ودورها في إفشال المؤامرة على سوريا والأمة العربية، لذلك يجب أن نكون على نفس المستوى من الوعى والإدراك بأهمية سوريا ودورها في الحفاظ على الأمن القومى المصرى والعربي.. اللهم بلغت.. اللهم فاشهد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.