محافظ دمياط يتابع ملفات المركز التكنولوجي ويتفقد الحملة الميكانيكية والمشتل    ترامب: على المكسيك مضاعفة جهودها لمواجهة كارتيلات المخدرات    وزيرة الثقافة تجتمع مع وزير الشباب لدعم جيلي «ألفا» و«Z» وتعزيز الهوية المصرية    كواليس زيارة وفد الأهلي لنادي لايبزيج الألماني    السجن 5 سنوات لمحام بتهمة خطف رجل أعمال خليجى أعلى كوبرى أكتوبر    تأجيل دعوى حماية أهرامات الجيزة من الحفلات الليلية    صحة النواب تعلن عن توصيات لضبط سوق الدواء وتحديث تشريعات الصيدلة    وزير الصحة يبحث مع سفير فرنسا دعم علاج مرضى الأورام القادمين من غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    آدم كايد يعود للمشاركة في تدريبات الزمالك بعد أسبوع    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    مصلحة الضرائب: تعليمات تنفيذية جديدة لحسم آلية احتساب مقابل التأخير وتوحيد التطبيق بكل المأموريات    انقلاب سيارة نقل أعلى كوبري ب 6 أكتوبر والاستعانة بونش لإزالة الآثار.. صور    رئيس جامعة المنوفية يعتمد نتيجة بكالوريوس الطب والجراحة    عاجل- اكتشاف مدينة سكنية من القرن الثامن عشر وجبانة قبطية أسفلها بموقع شيخ العرب همام في قنا    عليه المؤاخذةُ وإثمُ المخالفةِ.. الإفتاء توضح حكم صيام من نهاه الطبيب عنه    مطبخ المصرية بإيد بناتها.. رحلة عطاء تصنع الفرح على موائد رمضان بعروس الدلتا    النائبة عبير عطا الله: الرئيس السيسي يضع خارطة طريق لعصر التعليم الرقمي    بعد حكم المحكمة الدستورية …هل تتحول شوارع المحروسة إلى ساحات مفتوحة لتجارة المخدرات ؟    كوريا الشمالية.. إعادة انتخاب كيم جونج أون زعيما للحزب الحاكم    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    كلاكس عصام السقا يُهين الاحتلال.. رسالة مصرية بلا كلمات في «صحاب الأرض»    مصر تعزي نيجيريا في ضحايا الهجوم الإرهابي بولاية زامفارا    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    الإسماعيلي يجدد الثقة فى طارق العشري    لتحلية رمضانية سريعة، طريقة عمل الكنافة السادة    ضبط طرفي مشاجرة بسبب خلافات عائلية دون إصابات بالدقهلية    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    المسرح القومي يقدم العرض الشعبي «يا أهل الأمانة» في رمضان    وزير الري يتفقد المشروعات التنموية لخدمة المواطنين بجنوب السودان    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    محافظ القليوبية يتفقد مدرستين وطريق شبين–طوخ ويوجه بتذليل العقبات أمام تطويره    جوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    إيران وسلطنة عمان تبحثان ترتيبات الجولة القادمة من المفاوضات النووية    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    الأوبرا تطلق لياليها الرمضانية فى القاهرة والإسكندرية    تموين المنيا: خطة متكاملة لتأمين احتياجات المواطنين طوال شهر رمضان    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    استشاري مناعة يوضح دور الصيام في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي (فيديو)    إحالة عاطلين للجنايات بتهمة التنقيب غير المشروع عن الآثار في المطرية    تحليل للحلقة الرابعة من مسلسل «رأس الأفعى».. كيف فضحت الدراما خطة "الإنهاك" وانشطار التنظيم السري للإخوان؟    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    «معبر رفح» يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى غزة    "حماس" تجري انتخابات لاختيار رئيس لها والمنافسة تنحصر بين مشعل والحية    مقتل أكثر من 80 شخصًا فى غارات جوية باكستانية على معسكرات طالبان    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشروع متكامل لنهضة مصر

الدكتور محمد غنيم -رائد زراعة الكلى فى مصر والعالم العربى- من القلائل الذين لهم بصمة ملموسة فى العمل العام والتطوعى , غنيم يملك رأى ورؤية وموقف مما يجرى فى مصر لذا التقته «فيتو» وحاورته حول كيفية الإرتقاء بمصر، وتحقيق النهضة بالأطر العلمية, فإلى نص الحوار.
هل لديك رؤية واضحة للنهوض بمصر خلال الفترة المقبلة ؟
- مشروع النهضة الذى نأمل أن يتحقق فى مصر يشمل عدة عناصر بينها علاقة بينية, ولايوجد محور واحد هو الذى سيحقق التقدم, قد يكون فى مرحلة معينة عنصر أهم من الآخر, لكن فى النهاية العناصر المكتملة هى التى يمكن أن تحقق النهضة المطلوبة فى مصر, واول عنصر مهم جدا هو الاقتصاد, وكما معروف فى مصر مازال الاقتصاد لدينا قائما على الاستقطاب الطبقى, وأنا أقترح عدة عناصر مهمة نستطيع أن نبدأ بها الآن وهى تحديد نظام ضرائب تصاعدية تصل إلى 40 %، وضرورة فرض ضرائب على الأرباح الناتجة عن التحولات الرأسمالية، وفرض رسوم على التعاملات فى البورصة تصل إلى1%, لأن لها فائدة اقتصادية وتحجم المضاربات فى البورصة، وفرض رسوم 1% او 2% على الارباح الناجمة من التعاملات البنكية، وسن قوانين رادعة للاحتكار أوالاتجار بأقوات الشعب, وقوانين اخرى رادعة للفساد حتى لا يأكل الفساد التنمية,واعادة النظر فى المبالغ التى يتقاضاها مستشارو الوزراء، والصناديق الخاصة، وقبول التوقيع فورا على إتفاقية صندوق النقد الدولى ,لأنها ليست حكاية قرض بل إنها شهادة أن الاقتصاد المصرى قابل للتعافى فهناك خطأ سياسى كبير جدا لوقفه.
كيف يتم إصلاح التعليم ليكون الدعامة الأساسية لتحقيق النهضة؟
- مشروعى يجيب عن سؤالك ,فهو يتناول فى مضمونه خمس مراحل ، أولاها مرحلة التعليم ما قبل الأساسي، التي تبدأ منذ الولادة وحتي 6 سنوات ,وهذه المرحلة مسئولية الأسرة فى الدرجة الأولى وترتبط بالتنشئة الاجتماعية للطفل، وبتكوين بنيته الأساسية والبدنية والصحية والذهنية, وهذه المرحلة تقع على عبء الام, ومن ثم يجب الاهتمام بتعليم المرأة تعليما جيدا, أما بالنسبة لمرحلة التعليم الأساسي، فتقع مسئوليتها كاملة على الدولة ، فعليها أن توفر هذا التعليم مجانا لأفراد الشعب من سن 6 وحتى 17 سنة، ويجب أن يكون إلزاميا، ويراعى فى تطبيقه معايير الجودة واهم عناصرها عدم تجاوز كثافة الفصل 30 تلميذا، ونظام اليوم الكامل فى الدراسة و40 أسبوعا للعام الدراسى , وتوفير معلم مؤهل يعطى بضمير وسخاء ويبتعد عن الدروس الخصوصية، وإعادة صياغة الكتاب المدرسي لتحقيق ما يعرف ب«الكتاب المعلم»، وتوحيد المنهج العام للتعليم الأساسي، وإعادة صياغة شكل أسئلة الامتحانات.
وماذا عن التعليم الجامعى فى محاور مشروعك؟
- التعليم الجامعى يصنع عقل الأمة ووجدانها وهو المدخل الاساسى للبحث العلمى، الذى يستهدف خدمة المجتمع والارتقاء به حضاريا، وعلى ذلك يكون التعليم الجامعى من أهم وظائف الدولة وأكثرها خطرا، و يجب هنا التأكيد اولا وقبل كل شيء أن الجامعة ليست مدرسة لتخريج الفنيين والمهنيين, وإنما مكان لإحياء الروح العلمي والبحث العلمى، وللتعليم الجامعى ركيزتان الاولى كلية للعلوم الاساسية، والثانية كلية للعلوم الإنسانية, وهما المؤهلتان لما يعرف بالتعليم الجامعى المتخصص، لذا يجب تغيير قانون الجامعات فى عدة مواد اساسية، وإغلاق ملف التعليم الجامعي الخاص نهائي، وتشجيع العمل علي إنشاء الجامعات الأهلية غير الهادفة للربح، وقصر مجانية التعليم الجامعي علي الطلبة القادرين ذهنيا على مواصلة التعليم والاستمرار فى المراحل التالية, وعلى ذلك فكل طالب يلتحق بالجامعة تسدد له القيمة الفعلية لتعليمه، واستقلال الجامعة في إدارة شئونها،وحرية البحث العلمى والعمل بالجامعة ماليا واداريا و بضوابط محددة، وإنشاء هياكل للأقسام العلمية مبنية علي عدد المواد التي يدرسها القسم، وكذلك وظائف أساتذة تميز يشغلها أصحاب المدارس العلمية المتميزة علي المستوي العالمي، وشغل جميع الوظائف الاكاديمية بالإعلان المفتوح والمنافسة بين المتقدمين ،ولابد من تفرغ أعضاء هيئة التدريس، والاستعانة بالاساتذة الاجانب خاصة فى أقسام العلوم الأساسية، وإلغاء ما يعرف بالكتاب الجامعي، وإلغاء الإعارات والانتداب في الداخل، أما الإعارات الخارجية فلا تحتسب مدتها من الأقدمية.
وما مصادر تمويل التعليم الجامعى الذى يحقق الهدف المنشود؟
عن طريق الدولة فى شكل منح للطلاب المتفوقين, والتى تشمل نحو 70% على الأقل من اعداد الطلاب المتاح قبولهم فى الكليات,اما تكلفة تعليم باقى الطلاب فتسدد عن طريق قيام بعض المؤسسات التى تستفيد من خريجى الجامعات، بالتمويل عن طريق البنوك من خلال قروض حسنة يقوم بسدادها الطالب على أقساط طويلة الأمد بعد تخرجه والتحاقه بعمل، السداد بواسطة أولياء الأمور, فلا تقتصر موارد التعليم الجامعي علي سداد المصروفات الجامعية فقط، وإنما يجب علي العاملين بهذه الجامعات الحصول علي منح لتمويل البحث العلمي، والحصول علي الهبات والتبرعات غير المشروطة والتي تنشطها وتشرف عليها مجالس الأمناء,وتنفق هذه الموارد علي إعداد المعامل والبحوث والمكتبات والمنشآت وتوفير رواتب مجزية لأعضاء هيئة التدريس المتفرغين، وكذلك توفير التأمين الصحي والخدمات الصحية المناسبة لهم خلال عملهم وبعدإحالتهم للتقاعد.
كيف يتم تطوير البحث العلمى وتمويله؟
- البحث العلمى كان مهملا، ولايخصص له سوى 0,2 % من ناتج الاجمالي القومى، بعكس دولة اسرائيل التى تخصص 4,5 % من ناتج الاجمالي القومى، ورغم أن البحث العلمى مكلف ونتائجه غير مضمونة,إلا انه لاغنى عنه لأى مشروع نهضوى، كما أن تطبيقاته لاتظهر على المدى القريب والتناقض بين حاجة البحث العلمى لمبالغ باهظة من جانب ومحدودية الإمكانيات من جانب آخر، وتطويره يقتضى اللجوء إلى مايعرف بإقامة «جزر التمايز العلمى « وذلك من خلال طريقتين الأولى إنشاء وحدات بحثية متميزة ملحقة بالجامعات, واقترح أن تقتصر على المواد الجديدة وفيزياء الجوامد وتكنولوجيا النانو، والهندسة الوراثية والبيوتكنولوجى خاصة فى مجال الزراعة والطب، الطاقة المتجددة، الدوائر الكهربائية متناهية الصغر، البحوث فى مجلات الفيزياء والهندسة النووية « ويجب التأكيد على أن هذه المجلات هى التى بها الانفاق على البحث العلمى، والتواصل مع العلماء المصريين فى الخارج ونقل معارفهم، واجراء البحوث المشتركة معهم، وإنشاء جامعة تكنولوجيا.
ما رؤيتك للنهوض بالزراعة ؟
- مصر تستورد سنويا نحو 50 % من حاجاتها من المواد الغذائية الأساسية من الخارج فى بلد تدعى أنه زراعى، وتعد أكبر مستورد للقمح علي مستوي العالم، كما تدعم الدولة بعض السلع الغذائية الأساسية «رغيف العيش... إلخ» بما يزيد علي عشرة مليارات جنيه سنويا, وفي إطار الزيادة السكانية المحتمة وتناقص الأرض الزراعية, يبدو لنا مدي تفاقم هذه المشكلة فتوفير الطعام لمائة مليون فرد في عام 2020 بكمية مياه لاتزيد علي 55 مليار متر مكعب سنويا هو لب المشكلة.
إذن ما الحلول العلمية لهذه المشكلة؟
- الحلول العلمية لهذه المشكلة تقتضي اولا التوسع الرأسي في الزراعة، وهذا مرتبط بقضية البحث العلمي، ثانيا التوسع الأفقي في الزراعة وهو غير ممكن بدون موارد مائية إضافية « تخليق الوفرة المائية» سواء بالطرق التقليدية أو غير التقليدية مع ترشيد استخدام الموارد المائية المتاحة، وتشريع قوانين ضد الاعتداء على النيل أو تلويثه فنحن نقوم بتلويث النيل, ونتيجة لذلك نضخ فى البحر المتوسط كل سنة 12 مليار متر مكعب ماء غير صالح لأى أستخدام.
وما خطوات النهوض بالزراعة على ضوء مشكلة نقص المياه؟
- وضع استراتيجية للمياه والغذاء هو أساس أي حديث عن الزراعة المصرية، ومع الزيادة السكانية المتوقعة عام 2020 لابد من السير في هذه الخطوات التالية علي التوازي البحث عن موارد مائية متجددة بطرق غير تقليدية مثل المياه الجوفية أو تحلية المياه المالحة من البحار والبحيرات، معالجة مياه الصرف الصحي والصرف الزراعي لإعادة استخدامها في أغراض الري، إصلاح وتحسين شبكات الري وتعميق قنوات الري المائية، فهناك دراسات تفيد بأن تعميق المجاري المائية الحالية إلي عمق لايقل عن 2 متر سوف يحقق مزايا عديدة أهمها، زيادة الإنتاج الزراعي في حدود 20%، وإيقاف تدهور التربة، وتوفير 3% من مساحة الأراضي الزراعية المستخدمة حاليا للصرف ، تقليل الفواقد المائية باستخدام أساليب جديدة للري بدلا من الغمر ، تقليل كمية المياه المستخدمة في الزراعة بتغيير التركيب المحصولي والاكتفاء بالحجم الكافي للاستهلاك من المحاصيل المستهلكة للمياه مثل «محصول الأرز» وزراعة كمية لسد احتياجات المصريين فقط لأن أي مساحات إضافية لزراعة الأرز تعني تصدير الأرز وبالتالي هي تصدير للمياه من دولة مقدمة علي فقرمائي.
هل نحتاج تقليل زراعة الارز أو تنظيمه على الأقل تحت وقع مشكلة نقص المياه؟
- هنا أؤكد لك , لو أننا التزمنا بزراعة 2.1 مليون فدان فقط سيتم توفير مليون فدان للزراعة الصيفية، يتم تخصيص معظمها لزراعة الذرة، وهي تستهلك 5.37% من المياه المحتاجة لزراعة الأرز، وبالتالي توفير كميات كبيرة من المياه نحو (5 مليارات متر مكعب) سنويا للتوسع الأفقي في الزراعة, كما أن محصول الذرة يحقق فوائد عديدة أخري، فهو يستخدم كمكون كامل أو جزئي لرغيف العيش بحيث يمكن الوصول إلي اكتفاء ذاتي منه. ويستخدم أيضا في تصنيع علف الدواجن وفي صناعة «السيلاج» علفا للحيوانات واستخراج الزيوت.
كيف يتم النهوض بالغذاء على اعتبار التقدم على مسار المياه؟
- بالنسبة للغذاء لابد أولا من التوسع الرأسي في الزراعة , فالاقتراب من نقطة الاكتفاء الذاتي من الطعام والغذاء مسألة ممكنة وليست مستحيلة ,وترتبط إمكانات تحقيقها بقضية البحث العلمي مثل الاعتماد علي التكنولوجيا البيولوجية في الزراعة ، وانتقاء البذور (السلالات) عالية الإنتاج عالية المقاومة ، التخلص من ملوحة مياه الصرف بالتكنولوجيا الحديثة (النانوتكنولوجي) ، تعظيم الإنتاج الزراعي عن طريق تحديد الحجم الأمثل للحيازة الزراعية.
هل يمكن تحقيق ذلك فى ظل تفتت المساحات والحيازات الزراعية ؟
- سؤال فى منتهى الأهمية , فهناك دراسة عن الحجم الأمثل للحيازة الزراعية تفيد أن الإنتاجية الزراعية يقل عائدها إذا زادت الحيازة أو قلت عن هذا الحجم ،وهي تختلف في الأراضي الطينية عنها في الأراضي الصحراوية، كما تفيد هذه الدراسات أن الحجم الأمثل هو من 10إلى20 فدانا للأراضي الطينية، ويمكن الوصول إلي هذا الحجم بتشريعات ضريبية وسياسات معنية مثل « إعفاء الفلاح أو المزارع المحترف من جميع أنواع الضرائب حتي مساحة معينة ، تكبيل الأراضي الزراعية للملاك غير الزراعيين أو أصحاب الوظائف أو المهن الأخري بضرائب عقارية كبيرة ، بعد أن يصبح عائد هؤلاء الملاك متدنيا - تدخل الحكومة مشترية لأراضيهم وبيعها مقسطة للفلاحين والمزارعين المحترفين الذين تقل حيازتهم عن الحجم الأمثل للحيازة ،الاهتمام بمشاكل الفلاحين عن طريق شراء الدولة للمنتج الاساسى الاستراتيجى بالاسعار العالمية ثم تقوم بدعمها للمواطن العادى ، حل مشكلة فساد التعاونيات لان ذلك ينعكس على اسعار الاسمدة أو المبيدات والتى تباع فى السوق السوداء.
حدثتنا عن التوسع الرأسى فماذا عن التوسع الأفقى وكيف يتم تحقيقه؟
- التوسع الأفقي في الزراعة هو الشرط الثانى اللازم لتحقيق الاقتراب من الاكتفاء الذاتى فى الغذاء, ويعتبر ضرورة حتمية في ظل الاستقطاعات المستمرة من الأراضي الزراعية لاستغلالها في أغراض غير زراعية ,حيث يستمر التوسع العمراني علي حساب الأراضي الزراعية بغرض البناء عليها خاصة المساحات المتاخمة للمدن والقري، والتي تمثل أجود الأراضي الزراعية وأكثرها تمتعا بوسائل الري وشبكات الكهرباء والخدمات، وكذلك عمليات تبوير الأراضي عمدا رغم صلاحيتها تماما للإنتاج الزراعي بهدف استغلالها قي أغراض إنتاجية غير زراعية تحقق كسبا ماديا سريعا، وهناك مجالان لهذا التوسع الافقى , شرقا في «سيناء» حيث المساحات الهائلة من الأراضي الصالحة للزراعة0 وهذا له مزايا إضافية - فبالإضافة إلي حل مشكلة زراعية فهو ينقل كتلة سكانية معه إلي سيناء وتحقيق أحد عناصر الأمن القومي لمصر، أو التوسع الزراعي في الساحل الشمالي الغربي باعتبار أن هذه المنطقة وظهيرها الصحراوي يمثلان إحدي المناطق الواعدة التي يمكن أن تحدث طفرة في التنمية الاقتصادية والسكانية بمصر إذا تمكنا من استغلال مواردها استغلالا علميا صحيحا, ويمكن التوسع الافقى ايضا من خلال تبني سياسة تكامل المصادر المائية تتكامل مشروعات تنمية المراعي والزراعات المطرية باستخدام مصادر مائية إضافية إلي المياه النيلية مثل مياه الأمطار والآبار الجوفية ومياه ترعة الحمام وامتداداتها ومصادر أخري غير تقليدية باستخدام مياه صرف مصرف غرب النوبارية الذي يصب حاليا في البحر المتوسط ويصرف نحو 410 ملايين متر مكعب سنويا.
رؤيتك للنهوض بمجال الصحة ؟
- هناك نوعان من الصحة أولهما الصحة الوقائية ، والثانى صحة علاجية، وأنا ادعى أن الصحة الوقائية فى مصر فى بعض الاحيان أهم من الصحة العلاجية, وأرى أن تنفيذ مشروع صرف صحى أهم من بناء مستشفى,والصحة الوقائية مهمة كالتطعيم ضد الامراض والاهتمام بصحة المواطن وأهم من ذلك الرقابة على الغذاء والدواء أما بالنسبة لتأمين العلاجى فنحن نعلم «ان لما واحد يقول نعمل تأمين صحى شامل على كل الافراد اقوله انت كداب لأن معندناش موارد» لكن يجب أن نبدأ به تدريجيا حسب مواردنا الاقتصادية, فكلما زادت الموارد تزيد معها دوائر التأمين, وأرى أننا فى هذه المرحلة يجب التأمين على المصريين جميعهم ضد الحوادث ,وعلى الدولة التكفل بكل علاجه مجانا، وعندما يزيد الناتج الاجمال القومى ونستطيع ان نضخ أموالا تكون المرحلة الثانية علاج الاورام ثم الفشل الكلوى والكبدى .
وكيف نرقى بالصناعة ؟
- حتى يكون لدينا تنمية صناعية سواء من الداخل او الخارج لابد من وجود استقرار سياسى وقوانين مستقرة وقضاء عادل ناجز, إن حدث ذلك سيأتى الاستثمار , و اقترح ان تقوم الحكومة وبنوك القطاع العام بعمل دراسات جدوى للصناعات التى يمكن أن تكون لها قيمة مضافة فى مصر, وتعلن عنها وستساهم بشكل جاد فى التنمية الاقتصادية، كما تقوم الدولة بإعطاء جميع التسهيلات لهذه الصناعات, اما بالنسبة للصناعات غير المهمة فلا أعطيها تسهيلات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.