قال ستيف بانون الذي اكتسب نفوذًا سياسيًا هائلًا بتخطيطه لحملة دونالد ترامب التي أوصلته إلى البيت الأبيض: إن ذلك الإنجاز يضعه في مصاف نائب الرئيس السابق ديك تشيني و"دارث فيدر"، الشخصية التي تمثل قوى الشر في أفلام "حرب النجوم"، وحتى الشيطان نفسه. وقال "بانون" الذي عينه ترامب الأحد الماضي، كبير المخططين الإستراتيجيين في الإدارة المقبلة بعد أن حقق النجاح لحملة المرشح في وقت كانت متعثرة، في مقابلة مع مجلة "هوليوود ريبورتر": إن "الظلام جيد"، مضيفا:""ديك تشيني، دارث فيدر الشيطان، هذا نفوذ". وكان بانون قد أثار الجدل هذا العام لورود تقارير تفيد بتأييده نظريات تفوق العرق الأبيض والقومية البيضاء ومعاداة السامية، وهو مؤسس موقع "بريتبارت" الإخباري الذي يوصف بأنه منصة ل"اليمين البديل"، الحركة المعارضة للطبقة السياسية الحاكمة والتي تعتنق هذا الفكر. ودعمت حركة "اليمين البديل" ترامب بقوة في السباق إلى البيت الأبيض، بل أعربت شخصيات مثل ديفيد ديوك الزعيم السابق لحركة "كو كلوكس كلان" المؤمنة بتفوق العرق الأبيض، عن الدعم للمرشح الجمهوري. وشدد "بانون" في المقابلة التي أجريت في برج "ترامب تاور"، مقر إقامة الرئيس المنتخب، في مانهاتن على أنه ليس عنصريًا بل قوميًا يشعر بالدافع لإعادة الأهمية للطبقة العاملة في عالم عصري يتغير بسرعة. وقال بانون: "لست قوميًا أبيض، أنا قومي، أنا قومي اقتصادي". وأضاف: "المدافعون عن العولمة أجهزوا على الطبقة العاملة الأمريكية وخلقوا طبقة وسطى في آسيا". وفي وقت يحتذب موقع "بريتبارت" الإخباري قراء ضاقوا ذرعًا بسياسات التعددية الثقافية والهجرة التي ينتهجها اليسار، يقول بانون: إن مناهضته للطبقة الحاكمة مدفوعة بضرورة خلق الوظائف. وأوضح لهوليود ريبورتر "على غرار شعبوية جاكسون (الرئيس أندرو جاكسون في القرن ال19)، سنبني حركة سياسية جديدة كليًا". وقال: "كل ما هنالك متعلق بالوظائف"، مضيفًا "أنا الشخص الذي يسعى نحو إقرار خطة للبنى التحتية بقيمة تريليون دولار" لإعادة بناء الطرق وأحواض السفن ومصانع الفولاذ في الولاياتالمتحدة. ونشأ بانون في أسرة من الطبقة العاملة وسرعان ما أصبح جزءًا من المؤسسة التي يحارب ضدها. عمل ستيف بانون في مصرف الأعمال غولدمان ساكس في الثمانينيات قبل أن يصبح منتج أفلام في هوليوود ومن بعدها أسس موقع بريتبارت الإخباري. وهو حاليًا في إجازة من بريتبارت خلال فترة عمله لترامب.