سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"مرسى" فى صحافة "البشير".."الرأى" السودانية ترحب بالرئيس المصرى بمقال "الخرطوم نورت".."المجهر": الزيارة يعول عليها النظامان فى الخرطوم والقاهرة و تأتى فى توقيت دقيق
أبرزت الصحف السودانية نبأ الزيارة التى يقوم بها الرئيس محمد مرسى اليوم الخميس للخرطوم ، ووصفتها بأنها زيارة فوق العادة، وأوضحت أن الملف الاقتصادى هو أبرز الملفات على طاولة الرئيسين البشير ومرسى ، ناهيك عن الملف السياسي. ورحب كتاب الأعمدة والمقالات بزيارة مرسى الأولى للسودان بعد توليه سدة الحكم فى 30 يونيو الماضى ، واستخدموا عبارات ترحيب عادة ما يستخدمها المصريون فى استقبال ضيوفهم، ومنها ما جاء فى مقال بصحيفة الرأى العام بعنوان "الخرطوم نورت" ، واعتبر كاتب المقال أنه بمجرد أن تطأ قدم الرئيس أرض الخرطوم فإن فى ذلك الإجابة عن كثير من الأسئلة، وتطمينًا لهواجس عديدة ظلت تنتاب العلاقة بين البلدين فى الآونة الأخيرة . وأشار الكاتب محمد عبد القادر فى مقاله بالصحيفة إلى أن الرئيس عمر البشير كان أول من حطت طائرته فى أرض الكنانة بعد تعيين الدكتور مرسى ، استشعارًا لعظم الإحساس بالمسئولية تجاه العلاقات التاريخية بين الخرطوم والقاهرة ، وتقديرًا لشعب شقيق كان يشق طريقه نحو الحرية وسط أمواج عاتية تقتضى من السودان أن يتعهده بالدعم والسند والمؤازرة . وأعرب الكاتب عن الأمل أن تنقل هذه الزيارة العلاقات نقلة كبيرة تنسجم مع عمق العلاقات والأواصر التاريخية بين البلدين ، وتوقع أن تستصحب السياسة المصرية فى عهد الرئيس مرسى أزلية العلاقات وعبقها وأهميتها ورسوخها ويتجه مباشرة إلى حلحلة القضايا الخلافية وإزالة الألغام أمام طريق الوحدة والتكامل فى كل المجالات ، خاصة الاقتصادية والتجارية . وفى مقال للكاتب كمال حنفى بالصحيفة ذاتها تحت عنوان "يا عم احنا اخوات" ، قال إن مصر اليوم هى غير مصر التى جاء منها مبارك فى آخر زيارة له للسودان ، والسودان كذلك هو غير السودان الذى أتى إليه مبارك والقذافى آنذاك ، فمصر اليوم يحكمها الإخوان المسلمين بعد انتخابات حرة ، ولم تأت الجماعة وحزبها إلى حكم مصر بالتفجيرات وإنما بالاستحقاق الانتخابى . ومع ذلك ، كما يقول الكاتب ، فإن مصر شهدت انقسامًا حادًا لم تشهده منذ ثورة عام 1919 وحتى ثورة 2011 ، واعتبر الكاتب أن فرصة خروج الدكتور مرسى بمصر إلى بر الأمان هو التحالف مع بعض القوى المصرية غير الإسلامية ، ورأى أن كلمة السر فى ازدهار علاقة مصرية سودانية هى التكامل والتعاون الاقتصادى الذى يجعل مصر عاملًا فاعلًا فى الاقتصاد السودانى . ومن جهتها ، رأت صحيفة "المجهر" فى تقرير لها إن زيارة الرئيس مرسى يعول عليها النظامان فى الخرطوم والقاهرة خاصة أنها تأتى فى توقيت دقيق بالنسبة للبلدين ، فاقتصاديًا تحتاج مصر إلى تفعيل كثير من الاتفاقيات مع السودان حتى تعود بالفائدة على البلدين المنهكين اقتصاديًا، وهناك قضية مياه النيل وقضايا أخرى تحتاج إلى تفاهم . وأضاف التقرير أن هناك قضايا أخرى وملفات كثيرة متحركة لدى السودان الذى يحتاج إلى دعم مصر السياسى فيها على المستوى الإقليمى والمحلى والدولى . واعتبر القيادى بحزب المؤتمر الوطنى الحاكم الدكتور ربيع عبدالعاطى فى حديث للصحيفة زيارة الرئيس مرسى بأنه حدث فوق العادة ، وقال إن الخطوات بين البلدين قد تسارعت وتمضى على قدم وساق . واستدل على عظم النتائج المتوقعة من الزيارة بالنظر إلى طبيعة الوفد المرافق للرئيس، فمعظمهم من وزراء القطاع الاقتصادى ومختصون فى شئون التعاون الدولى والخارجية ، الأمر الذى رآه يؤكد أن مستقبل علاقات البلدين سيكون أفضل بكثير بعد هذه الزيارة. ولم يستبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم محمد نورى الأمين ، مناقشة أمر المعارضة فى الدولتين بالتركيز على المعارضة السودانية التى لها علاقات متميزة مع كل الأحزاب المصرية . ونقلت صحيفة "آخر لحظة" عن الأمين أن أزمة مياه النيل ربما تكون محور نقاش الرئيسين، لافتًا إلى وجود عقبات بشأن تنفيذ اتفاقية الحريات الأربع بما يقتضى تناولها وإزالة أى لبس حولها . وبدورها نقلت صحيفة " السوداني " عن مراقبين أن محدد العلاقة بين العاصمتين غير مرتبط بالأيدولوجيا بقدر المصالح ، وقال عضو البرلمان السودانى محمد حامد البلة فى تصريح للصحيفة أنه بعيدا عن التقارب الأيدولوجى لقيادة البلدين فمن المهم تغيير نظرة القيادة السياسية المصرية لمعاملة السودان وإنزاله منزلته المطلوبة باعتباره رأس الرمح العربى والإسلامى فى أفريقيا . وأشار البرلمانى السودانى إلى أن السودان يعبر عن القضايا المشتركة لتوفر صفات لا تتحقق فى قطر عربى آخر فيما يخص مياه النيل والأمن الغذائى العربى . وأوضح أن مصر يمكن أن تلعب بثقلها فى المنظمات الإقليمية وصناديق التمويل العربية وما يتوفر لها من خبرات تقنية وأيدى عاملة دورًا هامًا فى هذا الجانب بجعله واقعًا . وذهب البلة إلى أن مصر يمكنها أيضًا على الصعيد الداخلى السودانى أن تلعب دورًا حيويًا فى تعزيز الحوار السودانى السودانى من خلال تواجد أعداد مقدرة للمعارضة السودانية بأراضيها، مثلما تستطيع فى محور العلاقات الخارجية أن تقرب وجهات النظر بين السودان وبين العديد من الجهات ذات المواقف السالبة .